< الكرملين يتهم أوروبا بإطالة حرب أوكرانيا ويتمسك باستعادة الأصول الروسية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الكرملين يتهم أوروبا بإطالة حرب أوكرانيا ويتمسك باستعادة الأصول الروسية

بيسكوف
بيسكوف

اتهم الكرملين، اليوم الأربعاء، الدول الأوروبية ببذل كل ما في وسعها لاستمرار الحرب في أوكرانيا، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب ومفاوضيه، إلى إنهاء الصراع والتوصل إلى تسوية بين موسكو وكييف.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن الدول الأوروبية تعمل على إبقاء الحرب مستمرة، على خلاف الجهود الأمريكية الرامية إلى إنهائها، في أحدث تعبير عن الخلافات بين موسكو والعواصم الأوروبية بشأن سبل تسوية الأزمة الأوكرانية.

بيسكوف يتهم الدول الأوروبية بعرقلة تسوية الحرب في أوكرانيا

وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على سؤال بشأن احتمال أن يؤدي رفض الدول الأوروبية إعادة الأصول الروسية المجمدة إلى تقويض الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين إن موسكو تتوقع مثل هذه المحاولات، مؤكدًا أن روسيا ستبذل كل ما في وسعها لاستعادة احتياطياتها المالية المجمدة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بين روسيا والدول الأوروبية بشأن مستقبل الأصول الروسية المجمدة، التي فرضت عليها قيود في إطار العقوبات الغربية على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.

الأصول الروسية المجمدة تثير خلافًا بين موسكو وأوروبا

ويشكل ملف الأصول الروسية المجمدة إحدى القضايا الرئيسية في الخلاف القائم بين موسكو والعواصم الأوروبية، في ظل استمرار العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا. وتؤكد التصريحات الروسية أن موسكو تتمسك باستعادة احتياطياتها المالية، وترفض تجاهل هذا الملف في سياق التحركات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بمستقبل الصراع.

وجاء موقف الكرملين ردًا على تساؤلات بشأن تداعيات رفض الدول الأوروبية إعادة الأصول الروسية، وما إذا كان هذا الموقف قد يؤثر في فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وتربط موسكو بين التعامل مع هذه القضية وبين مسار التسوية، بينما تستمر الخلافات بشأن الشروط التي يمكن أن تشكل أساسًا لإنهاء القتال.

موسكو تتمسك بتسوية شاملة للحرب في أوكرانيا

وتؤكد موسكو أن أي تسوية للصراع ينبغي أن تعالج القضايا الأمنية والسياسية بصورة شاملة، فيما تشدد الدول الأوروبية على استمرار دعم أوكرانيا وتعزيز قدرتها على الدفاع عن أراضيها، إلى جانب التوصل إلى سلام عادل ودائم.

وكان الكرملين قد أكد في تصريحات سابقة رفضه الاكتفاء بوقف مؤقت لإطلاق النار، مشددًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل يضمن استقرار الأوضاع على المدى الطويل.

ويعكس هذا الموقف الروسي تمسك موسكو بمعالجة الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب ضمن أي اتفاق محتمل، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لوقف القتال. وفي المقابل، تتمسك الدول الأوروبية بمواصلة دعم كييف، مع التأكيد على أهمية الوصول إلى تسوية تضمن سلامًا مستدامًا.

التحركات الأمريكية لإنهاء الحرب تزيد التباين مع أوروبا

وتعكس التصريحات الروسية استمرار التباين في المواقف بين موسكو والعواصم الأوروبية بشأن مسار إنهاء الحرب، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب ومفاوضيه، سعيًا إلى دفع الجانبين نحو تسوية تنهي القتال المستمر منذ فبراير 2022.

وتظهر هذه المواقف اختلافًا في التصورات المتعلقة بكيفية إنهاء الحرب، إذ تتحدث موسكو عن ضرورة معالجة الملفات الأمنية والسياسية واستعادة الأصول المجمدة، بينما تؤكد الدول الأوروبية أهمية مواصلة دعم أوكرانيا وتعزيز قدرتها على الدفاع عن أراضيها.

ويظل نجاح الجهود الدبلوماسية مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات بشأن شروط التسوية، والوصول إلى تفاهمات تتعلق بمستقبل العلاقات بين روسيا وأوكرانيا، فضلًا عن الترتيبات الأمنية والسياسية التي يمكن أن تضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل.

مستقبل الحرب في أوكرانيا بين الأصول المجمدة والضمانات الأمنية

ويظل ملف الأصول الروسية المجمدة، إلى جانب المساعدات العسكرية الغربية المقدمة إلى كييف والضمانات الأمنية المستقبلية، من أبرز القضايا التي قد تؤثر في فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

وتشير تصريحات الكرملين إلى أن موسكو تعتبر استعادة احتياطياتها المالية جزءًا مهمًا من الملفات التي يتعين التعامل معها، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمريكية الرامية إلى دفع روسيا وأوكرانيا نحو تسوية. كما يستمر الخلاف بين روسيا والدول الأوروبية بشأن طبيعة الدعم المقدم لكييف وشروط إنهاء الصراع.

وفي ظل استمرار التباين بين المواقف الروسية والأوروبية، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطة بالتفاهم حول القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية المطروحة، وبقدرة التحركات الدبلوماسية على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية بالحرب في أوكرانيا.