الرئيس السيسي عن زيادة الدين الخارجي: «هو إحنا بنوزعه على بعض؟»
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التحدي الأساسي أمام الدول التي تواجه ظروفًا اقتصادية مشابهة لمصر يتمثل في تكلفة المشروعات ومصادر تمويلها، مشددًا على أن محدودية الموارد المتاحة قد تدفع الدولة إلى الاقتراض لتوفير احتياجات المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وقال السيسي، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026: «لما بيزيد الدين الخارجي الناس بتقول بتزودوا ليه؟.. هو إحنا بنوزعه على بعض؟.. لو بنعمل كده هيكون ليكم الحق تقولوا كده، ومش هنكون مؤتمنين عليكم».
وأضاف الرئيس أن المشكلة الأساسية التي تواجه الدول ذات الموارد المحدودة تتمثل في تدبير التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات، قائلًا: «التحدي في الدول اللي زينا هو بكام ومنين.. المشكلة فلوس».
وأوضح أن الاقتراض قد يكون أحد الخيارات المتاحة لضمان استمرار خدمات الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والقطاع الصناعي، مؤكدًا أهمية توضيح حجم الإنفاق المطلوب ومصادر تمويل المشروعات للرأي العام.
وأشار السيسي إلى مسؤوليته في إدارة موارد الدولة، مستشهدًا بدور الأب في تدبير احتياجات أسرته وفقًا لما يتوافر لديه من موارد، قائلًا: «هو أنتم بتعتبروني ولي الأمر أو الأب، الأب ليه موازنة، ليه قرشين بيقبضهم، هي موارد دولته، زادت يقدر يعمل ويوسع، ما زادتش ميقدرش».
وشدد الرئيس على أن تطوير قطاع الطاقة يتطلب دراسة تكلفة المشروعات وتحديد مصادر التمويل قبل اتخاذ قرارات التنفيذ، موضحًا أن التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة يستلزم أيضًا استثمارات كبيرة لتأهيل الشبكات الكهربائية واستيعاب القدرات الجديدة.
وقال: «لو قلت لي اعمل طاقة أو بنية أساسية لطاقة مستقرة في مصر هكلم وزير الكهرباء عشان يقولي تكلفة تأهيل الشبكة عشان تستقبل طاقة جديدة ومتجددة».
وفيما يتعلق بأسعار الخدمات، أكد السيسي أن الأسعار التي يتحملها المواطن مقابل البترول والكهرباء لا تعكس التكلفة الاقتصادية الفعلية لتوفيرها، قائلًا: «الثمن اللي بتاخد الناس بيه البترول والكهرباء غير اقتصادي على الإطلاق»، مضيفًا: «أنا ببيع لك الحاجة بأقل من ثمنها الحقيقي».
وأوضح الرئيس أن تقييم أسعار الطاقة يجب أن يأخذ في الاعتبار تكلفة توفيرها والموارد اللازمة لشرائها وتشغيل منظومة الإنتاج والتوزيع، إلى جانب قدرة الدولة على تحمل هذه الأعباء في ظل محدودية الموارد المالية.
وتأتي تصريحات الرئيس خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، التي تناقش تطورات قطاع الطاقة في مصر، وخطط تأمين الإمدادات، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وسبل توفير التمويل اللازم لدعم استقرار المنظومة وتحقيق التنمية المستدامة.