< مدبولي يكشف أسباب إنشاء المدن الجديدة: المصريون عاشوا على 7% فقط من مساحة البلاد
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مدبولي يكشف أسباب إنشاء المدن الجديدة: المصريون عاشوا على 7% فقط من مساحة البلاد

الدكتور مصطفى مدبولي،
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مشكلة تركز السكان في مساحة محدودة من الأراضي المصرية كانت واحدة من أبرز التحديات الجوهرية التي واجهت الدولة على مدار عقود، موضحًا أن المعمور المصري ظل محصورًا في نحو 7% فقط من مساحة البلاد، رغم الزيادة الكبيرة في عدد السكان.

وتحدث رئيس الوزراء خلال كلمته في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن أعمال اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026، والتي نقلتها قناة «إكسترا نيوز»، عن أسباب التوسع في إنشاء المدن الجديدة، والتحديات التي صاحبت هذا التوجه، منذ بدايات طرح الفكرة في سبعينيات القرن الماضي.

وقال مدبولي إن مصر شهدت تغيرًا كبيرًا في عدد السكان على مدار القرن العشرين، إذ كان عددهم أقل من 10 ملايين نسمة في بدايته، ثم ارتفع إلى نحو 18 أو 20 مليونًا في منتصف القرن، وصولًا إلى ما يقارب 110 ملايين نسمة حاليًا، بينما ظلت الكتلة العمرانية متركزة في المساحة المحدودة نفسها.

مدبولي: تركز السكان تسبب في تفاقم العشوائيات وتآكل الأراضي الزراعية

وأوضح رئيس الوزراء أن استمرار تركز السكان في نطاق جغرافي ضيق أدى، خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي وحتى عام 2011، إلى نمو كبير في المناطق العشوائية، وتآكل سريع للأراضي الزراعية، إلى جانب تدهور الخدمات وارتفاع معدلات التكدس والازدحام داخل المدن المصرية.

وأشار إلى أن هذه التحديات دفعت إلى ضرورة التفكير في حلول عمرانية تتجاوز حدود الوادي والدلتا، وتفتح مجالات جديدة لاستيعاب الزيادة السكانية، لافتًا إلى أن عددًا من المؤرخين والخبراء، من بينهم الدكتور جمال حمدان في كتابه "شخصية مصر"، تناولوا أهمية الخروج من الوادي والدلتا وتعمير الصحراء وتوسيع الرقعة المعمورة.

السادات بدأ فكرة إنشاء المدن الجديدة في أواخر السبعينيات

وتطرق مدبولي إلى بدايات إنشاء المدن الجديدة، موضحًا أن الدولة شهدت محاولات متعددة للتعامل مع مشكلة التركز العمراني، لكنه اعتبر أن الرئيس الراحل أنور السادات بدأ في أواخر سبعينيات القرن الماضي طرح فكرة إنشاء المدن الجديدة بصورة جادة.

وأضاف أن الفكرة واجهت آنذاك اعتراضات وانتقادات، إذ رأى معارضوها أن الأولى كان توجيه الموارد إلى تطوير المدن القائمة، التي كانت تعاني نقصًا في الصرف الصحي والطرق والشبكات، بدلًا من إنفاق الأموال على إنشاء مدن جديدة في الصحراء.

واستعرض رئيس الوزراء هذه الانتقادات في سياق توضيح الجدل الذي صاحب التوسع العمراني منذ بدايته، مؤكدًا أهمية فهم الخلفيات التاريخية التي دفعت الدولة إلى تبني مسار إنشاء المدن الجديدة لمواجهة تحديات التكدس السكاني وضيق المساحة المعمورة.