< الرئيس السيسي: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الرئيس السيسي: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة التي يتم توفيرها، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مشددًا على ضرورة أن يكون الرأي العام واعيًا بجميع جوانب هذا القطاع، ومشيرًا، على سبيل المثال، إلى أن المزايدات على أعلى الأسعار في مجال الطاقة تستغرق من خمس إلى سبع سنوات حتى تؤتي ثمارها.

وأوضح الرئيس السيسي أن محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي، في كثير من الأحيان، إلى الاقتراض من أجل ضمان استمرار خدمات الطاقة، سواء للمواطنين أو للقطاع الصناعي، مؤكدًا أهمية شرح السياق الحقيقي للتحديات التي تواجه الدولة المصرية، وداعيًا الشعب المصري إلى الوقوف بجانب بلده ومواصلة العمل والإنتاج من أجل تجاوز جميع هذه التحديات.

وشدد الرئيس السيسي على أن الدولة حريصة على استمرار التعاون مع القطاع الخاص من أجل مواصلة تطوير قطاع الطاقة، مشيرًا، في هذا السياق، إلى حرص الدولة المصرية على سداد جميع مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما تم بالفعل في يونيو 2026، من خلال تصفير جميع هذه المستحقات.

الرئيس السيسي يشارك في جلسة مسيرة الطاقة المصرية بمنتدى مصر 2026

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، وذلك في إطار اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.

وشارك في الجلسة أيضًا المهندس محمد شعيب، خبير الطاقة والرئيس الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس خالد أبو بكر، رئيس شركة طاقة ونائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، والدكتور معتز بالله سليمان، الأستاذ بمعهد الدراسات والبحوث بجامعة الإسكندرية.

وأدلى الرئيس السيسي بمداخلة أشار خلالها إلى أن الهدف من المنتدى هو شرح حقائق الأمور للمواطنين، بما في ذلك التحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة، في ظل حرص الدولة على توافر جميع وسائل الطاقة بشكل مستمر رغم التحديات.

الرئيس السيسي يستعرض خطة مواجهة أزمة الطاقة في مصر

ولفت الرئيس السيسي إلى أن الدولة حرصت منذ عام 2014 على إقرار خطة لمواجهة أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013، وأن التحدي الأساسي في هذا الصدد كان حجم التمويل ومصدره.

ونوه الرئيس السيسي، في هذا السياق، بأنه تم التخطيط لإقامة بنية أساسية شاملة للطاقة في مصر، على أن تعتمد أيضًا على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يدعم جهود الدولة في تطوير قطاع الطاقة وتلبية الاحتياجات المختلفة.

وأكد الرئيس ضرورة إدراك العناصر العديدة التي يجب توافرها من أجل بناء محطات توليد الطاقة، سواء كانت تعمل بالطاقة الأحفورية أو بالطاقة الجديدة والمتجددة، فضلًا عن تكلفة إقامة شبكة توزيع الطاقة بعد إنشاء المحطات، بالإضافة إلى تكلفة محطات السيطرة والتوزيع، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الأخرى المرتبطة بالظروف الجيوسياسية الدولية.

إنجازات قطاع الطاقة وتعزيز الشبكة القومية للكهرباء

وشهدت الجلسة استعراضًا لمسار العمل في قطاع الطاقة على مدار السنوات الماضية، وما تحقق من إنجازات، من بينها تعزيز وتقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء، لتكون قادرة على استيعاب القدرات المنتجة من الطاقة المتجددة وتغذية المشروعات التنموية، وكذلك تعزيز وتقوية شبكات توزيع الكهرباء.

وتضمنت الإنجازات أيضًا نجاح الدولة في وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، واستعادة النمو، وتأمين احتياجات جميع قطاعات الدولة، وتعزيز قدرات استقبال الغاز المسال.

وتناولت الجلسة كذلك التحديات القائمة ذات الصلة بقطاع الطاقة، ومن بينها الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، واضطراب سلاسل الإمداد، فضلًا عما اتخذته الدولة من إجراءات للتخفيف من تداعيات هذه التحديات. وخلال الجلسة، تم كذلك عرض فيلم تضمن رؤى ومقترحات المواطنين بشأن قطاع الطاقة في مصر.

وزير المالية يكشف حجم الدعم الحكومي خلال العام المالي الحالي

وفيما يتعلق بالدعم المالي المقدم من الحكومة في جميع المجالات، أشار وزير المالية أحمد كجوك إلى أنه يبلغ خلال العام المالي الحالي 840 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصروفات القروض ذات الصلة، التي تصل إلى نحو 20% إضافية، بما يرفع القيمة الفعلية للدعم إلى نحو تريليون جنيه مصري.

وتأتي هذه الأرقام في سياق مناقشة الأعباء المالية التي تتحملها الدولة، والتحديات المرتبطة بتوفير التمويل اللازم لدعم القطاعات المختلفة، وفي مقدمتها قطاع الطاقة، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار البترول.

مدبولي يوضح خيارات التعامل مع ارتفاع أسعار البترول

وفي هذا السياق، أشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أن موازنة الدولة للعام المالي بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل البترول المستورد، إلا أن الظروف الجيوسياسية الراهنة ترتب عليها وصول سعر البرميل إلى 110 دولارات، وهي أعباء نتجت عن ظروف خارجة عن إرادة الدولة، ويتعين في الوقت ذاته التعامل معها.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الدولة أصبحت أمام ثلاثة خيارات، إما تحميل المواطنين قيمة هذه الفروق في الأسعار، أو أن تتحمل الدولة تلك الفروق، مع الأخذ في الاعتبار عدم توافر الموارد اللازمة لذلك، أو أن تلجأ الحكومة إلى الاقتراض لسداد متطلبات استيراد البترول، وهو الأمر الذي ينتقده البعض ويثيرون تساؤلات بشأن زيادة حجم ديون الدولة.

مصر تستهدف الوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة بحلول 2030

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تعمل قدر الإمكان على التوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحقيق مزيج في استخدامات الطاقة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى نسبة 50% من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030.

ويأتي التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير منظومة الطاقة في مصر، وتعزيز قدراتها على تلبية الاحتياجات المستقبلية، بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية للكهرباء والغاز الطبيعي، ومواجهة التحديات الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية العالمية.