النائب العام يترأس وفد مصر ويلقي كلمتها أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا
ترأس النائب العام المستشار محمد شوقي، اليوم الاثنين، وفد جمهورية مصر العربية المشارك في أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، التي تُعقد بالعاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من ١٩ إلى ٢٣ أكتوبر الجاري، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الدول الأطراف والمنظمات الدولية المعنية، وبحضور السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية النمسا ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا.
كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة
وألقى السيد المستشار النائب العام كلمة جمهورية مصر العربية أمام المؤتمر، أكد خلالها أن الجريمة المنظمة عبر الوطنية تشهد تحولات جوهرية في أنماط ارتكابها، في ظل توظيف التنظيمات الإجرامية للتكنولوجيا الحديثة والفضاء الرقمي والأصول الافتراضية في توسيع أنشطتها وإخفاء عائداتها غير المشروعة، بما يفرض على سلطات العدالة الجنائية تطوير آليات المواجهة وتعزيز قدراتها على تعقب الجناة وتفكيك شبكاتهم الإجرامية.

النائب العام يؤكد أهمية التعاون القضائي الدولي
وشدد سيادته على أن مواجهة تلك التحديات تستلزم بناء منظومة متكاملة للتعاون القضائي الدولي، تقوم على سرعة تبادل المعلومات، وتفعيل آليات المساعدة القضائية المتبادلة وتسليم المجرمين، وإجراء التحقيقات المشتركة، مؤكدًا التزام النيابة العامة المصرية بالتفعيل العملي لأحكام الاتفاقية الدولية، وتعزيز التعاون مع السلطات القضائية والنيابية في الدول الأطراف.
أولويات النيابة العامة المصرية في مكافحة الجريمة المنظمة
كما استعرض سيادته أولويات النيابة العامة وجهات إنفاذ القانون المصرية في مكافحة الجريمة المنظمة، وفي مقدمتها إجراء التحقيقات المالية الموازية لتعقب العائدات الإجرامية وتجميدها ومصادرتها، وتفعيل قنوات الاتصال المباشر لتبادل المعلومات والأدلة الإلكترونية، فضلًا عن الاستثمار في بناء القدرات الفنية المتخصصة لأعضاء النيابة العامة، بما يواكب التطور المتسارع في وسائل ارتكاب الجرائم العابرة للحدود.
مصر تؤكد التزامها بمكافحة الجريمة المنظمة والإفلات من العقاب
واختتم السيد المستشار النائب العام كلمته بالتأكيد على أن التصدي للجريمة المنظمة لا يتحقق بالجهود المنفردة، وإنما يستوجب إرادة دولية مشتركة وتعاونًا مؤسسيًا مستدامًا، يقوم على الثقة المتبادلة واحترام سيادة الدول وتشريعاتها الوطنية، مجددًا التزام جمهورية مصر العربية بتعزيز التعاون القضائي الدولي، وترسيخ سيادة القانون، ومكافحة الإفلات من العقاب.