< عاجل| "نظام الطيبات" يشعل التحرك داخل نقابة الأطباء.. قواعد جديدة لتنظيم ظهور الأطباء إعلاميًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل| "نظام الطيبات" يشعل التحرك داخل نقابة الأطباء.. قواعد جديدة لتنظيم ظهور الأطباء إعلاميًا

 نقابة الأطباء
نقابة الأطباء

كشف الدكتور أحمد مبروك، المتحدث الإعلامي لنقابة الأطباء، عن أسباب تحرك النقابة لوضع ضوابط تنظم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام، موضحًا أن انتشار الشائعات والمعلومات المضللة بشأن بعض الأنظمة الغذائية، وفي مقدمتها ما أثير حول «نظام الطيبات»، كان من العوامل التي دفعت إلى تسريع الإجراءات ووضع قواعد أكثر وضوحًا لتنظيم تقديم المعلومات الطبية للجمهور.

وأوضح مبروك أن الجدل الذي صاحب بعض النصائح الغذائية، وما ارتبط به من دعوات إلى تجنب أطعمة معينة، بما فيها اللحوم والدواجن، ساهم في تسليط الضوء على أهمية ضبط الخطاب الطبي المتداول عبر البرامج التلفزيونية والمنصات الإعلامية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعلومات قد تؤثر في اختيارات المواطنين الغذائية والصحية.

وأكد المتحدث الإعلامي لنقابة الأطباء أن الهدف من هذه الضوابط يتمثل في تعزيز المسؤولية المهنية، وضمان تقديم المعلومات الطبية بصورة واضحة وموضوعية، بما يساعد المواطنين على التمييز بين النصائح القائمة على أسس علمية والمعلومات غير الدقيقة التي قد تنتشر دون سند واضح.

نظام الطيبات والشائعات الغذائية وراء تسريع تحرك نقابة الأطباء

وقال أحمد مبروك، خلال ظهوره في برنامج عبر قناة الشمس، إن أزمة «نظام الطيبات» كانت من العوامل التي دفعت النقابة إلى توسيع تحركاتها بشأن تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، مشيرًا إلى أن العمل على إعداد الضوابط كان قد بدأ بالفعل قبل تصاعد الجدل حول النظام الغذائي.

وأضاف أن النقابة كانت قد أعدت جزءًا كبيرًا من القواعد المقترحة، إلا أن التطورات المرتبطة بتداول المعلومات الغذائية والطبية ساهمت في زيادة وتيرة الاجتماعات مع المسؤولين، وتوسيع نطاق المناقشات المتعلقة بآليات تطبيق الضوابط الجديدة.

وأشار إلى أن التحرك لم يكن مرتبطًا بواقعة واحدة فقط، بل جاء في إطار الحاجة إلى وضع قواعد واضحة تحكم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام، وتحدد مسؤولياتهم المهنية عند تقديم المعلومات أو الحديث عن طرق العلاج والأنظمة الغذائية المختلفة.

ضوابط الظهور الإعلامي للأطباء تسعى إلى تسريع التحقيقات

وأوضح المتحدث الإعلامي لنقابة الأطباء أن التعامل مع بعض الوقائع المتعلقة بظهور الأطباء إعلاميًا كان يستغرق وقتًا طويلًا في السابق، بسبب عدم وجود بروتوكول محدد أو ضوابط واضحة يمكن الرجوع إليها عند تقييم التصريحات والممارسات التي تثير الجدل.

وأشار إلى أن إحالة طبيب إلى التحقيق كانت تتطلب المرور بعدد من الإجراءات المتتابعة، وهو ما كان يجعل التعامل مع بعض الحالات أكثر تعقيدًا، في ظل غياب قواعد تفصيلية تنظم هذا الجانب من العمل المهني.

وأضاف أن التطورات التي صاحبت أزمة «نظام الطيبات» ساهمت في تسريع التحرك نحو استكمال الضوابط، بما يساعد على تحديد المسؤوليات بصورة أوضح، وتسهيل التعامل مع الوقائع التي قد تستدعي مراجعة مهنية أو تحقيقًا نقابيًا.

وفيما يتعلق بتضارب المصالح، شدد أحمد مبروك على أهمية التزام الطبيب بالوضوح والشفافية عند الظهور في البرامج التلفزيونية أو تقديم معلومات طبية للجمهور، مؤكدًا ضرورة ألا تكون هناك مصلحة غير معلنة وراء النصائح أو المعلومات التي يقدمها.

وأوضح أن تضارب المصالح قد يظهر عندما يتحدث الطبيب عن دواء معين أو علاج محدد أو بروتوكول علاجي يستخدمه داخل عيادته، دون الإفصاح عن علاقته بهذا العلاج أو عن وجود مصلحة قد تؤثر في طريقة عرضه للمعلومات.

وأشار إلى أن تقديم معلومات عن علاج أو حقن أو أسلوب طبي معين ليس ممنوعًا في حد ذاته، لكن من الضروري أن يكون الأمر واضحًا أمام الجمهور، وأن يعلن الطبيب أي علاقة ذات صلة بما يروج له أو يتحدث عنه.

نقابة الأطباء تؤكد أن تنظيم الظهور الإعلامي معمول به عالميًا

وأكد المتحدث الإعلامي لنقابة الأطباء أن وضع ضوابط للظهور الإعلامي ليس إجراءً مستحدثًا على مستوى العالم، موضحًا أن دولًا مختلفة تطبق قواعد تنظم مشاركة الأطباء في وسائل الإعلام، بينما تأخر تطبيق هذه الضوابط في مصر بعض الشيء.

وأوضح أن الهدف من هذه القواعد لا يتمثل في منع الأطباء من المشاركة في البرامج أو تقديم التوعية الصحية، وإنما تنظيم هذه المشاركة بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية، والحفاظ على الدقة في عرض المعلومات، وتجنب الممارسات التي قد تخل بثقة الجمهور في الرسالة الطبية.

وفي هذا السياق، أشاد مبروك بتجربة نقابة أطباء الأسنان، مشيرًا إلى أنها وضعت ضوابط للظهور الإعلامي منذ عامين أو ثلاثة أعوام، وأن لائحة آداب المهنة الخاصة بها تتضمن مادة تتناول هذا الجانب.

وتعكس هذه التجربة، بحسب ما ذكره، أهمية وجود قواعد مهنية واضحة تنظم العلاقة بين الطبيب ووسائل الإعلام، خاصة مع تزايد الاعتماد على البرامج التلفزيونية والمنصات الرقمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالصحة والعلاج والتغذية.

وتأتي التحركات الحالية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تقديم محتوى طبي موثوق، في ظل سرعة انتشار المعلومات عبر الإنترنت وصعوبة التحقق من بعض الادعاءات الصحية المتداولة. ومن شأن تطبيق ضوابط واضحة أن يدعم دور الأطباء في التوعية، مع التأكيد على مسؤوليتهم عن المعلومات التي يقدمونها، وضرورة الإفصاح عن المصالح ذات الصلة، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويعزز الثقة في المهنة الطبية.