وزير التخطيط: نستهدف رفع النمو إلى 6.8% وخفض التضخم إلى 7% بحلول 2030
قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن ملامح «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل ترسيخ الاستقرار وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، إلى جانب تحسين جودة حياة المواطنين عبر توفير فرص عمل لائقة ودخول مناسبة وخدمات أفضل.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط في جلسة نقاشية بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لـ«منتدى مصر»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح الوزير أن البرنامج يتضمن 4 محاور رئيسية و40 مستهدفًا و185 إجراءً أساسيًا، إلى جانب 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، مشيرًا إلى أن متابعة تنفيذ البرنامج ستتم من خلال 150 مؤشرًا لقياس الأداء.
5 قطاعات تقود النمو الاقتصادي
وأشار رستم إلى أن البرنامج يركز على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي والاستدامة المالية، والالتزام بسقف الدين، وتعظيم حشد الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق العام، فضلًا عن خفض معدلات التضخم واستحداث آليات تمويل جديدة، من بينها آلية ضمان تمويل البنية التحتية.
ولفت إلى أن الحكومة تستهدف تعزيز دور 5 قطاعات محورية واعدة، هي الزراعة، والصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والطاقة.
وأوضح أن التكامل بين هذه القطاعات الخمسة يحقق أثرًا اقتصاديًا تراكميًا، إذ ساهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، واستحوذت على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، كما جذبت تدفقات استثمارية بلغت نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، وضمت نحو 40% من إجمالي المشتغلين.
مستهدفات النمو والتضخم والبطالة
وأكد وزير التخطيط أن الإصلاحات التي نُفذت خلال السنوات الماضية أسهمت في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال إلى «جودة النمو»، من خلال توسيع فرص العمل في الأنشطة الأكثر نموًا، وتطوير المهارات الرقمية والفنية، ورفع دخول المواطنين.
وكشف رستم عن استهداف الدولة رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% حاليًا إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، إلى جانب خفض معدل التضخم إلى 7%، وتقليص معدل البطالة إلى 5.5%.
القطاع الخاص يساهم بـ80% من الناتج المحلي
وحول آليات التمويل، أوضح الوزير أن الحكومة تعتمد على مجموعة متنوعة ومبتكرة من الآليات، مع التركيز على حوكمة الإنفاق وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.
وأشاد بالدور المحوري للقطاع الخاص في الاقتصاد المصري، موضحًا أنه يساهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي و58% من إجمالي الاستثمارات، كما يستحوذ على نحو 83% من إجمالي المشتغلين، بما يعادل نحو 27 مليون مشتغل.
إطلاق خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية
وخلال فعاليات المنتدى، أعلن رستم قرب إطلاق الخريطة التفاعلية للمشروعات التنموية المدرجة ضمن «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027/2030»، عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التخطيط وتطبيق «شارك».
وأوضح أن الخريطة ستتيح استعراض وتحليل التوزيع الجغرافي للمشروعات التنموية، بما يسهم في تعزيز متابعة المشروعات والتعرف على توزيعها بمختلف المناطق.
كما أشار إلى جهود إعادة هيكلة «بنك الاستثمار القومي» وتعزيز مركزه المالي من خلال بناء شراكات استراتيجية لتعظيم الاستفادة من أصوله، وذلك بعد نجاح جهود فض التشابكات المالية والتوصل إلى تسويات للمديونيات التاريخية للبنك.
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين، قائلًا: «خلف كل رقم نرصده توجد حياة إنسان نسعى لتحسينها، وطموح شاب نعمل على تمكينه، وحق طفل في تعليم وصحة أفضل»، مشددًا على أن كل جنيه يتم توفيره يستهدف تحسين خدمة للمواطن، أو تخفيف عبء عنه، أو إتاحة فرصة جديدة له.