البنوك تُرجئ التمويل للشركات العقارية ترقبا لنتائج حصر المشروعات المتعثرة.. مصادر تكشف| عاجل
كشفت مصادر مصرفية أن البنوك أرجأت منح تمويلات جديدة لشركات التطوير العقاري خلال الفترة الحالية، إلى جانب إعادة النظر في بعض التسهيلات القائمة، في ظل حالة الترقب التي يشهدها القطاع مع استمرار الحكومة في حصر الشركات المتعثرة والمشروعات المتأخرة عن التنفيذ والتسليم، وفق “الشرق بلومبرج”.
وأوضحت المصادر أنه في ظل هذه التحركات الرقابية، بدأت بعض البنوك في إعادة تقييم قراراتها الائتمانية تجاه شركات التطوير العقاري، خصوصًا في ظل ترقب نتائج حصر المشروعات المتعثرة.
وأشارت إلى أنه من ضمن البنوك التي أرجأت منح تمويلات جديدة للشركات العقارية بنوك "الأهلي المصري" و"القاهرة" و”ABC" و"التعمير والإسكان" و"قناة السويس" و"قطر الوطني" و"المصرف المتحد" و"الإسكندرية".
استثناء الشركات التي تتمتع بملاءة مالية قوية
وقال أحد المصادر إن مصرفه أرجأ منح أي تمويلات جديدة لشركات التطوير العقاري بناءً على توجيهات قطاع المخاطر، باستثناء الشركات التي تتمتع بملاءة مالية قوية وتضم مساهمين أجانب، مضيفًا أن قرار الإرجاء يرتبط بضرورة إعادة تقييم المراكز المالية للشركات وموقف مشروعاتها والتدفقات النقدية المتوقعة منها، في ضوء التطورات التي تشهدها السوق والإجراءات الحكومية الحالية لحصر الشركات والمشروعات المتأخرة، حسبما ذكر “الشرق بلومبرج”.
يأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه القطاع العقاري في مصر تحركات حكومية ومصرفية متزايدة لضبط السوق ومتابعة قدرة الشركات على استكمال المشروعات وتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها.
وطلب البنك المركزي المصري مطلع سبتمبر الماضي من البنوك حصر القروض والتسهيلات الممنوحة لتمويل المشروعات العقارية، بما في ذلك المشروعات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات، إضافة إلى بيانات تفصيلية عن أكبر 15 شركة عقارية ونسب إنجاز مشروعاتها.
وبالتوازي مع متابعة البنوك لحجم التمويل والمخاطر المرتبطة به، تمضي الحكومة في حصر المشروعات المتعثرة لتكوين صورة أكثر دقة عن أوضاع السوق. وتعتزم الحكومة إعلان نتائج حصر شامل للمشروعات العقارية المتعثرة في مختلف أنحاء البلاد خلال أكتوبر الجاري، في خطوة تستهدف تحديد الحجم الفعلي للتأخيرات ونسبتها إلى إجمالي المشروعات والوحدات الجاري تنفيذها، بحسب طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية.
تهدف العملية إلى الوصول إلى قياس دقيق لحجم التعثر بعيدًا عن التقديرات العامة، إذ قد يضم المشروع الواحد وحدات متأخرة في التسليم، في حين تسير وحدات أخرى وفق الجداول الزمنية المحددة، ما يجعل اعتبار المشروع بأكمله متعثرًا غير معبر عن وضعه الفعلي.