«رئيس جامعة بـ22 ألف جنيه شهريًا».. محمد علي خير ينتقد رواتب أساتذة الجامعات: «لو جاب كيلو لحمة في الأسبوع يتعور»
طالب الإعلامي محمد علي خير بضرورة إنصاف أساتذة الجامعات المصرية وإعادة النظر في منظومة أجور أعضاء هيئة التدريس، مسلطًا الضوء على تدني الرواتب مقارنة بسنوات التأهيل العلمي والخبرات والمسؤوليات الأكاديمية والإدارية التي يتحملونها.
وأوضح محمد علي خير، خلال حديثه في برنامج «المصري أفندي»، أن راتب رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية يبلغ نحو 22 ألف جنيه شهريًا، وفقًا للتصريحات التي تناولها، معتبرًا أن هذا المبلغ لا يتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق من يتولى منصبًا جامعيًا قياديًا.
وضرب الإعلامي مثالًا على صعوبة الأوضاع المعيشية التي قد يواجهها أصحاب هذه الرواتب، قائلًا: «بس تخيل ده مرتب رئيس جامعة، ده لو جاب كيلو لحمة في الأسبوع يتعور، لو غير فردتين كاوتش في العربية، إذا كان عنده عربية، يقعد سنة اللحمة ما بتدخلش بيته».
محمد علي خير: المكانة العلمية لا تتناسب مع الرواتب
وأشار محمد علي خير إلى أن بعض الأساتذة الجامعيين يفضلون عدم الحديث عن أوضاعهم المادية، تقديرًا لمكانتهم العلمية، مستشهدًا بقول أحد الأساتذة: «قيمتنا العلمية تجعلنا نخجل إن إحنا نطلع ونتكلم»، مؤكدًا أن هذه المكانة ينبغي أن تقابلها أوضاع مادية ومهنية تليق بها.
ولفت إلى أن الوصول إلى درجة الأستاذية يتطلب سنوات طويلة من الدراسة والبحث العلمي والنشر الأكاديمي، تبدأ بالحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، ثم التدرج في السلم الوظيفي من مدرس إلى أستاذ مساعد، وصولًا إلى درجة الأستاذية، وهو مسار يحتاج إلى جهد متواصل وخبرة متراكمة.
وأوضح أن مهام أعضاء هيئة التدريس لا تقتصر على إلقاء المحاضرات، بل تشمل إجراء البحوث العلمية، والإشراف على الطلاب والباحثين، والمشاركة في تطوير المؤسسات التعليمية، ودعم البحث العلمي وخدمة المجتمع.
رواتب المعيدين والأساتذة الجامعيين تحت المجهر
وفي السياق ذاته، أشار الإعلامي إلى أن رواتب بعض المعيدين الشباب تتراوح بين 8 و9 آلاف جنيه شهريًا، بينما لا تتجاوز رواتب بعض الأساتذة الذين يقتربون من سن الستين نحو 15 ألف جنيه، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال حديثه.
وانتقد محمد علي خير أوضاع الأجور في الجامعات الخاصة والأهلية وبرامج الساعات المعتمدة، متسائلًا عن نصيب أعضاء هيئة التدريس من الموارد المالية التي تحققها هذه المؤسسات، وداعيًا إلى الاهتمام بحقوق الأساتذة الجامعيين وتحسين دخولهم.
وشدد على ضرورة تحرك الحكومة لإيجاد موارد تتيح تحسين رواتب أعضاء هيئة التدريس، مؤكدًا أن إنصافهم يتطلب إعادة تقييم منظومة الأجور بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم وحجم الأعباء الملقاة على عاتقهم.
واختتم محمد علي خير حديثه بالتأكيد على أهمية تقدير أساتذة الجامعات المصرية ماديًا ومهنيًا، معتبرًا أن تحسين أوضاعهم يمثل جزءًا أساسيًا من دعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر.