< الاتحاد الدولي للاتصالات يشيد بتجربة مصر في المدن الذكية.. ما سر النموذج الذي استغرق تطويره 10 سنوات؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الاتحاد الدولي للاتصالات يشيد بتجربة مصر في المدن الذكية.. ما سر النموذج الذي استغرق تطويره 10 سنوات؟

المهندس محمد إبراهيم
المهندس محمد إبراهيم

أكد المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، أن التجربة المصرية في تقييم المدن الذكية والمستدامة تمثل نموذجًا متكاملًا يستند إلى معايير فنية موحدة، جرى تطويرها على مدار أكثر من 10 سنوات، بما يتوافق مع المعايير الدولية المنظمة لهذا المجال.

وقال إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح»، المذاع على فضائية «إكسترا نيوز»، إن إشادة الاتحاد الدولي للاتصالات، التابع للأمم المتحدة، بالنموذج المصري تعكس أهمية التجربة التي طورتها مصر لتقييم كفاءة المدن الذكية، مشيرًا إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعد كودًا موحدًا للمدن والمجتمعات الذكية بالتعاون مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الإسكان.

كود موحد لتقييم المدن الذكية والمستدامة في مصر

وأوضح نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الكود الموحد يستهدف ضمان مراعاة متطلبات الاتصالات والخدمات الرقمية في مراحل تخطيط المدن وإنشائها وتشغيلها، بما يتيح تقييم مدى توافقها مع معايير المدن الذكية والمستدامة، وفقًا لمجموعة من الضوابط الفنية المتوافقة مع المعايير الدولية.

وأضاف أن الجهاز طور منصة إلكترونية تُدرج عليها البيانات الخاصة بالمدن، بهدف تقييم مدى التزامها بالمعايير المعتمدة، لافتًا إلى أن عملية التقييم لا تقتصر على كفاءة شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية فقط، وإنما تمتد لتشمل الخدمات المقدمة للسكان، مثل الطاقة والمرافق العامة وإدارة النفايات والنقل والخدمات الحكومية.

وأشار إلى أن هذا النهج يتيح تقييم أداء المدن بصورة أشمل، من خلال ربط البنية التكنولوجية بكفاءة الخدمات الأساسية التي يحصل عليها المواطنون، بما يساعد على قياس مدى تحقيق متطلبات المدن الذكية والمستدامة وفق معايير فنية محددة.

كيف تقيس مصر كفاءة المدن الذكية؟

وأوضح المهندس محمد إبراهيم أن معايير التقييم تغطي مختلف مراحل إنشاء المدينة، بداية من التخطيط والتصميم، مرورًا بالتنفيذ، وصولًا إلى التشغيل وتقديم الخدمات، بما يضمن التعامل مع المدينة الذكية باعتبارها منظومة متكاملة، وليس مجرد بنية تحتية تكنولوجية متطورة أو شبكات اتصالات حديثة.

ويعني ذلك أن تقييم المدن يعتمد على مجموعة من العناصر المترابطة، تشمل مدى جاهزية البنية الرقمية، وكفاءة المرافق والخدمات العامة، وقدرة المدينة على تلبية احتياجات السكان، إلى جانب الالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة خلال مراحل التخطيط والتنفيذ والتشغيل.

وأكد أن وجود كود موحد ومنصة إلكترونية لتقييم المدن يساعد على توحيد أسس القياس، وتوفير إطار واضح لتحديد مدى توافق المدن مع متطلبات المدن الذكية والمستدامة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المنظمة لهذا المجال.

العاصمة الجديدة والعلمين الجديدة ضمن المدن التي طبقت المنظومة

وأشار نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن العاصمة الجديدة ومدينة العلمين الجديدة كانتا من بين المدن التي شهدت تطبيق هذه المنظومة، إلى جانب مدن جديدة أخرى، من بينها المنصورة الجديدة وأسوان الجديدة والمنيا الجديدة.

وأكد أن التقييم يستهدف قياس كفاءة المدن ومدى التزامها بالمعايير المعتمدة للمدن الذكية، في إطار توجه يربط بين التخطيط العمراني الحديث وتطوير الاتصالات والخدمات الرقمية والمرافق العامة.

وأضاف أن الاتحاد الدولي للاتصالات سلط الضوء على التجربة المصرية في تقريره، داعيًا إلى الاستفادة منها على المستوى الدولي، في ضوء ما توفره من إطار موحد لتخطيط المدن الذكية وتقييم أدائها.

وتعكس هذه الإشادة أهمية تطوير معايير واضحة لقياس كفاءة المدن، بحيث لا يقتصر مفهوم المدينة الذكية على استخدام التكنولوجيا، بل يشمل تكامل الخدمات والبنية التحتية وجودة التشغيل، بما يدعم بناء مجتمعات أكثر استدامة وقدرة على تلبية احتياجات السكان.