مسمار يخترق جمجمة شاب ويستقر قرب شرايين المخ.. تفاصيل إنقاذه في قصر العيني
كشف الدكتور أحمد ماهر، مدير مستشفى طوارئ قصر العيني، تفاصيل نجاح الفريق الطبي في إنقاذ الشاب، موضحًا أن المصاب وصل إلى المستشفى وهو يعاني من إصابة خطيرة نتيجة اختراق مسمار معدني لعظام الجمجمة واستقراره داخل الرأس بالقرب من شرايين المخ الرئيسية.
وأوضح ماهر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية آية شعيب، مقدمة برنامج «أنا وهو وهي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الحالة كانت مصحوبة بكسر مضاعف في عظام الجمجمة ونزيف بالمخ وتهتك في أنسجته، فضلًا عن انخفاض مستوى الوعي، وهو ما استدعى سرعة التدخل الطبي لتقييم الإصابة والحد من مخاطر حدوث مضاعفات إضافية.
وأشار مدير المستشفى إلى أن خطورة الحالة لم ترتبط فقط باختراق المسمار لعظام الجمجمة، وإنما أيضًا بموقعه داخل الرأس، خاصة مع وجوده بالقرب من شرايين المخ الرئيسية، الأمر الذي فرض ضرورة التعامل معه بحذر شديد لتجنب زيادة النزيف أو إلحاق أضرار إضافية بالأنسجة المحيطة.

وأوضح الدكتور أحمد ماهر أن الفريق الطبي أجرى التقييمات اللازمة قبل نقل الشاب إلى غرفة العمليات، حيث تولى فريق جراحة المخ والأعصاب التعامل مع الإصابة واستخراج الجسم المعدني، في جراحة استغرقت أكثر من أربع ساعات.
واستهدفت العملية استخراج المسمار بأكبر قدر ممكن من الدقة، مع مراعاة موقعه الحساس بالقرب من الشرايين الرئيسية للمخ، وتجنب التسبب في نزيف إضافي أو زيادة الضرر الذي تعرضت له الأنسجة نتيجة الإصابة الأصلية.
وأكد مدير مستشفى طوارئ قصر العيني أن سرعة التعامل مع الحالة والتنسيق بين الفرق الطبية المختلفة كانا من العوامل المهمة في إنجاز التدخل الجراحي، مشيرًا إلى أن الإصابات التي تشمل الجمجمة والمخ تتطلب تقييمًا سريعًا وخطة علاجية دقيقة، خصوصًا عندما يكون الجسم الغريب قريبًا من الأوعية الدموية الحيوية.
مستشفى طوارئ قصر العيني يستقبل أكثر من 250 ألف مريض سنويًا
وفي سياق متصل، أشار الدكتور أحمد ماهر إلى أن مستشفى طوارئ قصر العيني يستقبل أكثر من 250 ألف مريض سنويًا، من المصابين في الحوادث والحالات الباطنية والجراحية المختلفة، ما يعكس حجم الحالات التي يتعامل معها المستشفى على مدار العام.
وأوضح أن المستشفى يعتمد على فرق طبية مدربة وأجهزة تشخيص متقدمة، إلى جانب بنك دم يعمل على مدار الساعة وغرف عمليات مجهزة للتعامل مع الحالات الحرجة، مؤكدًا تقديم الخدمات الطبية الطارئة للمرضى دون تمييز.
وتكتسب هذه الإمكانات أهمية خاصة في التعامل مع إصابات الرأس والحوادث المعقدة، التي قد تتطلب تدخل أكثر من تخصص طبي، وتجهيزات تسمح بإجراء الفحوص اللازمة واتخاذ قرارات علاجية سريعة وفقًا لحالة المصاب.
تحذير من تحريك المصابين أو إزالة الأجسام المغروسة
وشدد مدير مستشفى طوارئ قصر العيني على ضرورة تجنب تحريك المصابين بصورة عشوائية عقب وقوع الحوادث، خصوصًا في الحالات التي يُشتبه في إصابتها بالرأس أو العمود الفقري، لأن الحركة غير المدروسة قد تؤدي إلى تفاقم الإصابة.
ونصح بضرورة الاتصال بالإسعاف وترك التعامل مع المصاب للفرق المختصة، مع تجنب محاولة إزالة أي جسم مغروس في الرأس أو الجسم، إذ قد يؤدي نزعه دون تدخل طبي إلى زيادة النزيف أو حدوث أضرار إضافية.
وتؤكد هذه الواقعة أهمية سرعة طلب المساعدة الطبية عند وقوع الحوادث الخطيرة، وعدم اللجوء إلى محاولات فردية للتعامل مع الإصابات المعقدة، خاصة عندما تتضمن اختراق أجسام غريبة للجمجمة أو الأنسجة الحيوية.