< من الطاقة النظيفة إلى المفاعلات النووية.. كيف تستعد مصر لتلبية احتياجات الكهرباء؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من الطاقة النظيفة إلى المفاعلات النووية.. كيف تستعد مصر لتلبية احتياجات الكهرباء؟

الكهرباء
الكهرباء

تتحرك مصر نحو مرحلة جديدة في تطوير قطاع الكهرباء والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وزيادة القدرات الإنتاجية، واستكمال تنفيذ محطة الضبعة النووية، في إطار خطة تستهدف تأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية من الكهرباء، ومواكبة النمو المستمر في معدلات الاستهلاك.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع التحولات العالمية نحو مصادر الطاقة النظيفة، وارتفاع أهمية تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، بما يعزز استدامة الإمدادات ويدعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية خلال السنوات المقبلة.

وكشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن أبرز مستهدفات القطاع، مؤكدًا أهمية مواصلة تنفيذ المشروعات الجديدة وتطوير البنية التحتية، للوصول إلى منظومة كهرباء قادرة على تلبية الطلب المتزايد ومواجهة التحديات المستقبلية.

منتدى مصر 2026.. ماذا تحقق في قطاع الكهرباء منذ 2014؟

أكد وزير الكهرباء أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لاستعراض ما تحقق في قطاعي الكهرباء والطاقة منذ عام 2014، إلى جانب توضيح خطط العمل خلال المرحلة المقبلة، والاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم بشأن تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات.

وأوضح عصمت أن قطاع الطاقة يُعد أحد المحركات الرئيسية للأنشطة الاقتصادية والتنموية، نظرًا لارتباط الكهرباء بمختلف القطاعات الصناعية والخدمية، فضلًا عن دورها في تلبية احتياجات المواطنين ودعم مشروعات التنمية.

وأشار إلى أهمية استعراض المشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية، وما أسهمت به في تطوير البنية التحتية وزيادة القدرات الكهربائية، مؤكدًا استمرار العمل على تعزيز إنتاج الكهرباء والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأضاف أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير قطاع الكهرباء شكلت إطارًا للتحركات الرامية إلى زيادة القدرات الإنتاجية، ومواجهة الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة، مع الاهتمام بتنويع مصادر الإنتاج وتحسين كفاءة المنظومة.

الطاقة المتجددة في مصر.. رفع المستهدف إلى 45% بحلول 2030

يمثل التوسع في الطاقة المتجددة أحد أبرز محاور خطة مصر لتطوير قطاع الكهرباء، إذ كشف وزير الكهرباء عن استهداف رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2030، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42%.

ويعكس تعديل المستهدف أهمية تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، وزيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لإنتاج الكهرباء، بما يساعد على تلبية احتياجات الاستهلاك المتنامية ودعم استدامة منظومة الطاقة.

وأوضح عصمت أن ارتفاع الطلب على الكهرباء يؤثر في نسبة مساهمة الطاقة المتجددة مقارنة بإجمالي الاستهلاك، وهو ما يتطلب مواصلة إضافة قدرات جديدة من المصادر النظيفة، بالتوازي مع تطوير الشبكة الكهربائية لاستيعاب الإنتاج الإضافي والاستفادة منه بكفاءة.

وتستهدف هذه التحركات تعزيز دور الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المصري، ومواكبة التحول العالمي نحو مصادر إنتاج أقل اعتمادًا على الوقود التقليدي.

محطة الضبعة النووية.. موعد مستهدف لبدء التشغيل في 2028

بالتوازي مع التوسع في الطاقة المتجددة، تواصل مصر تنفيذ محطة الضبعة النووية، التي تمثل أحد المشروعات الاستراتيجية لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء وزيادة القدرات المتاحة مستقبلًا.

وأوضح وزير الكهرباء أن الوحدة الأولى من المحطة تستهدف الاتصال بالشبكة الكهربائية بنهاية عام 2028، على أن تدخل الخدمة خلال عام 2029، وفق الجدول الزمني المعلن.

وأضاف أن الخطة تستهدف دخول الوحدتين الأولى والثانية إلى الخدمة، مع استكمال تشغيل الوحدات الأربع تباعًا بحلول عام 2030.

وتكتسب محطة الضبعة أهمية من دورها المتوقع في دعم قدرات إنتاج الكهرباء، وتنويع مزيج الطاقة، والمساهمة في تلبية الاحتياجات المستقبلية للقطاعات الصناعية والخدمية والسكانية.

مستقبل الكهرباء في مصر بين الطاقة النظيفة والنووية

تعتمد خطة تطوير قطاع الكهرباء على الجمع بين التوسع في الطاقة المتجددة واستكمال مشروعات الطاقة النووية، بما يتيح تنويع مصادر الإنتاج ومواكبة النمو المتوقع في الاستهلاك.

وبين مستهدف الوصول بمساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2030، والجدول الزمني المعلن لتشغيل وحدات محطة الضبعة، تسعى مصر إلى تعزيز قدراتها الكهربائية وتأمين احتياجات التنمية خلال السنوات المقبلة.

وتظل القدرة على تحقيق هذه المستهدفات مرتبطة بمعدلات تنفيذ المشروعات، وتطوير البنية التحتية، واستيعاب الزيادة في الطلب على الكهرباء، بما يدعم استقرار الإمدادات واستمرار النشاط الاقتصادي.