باستثمارات 700 مليون جنيه.. مصر تفتتح ميناء العامرية الجاف لتعزيز تجارة الترانزيت| عاجل
افتتحت مصر ميناء العامرية الجاف بمحافظة الإسكندرية باستثمارات تبلغ 700 مليون جنيه، في خطوة جديدة لتعزيز قدرات النقل والخدمات اللوجستية وتخفيف الضغط على الموانئ البحرية، ضمن خطة تستهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتجارة الترانزيت وربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي بشبكات النقل والأسواق المحلية والدولية.
وذكر موقع "بورتس يوروب" الأوروبي المتخصص في شؤون الموانئ، في تقرير نشرته يوم 15 أكتوبر، أن المشروع يمثل ثاني ميناء جاف في مصر بعد ميناء السادس من أكتوبر، والأول من نوعه بمحافظة الإسكندرية، بما يعزز قدرة المدينة الساحلية على استيعاب حركة التجارة المتنامية.
موقع استراتيجي بالقرب من موانئ المتوسط
يمتد ميناء العامرية الجاف على مساحة 146 ألف متر مربع بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، ويقع على مسافة 22 كيلومترا من ميناء الإسكندرية، و18 كيلومترا من ميناء الدخيلة، و16 كيلومترا من مطار برج العرب والمنطقة الصناعية المحيطة به، وفقا لموقع بورتس يوروب.
ويتيح المشروع نقل عمليات التخزين والتداول والإجراءات الجمركية بعيدا عن الأرصفة البحرية، بما يخفف تكدس الحاويات ويمنح المستوردين والمصدرين مساحة إضافية لإدارة شحناتهم دون تعطيل حركة السفن.
ويكتسب المشروع أهمية إضافية لقربه من الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع وشبكة السكك الحديدية التقليدية، ما يدعم التكامل بين النقل البحري والبري والسكك الحديدية.
خدمات لوجستية لدعم حركة التجارة
يضم المشروع مرافق لتداول الحاويات وتخزين البضائع وتقديم الخدمات اللوجستية، مع تخصيص مساحات لخدمة الشحنات التي تتطلب التبريد والتجميد، بما يدعم قطاعات الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالتجارة الخارجية.
ويستهدف تشغيل الميناء تقليص فترات انتظار الشاحنات والحاويات، وتحسين انسياب البضائع بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية ومراكز الاستهلاك، مع تقليل الضغط على الطرق المحيطة بميناء الإسكندرية.
وتسمح الموانئ الجافة بإنجاز جزء كبير من عمليات الشحن والتخزين والتداول خارج النطاق البحري، ما يساعد على تحرير مساحات الأرصفة والساحات لاستقبال شحنات جديدة ورفع كفاءة تشغيل الموانئ.
خطة لإنشاء 33 ميناء ومنطقة لوجستية
يندرج افتتاح العامرية ضمن مخطط مصري لإنشاء 33 ميناء جافا ومنطقة لوجستية، بالتوازي مع تنفيذ ثمانية ممرات لوجستية دولية تربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية وشبكات الطرق والسكك الحديدية.
وسجل ميناء السادس من أكتوبر الجاف زيادة في حجم التداول بلغت 500%، فيما تستعد مصر لتشغيل ميناء القنطرة شرق الجاف، وتواصل تنفيذ ميناء العاشر من رمضان والمنطقة اللوجستية الملحقة به على مساحة إجمالية تبلغ 250 فدانا، مع استهداف الانتهاء من المشروع منتصف عام 2027.
وتشمل المشروعات المرتقبة ميناءي السادات وبرج العرب الجافين، إلى جانب تطوير وإنشاء تسعة موانئ برية لتعزيز الروابط التجارية مع الدول المجاورة.
الإسكندرية تعزز موقعها على خريطة التجارة العالمية
يدعم ميناء العامرية قدرة الإسكندرية على استقبال المزيد من الأنشطة اللوجستية، مستفيدا من قربه من ميناءين بحريين رئيسيين ومناطق صناعية وشبكات نقل متعددة.
وتراهن مصر على تحويل استثمارات البنية التحتية إلى مكاسب تجارية من خلال تسريع انتقال البضائع وخفض تكاليف التداول وتحسين انتظام سلاسل الإمداد، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل الموانئ والمناطق اللوجستية.
ويضيف المشروع حلقة جديدة إلى شبكة النقل المصرية، ويفتح المجال أمام زيادة كفاءة حركة الصادرات والواردات، وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية في سوق الخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت بمنطقة شرق المتوسط.