خبير اقتصادي يوضح تأثير زيادة الاستثمارات الأجنبية على الإنتاج والصادرات
أكد الدكتور أحمد أبو علي، الباحث والخبير الاقتصادي، أن ارتفاع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر إلى نحو 18 مليار دولار، مقارنة بنحو 12.2 مليار دولار خلال العام المالي السابق، يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تطور ملف الاستثمار الأجنبي وتعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هذه الزيادة تعكس أهمية جذب المزيد من الاستثمارات القادرة على دعم النشاط الاقتصادي، والمساهمة في توسيع المشروعات الإنتاجية، وخلق فرص جديدة للنمو.
وأشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تمثل أحد العناصر المهمة في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة عندما تتجه إلى مشروعات حقيقية تسهم في زيادة الإنتاج والتشغيل، وتدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
الاستثمار الأجنبي.. مصدر مهم للعملة الصعبة
وأوضح الخبير الاقتصادي أن دور هذه الاستثمارات لا يتوقف عند توفير الدولار، وإنما يشمل تحقيق عوائد اقتصادية متعددة، من بينها زيادة الإنتاج، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، إلى جانب تقليل الاعتماد على استيراد بعض السلع والمنتجات.
وأشار الدكتور أحمد أبو علي إلى أن الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال وتطوير مناخ الاستثمار في مصر تسهم في تعزيز فرص جذب المستثمرين الأجانب، خاصة في ظل أهمية توفير بيئة تساعد على إقامة المشروعات والتوسع في الأنشطة الاقتصادية.
الأموال الساخنة والاستثمار المباشر.. ما الفرق بينهما؟
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية التمييز بين الاستثمارات الأجنبية المباشرة طويلة الأجل وتدفقات الأموال الساخنة، نظرًا لاختلاف طبيعة كل منهما وتأثيره في الاقتصاد.
فالاستثمارات المباشرة ترتبط عادة بإقامة مشروعات جديدة، أو التوسع في المصانع والأنشطة الإنتاجية، بما يدعم التشغيل ويزيد الإنتاج والصادرات.
أما الأموال الساخنة، فتتجه إلى الأدوات المالية وأدوات الدين بهدف تحقيق عوائد، وقد تغادر السوق سريعًا عند تغير الظروف الاقتصادية أو تراجع العائد المتوقع.
ولذلك، فإن تقييم أداء الاستثمار الأجنبي لا يعتمد على حجم التدفقات المالية وحده، بل يتطلب النظر إلى طبيعتها ومدى استدامتها، وقدرتها على دعم الاقتصاد الحقيقي.
كيف تتحول الاستثمارات الأجنبية إلى فرص عمل وصادرات؟
وتتمثل الفائدة الأكبر للاقتصاد المصري في جذب استثمارات طويلة الأجل تتحول إلى مشروعات منتجة، وتوفر وظائف جديدة، وتزيد القيمة المضافة محليًا، وتدعم قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
ومن ثم، فإن استمرار العمل على تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الإنتاجية يمثل عاملًا مهمًا لتعزيز الاستفادة من التدفقات الأجنبية، وتحويلها إلى فرص اقتصادية تدعم الإنتاج والتصدير واستدامة النمو.