< استطلاعات إسرائيل تضع حزب أيزنكوت في الصدارة أمام نتنياهو.. من يحسم معركة تشكيل الحكومة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

استطلاعات إسرائيل تضع حزب أيزنكوت في الصدارة أمام نتنياهو.. من يحسم معركة تشكيل الحكومة؟

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

قبل 10 أيام من الانتخابات الإسرائيلية، حقق حزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت فارقًا كبيرًا على حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، لكن أيًا من المعسكرين لا يقترب من الأغلبية المطلوبة في الكنيست البالغ 120 مقعدًا.

ووفق استطلاع أجراه موقع "زمان يسرائيل"، يتقدم معسكر المعارضة الذي تقوده أحزاب يهودية بنتيجة 54 مقعدًا مقابل 49 لمعسكر نتنياهو، فيما يتفوق يشار على الليكود بستة مقاعد، وفقًا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

فارق على الورق.. وتعادل في الواقع

غير أن الصورة ليست حاسمة، فاستطلاع القناة 13 الإسرائيلية منح معسكر نتنياهو 51 مقعدا مقابل 50 لمعسكر أيزنكوت، مع احتفاظ يشار بالمركز الأول بين الأحزاب بـ20 مقعدًا مقابل 18 لليكود.

وتشير الاستطلاعات منذ أشهر إلى تعادل شبه تام بين المعسكرين المؤيد والمعارض لنتنياهو، ما يضع مصير الحكومة المقبلة في يد أحزاب صغيرة بعضها يصارع لتجاوز نسبة الحسم، مثل حزب أوفر وينتر اليميني الذي أخفق في دخول الكنيست بحسب استطلاع زمان يسرائيل.

تقدم في الشعبية وتعهد بحسم غزة خلال 18 شهرًا

وفي استطلاع للتلفزيون العام "كان" نشر في 11 أكتوبر، تقدم أيزنكوت على نتنياهو بنسبة 43% مقابل 38% في سؤال الأنسب لرئاسة الحكومة، بينما قال 30% من المستطلعين إنهم لم يحسموا خيارهم بعد. 

ويلفت المراقبون إلى أن هذه الأرقام تعكس تراجعا في شعبية رئيس الوزراء، وترسخ صورة أيزنكوت بوصفه قائد المعسكر المناهض له، خصوصًا بعد تعهده بإنهاء حكم حماس في غزة خلال 18 شهرًا من توليه المنصب، متهما نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف حربه بعد ثلاث سنوات على هجوم 7 أكتوبر.

بن غفير: "القطة خرجت من الكيس"

وسط هذا التعادل، يتصاعد الجدل حول سيناريو ما بعد الانتخابات، فقد قال نتنياهو في فعالية انتخابية في عكا يوم الخميس إن وزارتي الدفاع والأمن القومي ستبقيان بيد الليكود، وإن إيتمار بن غفير لن يتولى الدفاع ولن يحتفظ بوزارة الأمن القومي، وهو ما فسره حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة بن غفير على أنه خطوة نحو استبعاده.

وقال الحزب إن "القطة خرجت من الكيس"، متهما نتنياهو بأنه حسم أمره لإخراج بن غفير من الائتلاف وإدخال أيزنكوت بدلا منه، وتسليم هذه الحقائب لليسار. 

وكان بن غفير قد طالب بوزارة الدفاع لنفسه ووزارة العدل لثاني مرشحيه تالي غوتليب، وتحدى نتنياهو قبل أيام بأن يبحث عن أصوات خارج معسكر اليمين بدلا من أخذها منه.

نفي علني وسيناريوهات في الكواليس

في المقابل، يصر الطرفان على نفي أي رغبة في حكومة وحدة. فنتنياهو وأيزنكوت يؤكدان أنهما لا يسعيان إليها، كما أن تصريحات نتنياهو المنقولة لم تعلن اتفاقا مع أيزنكوت، ولم تستبعد صراحة بن غفير شريكا في الائتلاف.

ويطرح المحلل عاميت سيغال سيناريوهين؛ الأول تعادل المعسكرين وتفاهم بين نتنياهو وأيزنكوت على حكومة وحدة ربما بتناوب على رئاسة الوزراء، والثاني أكثر إثارة، وهو فوز نتنياهو بـ61 مقعدًا ثم قبوله بشركاء إضافيين لتخفيف ثقل حلفائه الحاليين. 

وفي الحالتين لا يخرج بن غفير والأحزاب الحريدية بالضرورة من الحكومة، لكن قدرتهم على المساومة تتراجع، غير أن سيغال يشكك في وجود مؤامرة مبكرة من نتنياهو لتقليص نفوذ بن غفير تمهيدًا لإدخال أيزنكوت.

وتنقل تقارير عن مقربين من بن غفير أن نتنياهو لا يريد تكرار ولاية يكون فيها أقصى حلفائه يسارًا، وأن تحوله من خطاب حكومة اليمين إلى "حكومة وطنية واسعة" يعكس هذا التوجه، لكنها تقر في الوقت نفسه بأن ائتلافا مع أيزنكوت قد يكون أكثر هشاشة بسبب الفجوات الأيديولوجية الكبيرة.

11 يومًا تحسم من يملك مفتاح الحكومة

ومع أن كل ذلك يبقى في إطار التقديرات والاتهامات المتبادلة، فإن المؤكد أن الأيام الـ11 المتبقية ستحدد ما إذا كان نتنياهو سيحتاج فعلا إلى أيزنكوت، أم أن الأحزاب الصغيرة ستكون صاحبة الكلمة الفصل في تشكيل الحكومة المقبلة.