ماذا وراء استهداف مطار الرياض؟ مستشار وزير الإعلام اليمني يكشف قراءته لتصعيد الحوثيين
قال الدكتور فيصل العواضي، مستشار وزير الإعلام اليمني، إن استمرار جماعة الحوثي في استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض والمنشآت المدنية يعكس، بحسب تقديره، حالة من اليأس، مؤكدًا أن الاعتداء على الأعيان المدنية لا يعبر عن القوة، بل يثير تساؤلات بشأن أهداف التصعيد وتداعياته على أمن المنطقة.
وأوضح العواضي، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي على قناة القاهرة الإخبارية، أن استهداف المطارات المدنية والمنشآت المخصصة لخدمة المواطنين يمثل انتهاكًا للأعراف الإنسانية والقواعد المنظمة للنزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن الإدانات الدولية لمثل هذه الهجمات ترتبط بمبادئ حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
العواضي: تصعيد الحوثيين يثير مخاوف إقليمية
وأضاف مستشار وزير الإعلام اليمني أن الهجمات الحوثية على السعودية تأتي، وفق رؤيته، في سياق تحقيق أهداف إيرانية، معتبرًا أن طهران تسعى إلى زيادة التوتر الإقليمي من خلال تحركات حلفائها، بالتزامن مع المواجهات القائمة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار العواضي إلى أن التصعيد خارج الحدود لا يحقق، بحسب تقديره، مصالح حقيقية لليمن، بل يفاقم التوتر الإقليمي ويزيد المخاطر التي تواجه أمن المنطقة واستقرارها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتداعياتها على المدنيين والمنشآت الحيوية.
وفيما يتعلق بانعكاسات الهجمات على مسار الصراع داخل اليمن، قال العواضي إن الضغوط التي تواجهها جماعة الحوثي على الجبهات الداخلية تدفعها، بحسب تحليله، إلى نقل المواجهة خارج الحدود، وتقديم العمليات الخارجية باعتبارها إنجازات عسكرية.
ولفت إلى استمرار المواجهات على جبهات متعددة داخل اليمن، معتبرًا أن تصعيد الهجمات خارج البلاد لا يعني بالضرورة تحقيق مكاسب ميدانية، وقد يترتب عليه مزيد من الإدانات الدولية وتفاقم عزلة الجماعة.
ويأتي هذا التصعيد، وفق ما طرحه العواضي، في ظل تداخل الملفات اليمنية والإقليمية، بما يجعل استهداف المنشآت المدنية قضية تتجاوز حدود المواجهة العسكرية، نظرًا لما قد يترتب عليه من مخاطر على حركة الطيران وسلامة المدنيين والاستقرار الإقليمي.
تداعيات استهداف المنشآت المدنية
يثير استهداف المطارات والمنشآت المدنية مخاوف بشأن سلامة المسافرين والعاملين، فضلًا عن تأثيره المحتمل على حركة النقل الجوي والبنية التحتية. وتؤكد القواعد الإنسانية الدولية أهمية التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، وحماية المدنيين من آثار النزاعات المسلحة.
وشدد العواضي على أن استمرار التصعيد لن يخدم، من وجهة نظره، مصالح اليمن، محذرًا من أن نقل المواجهة إلى خارج الحدود قد يوسع دائرة التوتر ويزيد من تعقيدات الأزمة اليمنية.