الرئيس السيسي يؤكد أهمية بناء وعي ديني متزن لدى الأطفال لمواجهة التطرف
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسيـ أهمية بناء ديني متزن لدى الأطفال، باعتباره أحد المسارات الأساسية لمواجهة التطرف وحماية الأجيال الجديدة من الأفكار المتشددة، مشيرًا إلى ضرورة التصدي للتطرف بمختلف أشكاله.
الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026
جاء ذلك خلال مداخلة للرئيس السيسي في جلسة حوارية بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر 2026.
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن التطرف قد يأخذ أشكالًا مختلفة، من بينها الإرهاب أو التطرف في الاتجاه الآخر الذي قد يصل إلى الإلحاد، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه القضية من خلال بناء وعي ديني متزن، خاصة في قلوب الأطفال.
أهمية بناء وعي ديني متزن لدى الأطفال
وشدد الرئيس السيسي على أن تعزيز الوعي التوعوي يسهم في بناء الضمير وترسيخ القيم، بالتوازي مع المسار القانوني الذي ينظم حياة الدولة والمجتمع.
جهود المؤسسات الدينية في تعزيز القيم والأخلاق
وتناولت الجلسة جهود المؤسسات الدينية في مصر لتعزيز القيم والأخلاق، حيث استعرضت وزارة الأوقاف مبادرة «صحح مفاهيمك» الهادفة إلى بناء القيم الأخلاقية، إلى جانب جهود الأزهر الشريف والكنيسة في التوعية والتعليم وبناء الشخصية وتحقيق السلام المجتمعي.
يمثل الخطاب الديني أحد العوامل المؤثرة في تشكيل وعي الأفراد وتوجيه سلوكهم، خاصة لدى الأطفال والنشء، إذ يسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية وتعزيز مفاهيم التسامح والتعايش وقبول الآخر. وتزداد أهمية الخطاب الديني المتزن في ظل التحديات الفكرية التي تواجه المجتمعات، والحاجة إلى حماية الأجيال الجديدة من الأفكار المتشددة والمفاهيم المغلوطة التي قد تؤثر في تكوين شخصياتهم ونظرتهم إلى المجتمع.
وتؤدي المؤسسات الدينية والتعليمية دورًا مهمًا في نشر الوعي الصحيح، من خلال تقديم خطاب واضح ومعتدل يتناسب مع مختلف الفئات العمرية، ويعزز التفكير الواعي والقدرة على التمييز بين المفاهيم الصحيحة والأفكار المتطرفة.
كما يمثل التعاون بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية أحد المسارات المهمة لبناء شخصية متوازنة، تقوم على احترام القيم والقوانين وتحمل المسؤولية.
وفي مصر، تتواصل جهود المؤسسات الدينية لتعزيز الوعي المجتمعي ونشر الأخلاق، من خلال المبادرات التوعوية والأنشطة التعليمية التي تستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة وترسيخ السلوك الإيجابي. وتأتي مبادرة «صحح مفاهيمك» ضمن هذه الجهود التي تستهدف تعزيز القيم الأخلاقية، بالتوازي مع دور الأزهر الشريف والكنيسة في التوعية والتعليم وبناء الشخصية.
ويظل الاستثمار في وعي الأطفال والنشء عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار المجتمعي، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، وترسيخ قيم الاعتدال والمسؤولية لدى الأجيال الجديدة.