997 شرطيًا مصابًا و2397 معتقلًا.. ماذا يحدث في شوارع فرنسا؟
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال 2397 شخصًا، يوم السبت، خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على خلفية غلاء المعيشة، فيما أُصيب 997 من رجال الشرطة والدرك، بينهم سبعة تعرضوا لإصابات خطيرة، وفقًا لتقرير صادر عن الوزارة.
وجاءت هذه الأرقام في أعقاب احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وشغب ونهب، وسط تصاعد التوتر على خلفية الأوضاع المعيشية والضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين في فرنسا.
ماكرون يتوعد بمحاسبة المتورطين في أعمال العنف
من جانبه، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة محاسبة الأشخاص الذين تورطوا في تدمير الممتلكات ونهبها خلال الاحتجاجات، متعهدًا بتحقيق «الشفافية الكاملة» بشأن استراتيجية حفظ الأمن التي اتبعتها السلطات الفرنسية في التعامل مع الأحداث.
وأكد ماكرون، في كلمة متلفزة وجهها إلى الفرنسيين يوم الأحد، أن ما شهدته البلاد من أعمال عنف وتخريب لا يمكن تبريره، مشددًا على ضرورة التعامل مع المتورطين في هذه الأفعال ومحاسبتهم وفقًا للقانون.
وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي غداة احتجاجات واسعة شهدت مواجهات وأعمال شغب، وأسفرت عن اعتقالات وإصابات في صفوف قوات الشرطة والدرك، بحسب الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية.

مطالب المحتجين وأعمال النهب.. ما موقف الرئيس الفرنسي؟
ودعا ماكرون إلى التمييز بين المطالب التي وصفها بالمشروعة للمحتجين، وبين الأشخاص الذين شاركوا في أعمال النهب والتخريب، مؤكدًا أن التعبير عن المطالب لا يبرر الاعتداء على الممتلكات أو الانخراط في أعمال العنف.
وتعكس التصريحات محاولة للفصل بين الاحتجاجات المرتبطة بغلاء المعيشة، وما صاحبها من تجاوزات وأعمال شغب، في وقت تواجه فيه السلطات الفرنسية مطالب بالتعامل مع تداعيات الأحداث، ومحاسبة المسؤولين عن التخريب، وتوضيح الأسس التي اعتمدت عليها في إدارة الملف الأمني.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن الدولة لن تتهاون مع أعمال التدمير والنهب، بالتزامن مع تعهده بالشفافية بشأن استراتيجية حفظ الأمن، في ظل الاهتمام بنتائج الاحتجاجات وما خلفته من خسائر وإصابات.
وتبقى الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية بشأن الاعتقالات وإصابات أفراد الشرطة والدرك مؤشرًا على حجم المواجهات التي رافقت الاحتجاجات، بينما تتواصل الدعوات إلى التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال العنف، ومناقشة المطالب المعيشية في إطار يحافظ على الأمن والنظام العام.