< "الأسرة تحتاج إلى دكتوراه".. برلمانية تكشف مفاجأة عن صعوبة مناهج الابتدائي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"الأسرة تحتاج إلى دكتوراه".. برلمانية تكشف مفاجأة عن صعوبة مناهج الابتدائي

 الدكتورة داليا السيد
الدكتورة داليا السيد الإتربي

أعادت صعوبة المناهج الدراسية في المرحلة الابتدائية الجدل حول مدى تناسب المحتوى التعليمي مع أعمار الطلاب وقدراتهم على الاستيعاب، في ظل الأعباء المتزايدة التي تتحملها الأسر لمساعدة أبنائها على فهم الدروس وإنجاز الواجبات المدرسية.

 وطالبت برلمانية بإعادة النظر في المناهج وطرق التدريس والتقييم، بما يضمن تحقيق التوازن بين التحصيل العلمي واحتياجات الأطفال في مراحلهم العمرية المختلفة.

وأكدت الدكتورة داليا السيد الإتربي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، أن كثافة المحتوى وصعوبة بعض المقررات الدراسية تمثلان تحديًا أمام العديد من الأسر، خاصة مع اضطرار أولياء الأمور إلى تخصيص وقت طويل لمتابعة المذاكرة وشرح الدروس لأبنائهم.

«الأسرة تحتاج إلى دكتوراه».. تصريح يكشف أزمة المناهج

وخلال برنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أوضحت الإتربي أن صعوبة المناهج دفعتها إلى القول إن الشاب يحتاج إلى الزواج من فتاة حاصلة على الدكتوراه، حتى يتمكن من مواكبة المناهج الدراسية الحالية ومساعدة أبنائه في المذاكرة.

وأشارت إلى أن هذا التصريح يعكس حجم الصعوبات التي تواجهها الأسر في التعامل مع بعض المقررات، مؤكدة ضرورة مراعاة اختلاف المستويات التعليمية والظروف الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما في القرى والمناطق التي قد تفتقر إلى الإمكانات اللازمة لدعم الأطفال دراسيًا داخل المنزل.

وكشفت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ عن تلقيها رسالة من أحد أولياء الأمور، أوضح فيها أنه يضطر إلى الجلوس على المقهى بعد انتهاء يوم عمله، حتى تتمكن زوجته من استكمال المذاكرة مع أبنائهما، في ظل الوقت والجهد اللذين تتطلبهما متابعة الدروس.

الرياضيات والساينس.. تحديات تواجه طلاب الابتدائي

وانتقدت الإتربي صعوبة بعض المقررات، مشيرة إلى التحديات التي تواجه الطلاب في استيعاب مادة الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، ومادة العلوم باللغة الإنجليزية «ساينس» للصف الرابع الابتدائي.

وأوضحت أن تقديم محتوى دراسي صعب دون التدرج المناسب في شرح المعلومات قد يزيد من صعوبة الفهم، خصوصًا عندما لا يمتلك الطالب الأساسيات اللازمة لاستيعاب المفاهيم الجديدة.

وشددت على أهمية تطوير المناهج بداية من مرحلة رياض الأطفال، من خلال بناء منظومة تعليمية متدرجة تراعي طبيعة كل مرحلة عمرية، وتضمن اكتساب الأطفال المهارات الأساسية قبل الانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا.

وأكدت أن ضعف التأسيس في السنوات الأولى قد يؤثر على قدرة الطلاب على فهم المقررات اللاحقة، ما يستدعي الاهتمام بتنمية مهارات القراءة والكتابة والحساب والفهم منذ بداية الرحلة التعليمية.

هل تدفع الامتحانات الطلاب إلى الحفظ والنسيان؟

وانتقدت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ الاعتماد على أساليب تعليمية تجعل الطالب ينسى جزءًا كبيرًا مما درسه بعد انتهاء الامتحانات بفترة قصيرة، معتبرة أن ذلك يستدعي مراجعة طرق التدريس والتقييم.

وأوضحت أن العملية التعليمية ينبغي أن تركز على الفهم الحقيقي واستيعاب المعلومات وتنمية التفكير، بدلًا من الاعتماد على الحفظ المؤقت بهدف اجتياز الاختبارات والحصول على الدرجات.

وأضافت أن الهدف الأساسي من التعليم هو بناء المعرفة وتمكين الطلاب من الاستفادة مما يتعلمونه على المدى الطويل، وليس مجرد استذكار المعلومات لفترة الامتحانات.

رؤية مستقرة لتطوير التعليم وتخفيف أعباء الأسر

كما أكدت الإتربي أهمية وجود رؤية واضحة ومستقرة لتطوير التعليم، مشيرة إلى أن تعاقب وزراء التربية والتعليم قد يصاحبه اختلاف في الأفكار والرؤى المتعلقة بتطوير المنظومة، وهو ما يتطلب الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة والاستفادة من الخبرات قبل اتخاذ القرارات الخاصة بالمناهج.

وشددت على ضرورة دراسة احتياجات الطلاب وقياس أثر المقررات على مستواهم العلمي، مع مراعاة الفروق الفردية والظروف الأسرية، بما يساعد على تحسين جودة التعليم وتحقيق تكافؤ الفرص.

واختتمت بالتأكيد على أهمية إعداد مناهج تتناسب مع أعمار الأطفال وقدراتهم، وتتيح لهم التعلم والفهم داخل المدرسة، دون تحميل أولياء الأمور أعباء تفوق إمكاناتهم أو تتطلب مستويات علمية متخصصة لمتابعة دروس أبنائهم.