< هل تنجح إيران في تقديم الوساطة بين السعودية والحوثيين؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل تنجح إيران في تقديم الوساطة بين السعودية والحوثيين؟

الرئيس نيوز

عرضت إيران الوساطة بين السعودية والحوثيين بعد تبادل الهجمات الدامية بين الطرفين، إذ نفذ التحالف خلال الفترة الأخيرة هجما جوي مكثف وصلت لنحو 2000 غارة، فيما ردت جماعة أنصار الله الحوثي باستهداف بنى تحتية سعودية أخرها مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، السبت، أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين. كما استهدفت الجماعة المدعومة من إيران المطار ذاته فجر اليوم مما أسفر عن مقتل مقيم وإصابة آخرين. 

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، أن بلاده مستعدة للوساطة بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، وسط تصعيد الطرفين، وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن عراقجي، ووزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، “تبادلا وجهات النظر حول التطورات الراهنة في المنطقة خلال اتصال هاتفي مساء الأحد”.

وأعرب عراقجي، خلال هذا الاتصال، عن “قلقه إزاء تصاعد التوترات”، مؤكدا أن “الإصرار على النهج العسكري وتجاهل الحل السياسي سيجعل الوضع اكثر تعقيدًا في المنطقة”. كما أكد وزير الخارجية الإيراني أنه “لا يوجد حل عسكري للأزمات القائمة في المنطقة”.

وقال عراقي إن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استعداد لتقديم أي مساعدة ممكنة للمساهمة في بدء الحوار بين السعودية و(الحوثي) باليمن، والمساهمة في التوصل إلى حل سياسي”، وفق “إرنا”.

وفي وقت سابق مساء الأحد، قالت الخارجية السعودية، في بيان، إن وزير الخارجية، بحث الأحد، مع نظيره الإيراني، التصعيد الأخير في المنطقة والجهود المبذولة بشأنه، وسط توترات عسكرية متواصلة في المنطقة.

وقالت الوزارة إن الاتصال تناول “التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها”. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية عن طبيعة الجهود التي بحثها الوزيران أو نتائج الاتصال.

ويأتي الاتصال في ظل تصعيد عسكري تشهده المنطقة، بما في ذلك هجمات متكررة على مطارات سعودية، وتوترات في حركة الملاحة بمضيق هرمز.

وتعرض مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، السبت، لهجوم أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين. والأحد، اتهم تحالف دعم الشرعية في اليمن جماعة الحوثي بتنفيذ هجوم السبت على المطار، متوعدا بالرد عليه بحزم.

وفي السياق الإقليمي، تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز اضطرابات على خلفية القيود التي فرضتها إيران على عبور السفن منذ أبريل 2026 عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلة التي شتها البلدان على إيران في فبراير من العام ذاته.

وتمكن التحالف العربي من استعادة السيطرة على الساحل الغربي اليمني المطل على مضيق باب المندب، كما استعادت القوات الحكومية السيطرة على مدن المخا وذوباب الاستراتيجيتين. 

ووفق مراقبون فإن مساعي الوساطة الإيرانية رغم محوريتها إلا أنها مناورة سياسية إذ تأتي في ظل عدوان إيراني على دول خليجية بينها السعودية والإمارات والبحرين وقطر. 

فيما شدد آخرون على ضرورة تقديم الدعم للمملكة بما فيها الدعم الدبلوماسي لوقف التصعيد بين الطرفين.