تفاصيل إحالة 10 متهمين للجنايات بتهمة تزوير خطابات التأمينات لترخيص 12 سيارة دون سداد المديونيات (انفوجرافيك)
حصلت «الرئيس نيوز» على أمر إحالة ونص التحقيقات الصادر عن نيابة القاهرة الجديدة الكلية، يكشف تفاصيل اتهام 10 أشخاص، بينهم موظف بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ومسؤولون بشركات ومكاتب رحلات وسائقون، في قضية تزوير محررات رسمية وخطابات منسوبة إلى الهيئة، استُخدمت في إجراءات ترخيص 12 سيارة بوحدة مرور القطامية، رغم وجود مديونيات مستحقة على الشركات المعنية للتأمينات الاجتماعية.
وتكشف أوراق القضية رقم 1023 لسنة 2026 جنايات القطامية، والمقيدة برقم 119 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة، عن اتهامات تتعلق باصطناع خطابات تأمينات اجتماعية على غرار المحررات الصحيحة، وتقليد أختام منسوبة إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والإدارة العامة للمرور، فضلًا عن تزوير توقيعات موظفين عموميين، واستخدام تلك المحررات أمام جهة المرور للحصول على تراخيص السيارات.

ووفقًا لأمر الإحالة، الصادر عن المستشار أحمد السعيد، المحامي العام الأول لنيابة القاهرة الجديدة الكلية، فإن الاتهامات شملت موظفًا عموميًا يعمل أخصائي أول اشتراكات بمكتب تأمينات السلام، إلى جانب مسؤول التراخيص بشركة سيراميكا لينوفا، وسائق بالشركة، وسائق يعمل لدى أوبر، ومديري ومالكي شركات، من بينهم مالك شركة الهدى للمقاولات ومالك شركة سيراميكا لينوفا ومديراها.
وتضمنت قائمة أدلة الإثبات أقوال ممثلة الشؤون القانونية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وشهادات ضباط بالإدارة العامة لمباحث القاهرة وإدارة المرور والإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، إلى جانب تقارير فنية بشأن المحررات والأختام المضبوطة والهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين.
موظف بالتأمينات ومالكو شركات ومديرون وسائقون في القضية
بحسب أمر الإحالة، أسندت النيابة العامة الاتهامات إلى عشرة متهمين، وهم محمد م. ع موظف بمكتب تأمينات السلام، ومحبوس على ذمة القضية، ومجدي م. إ. مسؤول التراخيص بشركة سيراميكا لينوفا، ومحبوس على ذمة القضية، وعصام ع. ح. سائق بشركة سيراميكا لينوفا، ومحبوس على ذمة القضية، ورضا ح. ع. سائق يعمل لدى أوبر، ومحبوس على ذمة القضية، وأيمن م. إ. مدير مكتب رحلات زينب، هارب، ومحمد أ. م. مالك مكتب رحلات سما، هارب، ومحمد ع. د. مالك شركة الهدى للمقاولات، هارب، ومحمد ف. م. مالك شركة سيراميكا لينوفا، هارب، وحسام م. ف. مدير شركة سيراميكا لينوفا، هارب، ومحمد ن. ع. مدير شركة سيراميكا لينوفا، هارب.
وتكشف قائمة أدلة الإثبات عن ورود أسماء شركات وجهات أخرى ضمن ملف الواقعة، إذ ذكرت ممثلة الشؤون القانونية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن الخطابات محل الفحص استُخدمت في إجراءات ترخيص سيارات تابعة لشركة سيراميكا لينوفا، وشركة الهدى للمقاولات، ومؤسسة الهدى لنقل العمال، ومكتب رحلات سما، وشركة صبري فتحي.
وأكدت الشاهدة، بحسب ما ورد في قائمة أدلة الإثبات، أن الخطابات المنسوب صدورها إلى الهيئة لم تصدر عن أي من فروعها، وأن الأختام والتوقيعات المثبتة عليها مزورة، مشيرة إلى وجود مديونيات مالية مستحقة على الشركات المذكورة، تحول دون إصدار تراخيص سياراتها وفقًا لما قررته في التحقيقات.


أخصائي اشتراكات متهم باصطناع خطابات التأمينات مقابل تمكين الشركات من الترخيص
توضح أوراق الإحالة أن المتهم الأول، بصفته موظفًا عموميًا يعمل أخصائي أول اشتراكات بمكتب تأمينات السلام، اتُهم بارتكاب تزوير في محررات رسمية تتمثل في خطابات التأمين الاجتماعي الموجهة إلى جهة المرور.
ووفقًا لما نسبته إليه النيابة العامة، فإن الخطابات جرى اصطناعها على غرار المحررات الصحيحة الصادرة عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بالاشتراك مع بقية المتهمين، عن طريق الاتفاق والمساعدة، بعدما أمده المتهمون من الثاني حتى التاسع بالبيانات اللازمة لإعداد تلك المحررات.
وأسندت النيابة إلى الموظف اتهامًا بتلقي ربح ومنفعة من المتهمين من الخامس حتى الثامن، تمثلت في تمكينهم من ترخيص السيارات التابعة لشركاتهم بغير حق، ودون سداد المديونيات المستحقة عليهم للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، جهة عمله، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة.
وتضمنت الاتهامات كذلك تقليد واستعمال أختام، من بينها خاتم شعار الجمهورية الخاص بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وخاتم الإدارة العامة للمرور، فضلًا عن تزوير توقيعات موظفين عموميين مختصين بالجهات المنسوب إليها صدور المحررات المزورة.
ولم تقتصر الاتهامات على الموظف العام؛ إذ أسندت النيابة إلى المتهمين من الثاني حتى العاشر الاشتراك معه في تزوير المحررات الرسمية، رغم كونهم غير موظفين عموميين، من خلال الاتفاق والمساعدة وإمداده بالبيانات اللازمة لاصطناع الخطابات المزورة.
12 سيارة جرى ترخيصها باستخدام الخطابات محل الاتهام
بحسب أمر الإحالة، اتُهم المتهمون من الثاني حتى التاسع بالاشتراك مع موظفين عموميين حسني النية في وحدة مرور القطامية في تزوير تراخيص 12 مركبة، من خلال التقدم بالمحررات المنسوب صدورها زورًا إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والاحتجاج بما ورد فيها باعتبارها مستندات صحيحة.
وحددت النيابة العامة أرقام لوحات السيارات الواردة في أمر الإحالة على النحو الآتي: أ ق ج 3276. د طن 571. ر دو 543. ل مع 657. أم هـ 319. ي دل 734. ن ل ص 795. س أد 319. ج م د 731. س أد 316. ب م د 184. ل أد 849.
ووفقًا للاتهامات، فإن تقديم الخطابات المزورة إلى وحدة المرور مكّن المتهمين من اتخاذ إجراءات ترخيص السيارات، من خلال إظهار واقعة غير صحيحة في صورة واقعة صحيحة، بما حمل الموظفين المختصين على التعامل مع المحررات المقدمة إليهم باعتبارها صادرة عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
كما أسندت النيابة إلى المتهمين من الثاني حتى التاسع استعمال المحررات المزورة فيما زورت من أجله، من خلال تقديمها إلى جهة المرور المختصة للاحتجاج بما ورد فيها، مع علمهم، وفقًا للاتهام، بأمر تزويرها.
وتربط أوراق القضية بين استخدام تلك الخطابات وبين المديونيات المستحقة على الشركات للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إذ أوردت أقوال ممثلة الشؤون القانونية أن المديونيات القائمة تحول دون إصدار تراخيص سيارات الشركات المعنية.
وبذلك، يتمثل جوهر الواقعة، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة، في استخدام محررات تأمينات اجتماعية مزورة لتجاوز الموقف المالي للشركات لدى الهيئة، واستصدار تراخيص لسياراتها استنادًا إلى بيانات ومستندات غير صحيحة.
ممثلة الشؤون القانونية للتأمينات: الخطابات لم تصدر عن الهيئة والأختام والتوقيعات مزورة
استندت النيابة العامة في إثبات الاتهامات إلى أقوال شيماء مسعد حسين، البالغة من العمر 40 عامًا، والتي تعمل ممثلة للشؤون القانونية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
وبحسب قائمة أدلة الإثبات، شهدت ممثلة الهيئة بأن الخطابات المنسوب صدورها إلى التأمينات الاجتماعية، والتي صدرت على أساسها تراخيص السيارات التابعة للشركات والجهات المذكورة في التحقيقات، غير صحيحة، ولم تصدر عن أي من فروع الهيئة.
وأضافت، وفقًا لما أثبتته النيابة في قائمة الشهود، أن الأختام المثبتة على الخطابات والتوقيعات المنسوبة إلى الموظفين المختصين بها مزورة.
كما قررت أن الشركات الواردة بأقوالها مدينة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بمبالغ مالية، لا تسمح، وفقًا لشهادتها، بإصدار تراخيص سياراتها.
ضابط مباحث المرور: الخطابات مزورة والتحريات تتهم المتهمين بتكوين تشكيل لتزوير المحررات والأختام
وتضمنت قائمة أدلة الإثبات أقوال، رائد شرطة بالإدارة العامة لمباحث القاهرة، إدارة المرور.
ووفقًا لما ورد بأقواله في القائمة، فقد تشكك في صحة الخطابات المنسوب صدورها إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والتي استخدمها المتهمون من الثاني حتى التاسع في إجراءات ترخيص السيارات.
وأضاف أنه بالاستعلام عن تلك الخطابات تبين أنها مزورة وغير صادرة عن الجهة المنسوب إليها إصدارها، وأن الأختام والتوقيعات المثبتة عليها مقلدة.
وأشار الضابط، بحسب ما أثبتته النيابة العامة، إلى أن تحرياته توصلت إلى اتهام المتهمين الأول والعاشر بتزعم تشكيل عصابي تخصص في تزوير المحررات الرسمية واصطناع وتقليد الأختام الخاصة بالجهات والهيئات الحكومية.
كما أوردت التحريات أن المتهمين من الثاني حتى التاسع استعانوا بالمتهمين الأول والعاشر في تزوير خطابات منسوبة إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بهدف تفادي المديونيات المستحقة على الشركات التي يتبعونها للهيئة.
وذكر الضابط أن استخدام هذه الخطابات مكّن المتهمين من اتخاذ إجراءات ترخيص السيارات الاثنتي عشرة الواردة بأمر الإحالة.
وتضمنت أقواله كذلك أنه أمكن ضبط المتهمين من الأول حتى الرابع، وأنه عُثر بحوزة المتهم الأول على محررات مزورة منسوبة إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإدارات المرور، وممهورة بخاتم شعار الجمهورية، إلى جانب الأدوات المستخدمة في التزوير، وفقًا لما ورد في قائمة أدلة الإثبات.
وأشارت القائمة إلى أن الضابط أرجع قصد المتهمين من ارتكاب الوقائع إلى التزوير.
ضابط الأموال العامة: التحريات أكدت الاتهامات وربطت التزوير بالمديونيات
كما استندت النيابة إلى أقوال مقدم شرطة بالإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة.
ووفقًا لما ورد في قائمة أدلة الإثبات، شهد الضابط بأن تحرياته توصلت إلى صحة ارتكاب المتهمين للواقعة على النحو الذي قرره الشاهد السابق، وعزا الغرض من ارتكابها إلى التزوير والامتناع عن سداد المديونيات المستحقة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
وتلتقي هذه الشهادة مع ما ورد بأقوال ممثلة الهيئة بشأن وجود مديونيات مستحقة على الشركات، ومع ما قرره ضابط مباحث المرور بشأن استخدام خطابات غير صحيحة في إجراءات ترخيص السيارات.
وأدرجت النيابة العامة هذه الأقوال ضمن الأدلة القولية التي تستند إليها في إسناد الاتهامات إلى المتهمين العشرة.
الأدلة الجنائية تفحص المحررات والأختام المضبوطة
لم تقتصر أدلة الإثبات على أقوال الشهود والتحريات؛ إذ تضمنت القائمة نتائج فحوص فنية أجرتها جهات متخصصة بوزارة الداخلية.
وبحسب أمر الإحالة، أثبت تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية أنه، بفحص المضبوطات، تبين أن المحررات وما عليها من أختام جاءت مطابقة لبصمات الأختام المضبوطة، وأن تلك المحررات من إنتاج الحائز لها باستخدام طابعات وأحبار من النوع محل الفحص.
ويأتي هذا التقرير ضمن الأدلة الفنية التي أوردتها النيابة العامة في القضية، في إطار فحص المحررات والأختام المضبوطة والتحقق من صلتها بالأدوات التي جرى فحصها.
كما أشارت قائمة أدلة الإثبات إلى تقرير الإدارة العامة للمساعدات الفنية، الذي تناول فحص الهواتف المحمولة التي أقر المتهمون المضبوطون بملكيتها خلال التحقيقات.
ووفقًا لما ورد في القائمة، أسفر فحص الهواتف عن وجود آثار ودلائل على ارتكاب المتهمين المضبوطين للوقائع محل الاتهام.
ولم تفصل قائمة أدلة الإثبات، في النص المقدم، طبيعة كل أثر أو دليل على حدة، أو محتوى الرسائل والبيانات التي جرى استخراجها من الهواتف؛ لذلك لا يمكن نسبة مضمون محدد إلى تلك الفحوص يتجاوز ما أثبتته النيابة في القائمة.