رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات يكشف خطة حصر وميكنة 72 ألف مصنع (انفوجرافيك)
كشف الفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات، عن جهود حصر وميكنة بيانات نحو 72 ألف مصنع على مستوى الجمهورية، في إطار خطة تستهدف بناء قاعدة بيانات متكاملة للقدرات الإنتاجية المصرية، وتحديد احتياجات المصانع، بما يسهم في تطوير القطاع الصناعي وتعزيز الاعتماد على المنتجات المحلية.
وأوضح رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات، خلال كلمته في جلسة «أمن وأمان الوطن»، أن قاعدة البيانات الجاري إعدادها تشمل المصانع التابعة للقطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب المنشآت ذات الملكية المشتركة، مع الاهتمام برصد الطاقات الإنتاجية والخامات المستخدمة واحتياجات التشغيل، بهدف تحديد فرص التعاون والتكامل بين الأنشطة الصناعية المختلفة.

قاعدة بيانات لـ72 ألف مصنع.. ماذا تستهدف الدولة؟
تأتي جهود حصر المصانع وميكنة بياناتها ضمن توجه يستهدف تكوين صورة واضحة عن الإمكانات الصناعية المتاحة في مصر، بما يساعد على تحديد نقاط القوة والاحتياجات الفعلية لكل نشاط صناعي، ويدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بتطوير الإنتاج وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي.
ومن المنتظر أن تتيح قاعدة البيانات التعرف على طبيعة الخامات التي تحتاج إليها المصانع، وحجم قدراتها الإنتاجية، ومستلزمات التشغيل المطلوبة لاستمرار العمل بكفاءة. كما تسهم هذه المعلومات في اكتشاف المجالات التي يمكن فيها تحقيق التكامل بين المصانع، من خلال الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة داخل السوق المصرية.
ويساعد هذا التوجه على بناء منظومة صناعية أكثر ترابطًا، بما يتيح للمصانع الاستفادة من منتجات بعضها بعضًا، ويحد من تكرار الجهود، ويدعم الاستخدام الأفضل للموارد المتاحة.
ربط المصانع إلكترونيًا لتقليل الاعتماد على الاستيراد
وأشار الفريق محمد عبد الرحمن ربيع إلى أن الربط الإلكتروني بين المصانع يمثل خطوة مهمة للاستفادة من الإمكانات المحلية، من خلال تسهيل توفير مستلزمات الإنتاج والخامات عبر الموردين والمصانع المصرية، بدلًا من اللجوء إلى الاستيراد من الخارج عندما تتوافر بدائل محلية مناسبة.
ومن شأن هذا الربط تعزيز سلاسل الإمداد الوطنية، وتحسين قدرة المصانع على الوصول إلى احتياجاتها، فضلًا عن تقليل الضغط على العملة الأجنبية الناتج عن استيراد منتجات يمكن توفيرها محليًا.
كما يساعد توفير المعلومات الدقيقة عن احتياجات المصانع في اكتشاف الفجوات داخل السوق، وتحديد المنتجات والخامات التي لا يتوافر لها بديل محلي كافٍ، بما يدعم وضع خطط أكثر دقة لتطوير الصناعة وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
توطين التكنولوجيا وإنشاء صناعات جديدة
وأكد رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات أن حصر الاحتياجات الصناعية لا يقتصر على توفير الخامات ومستلزمات التشغيل، بل يمتد إلى تحديد المجالات التي تحتاج إلى إدخال تكنولوجيات حديثة أو إنشاء صناعات غير متوافرة محليًا.
وتمثل هذه الخطوة أساسًا لتحديد أولويات الاستثمار الصناعي، والعمل على توطين الصناعات المطلوبة بالتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة، بما يدعم نقل التكنولوجيا الحديثة، ويرفع كفاءة الإنتاج، ويساعد على تطوير القدرات الصناعية المصرية.
ومن خلال تحديد الاحتياجات الفعلية للمصانع، يمكن توجيه الجهود نحو القطاعات التي تحتاج إلى تطوير تقني أو استثمارات جديدة، بما يعزز قدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات السوق، ويقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة تدريجيًا.
مصر مركز إقليمي للتصنيع والتصدير
وأوضح ربيع أن تكامل جهود حصر المصانع وربطها إلكترونيًا مع الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر يفتح المجال أمام تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وزيادة قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وتدعم هذه الجهود مستهدفات الدولة المتعلقة بخفض الواردات وتنمية الصادرات، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية، وتحسين التكامل بين الأنشطة الصناعية، وتحديد الفرص المتاحة للتوسع في الإنتاج والتصدير.
وتعكس خطة حصر وميكنة بيانات نحو 72 ألف مصنع توجهًا نحو بناء منظومة صناعية تعتمد على المعلومات الدقيقة، وتدعم توطين التكنولوجيا، وتعزز الاستفادة من الموارد المحلية، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير.