والده عذبه ووضعه في حفرة.. تفاصيل تدخل «نجدة الطفل» لحماية طفل السنبلاوين
كشف صبري عثمان، مدير عام الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، تفاصيل التعامل مع واقعة تعرض طفل يبلغ من العمر 9 سنوات للضرب والتعذيب على يد والده، ووضعه داخل حفرة لمنعه من الاستغاثة، وهي الواقعة التي أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وهزت الواقعة مدينة السنبلاوين، بعدما تعرض الطفل للضرب والتعذيب، قبل أن يتدخل الجيران لإنقاذه.
تحرك عاجل لحماية الطفل
وأشار صبري عثمان في مداخلة هاتفية لبرنامج "ستوديو إكسترا" عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة، ونجدة الطفل، والنيابة العامة، تحركوا بشكل عاجل للتعامل مع الواقعة، بهدف ضمان سلامة الطفل وتوفير الدعم النفسي والقانوني له ولأشقائه.
وأضاف أن نجدة الطفل رصدت فيديو لسيدة تنشر تعرض ابنها لاعتداءات جسيمة من والده، بالتزامن مع إبلاغ النيابة العامة، وتحديدًا نيابة السنبلاوين الجزئية، بوجود الطفل في حالة خطر وعنف من جانب والده.
وأوضح أن المجلس تابع الحالة مع النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات، وتم حبس المتهم على خلفية وقائع تعريض الطفل للخطر والشروع في قتله وتعذيبه واحتجازه.
دعم نفسي وسري للطفل
وقال مدير عام الإدارة العامة لنجدة الطفل إن زملاءهم في وحدة حماية الطفل توجهوا إلى مقر إقامة الطفل برفقة والدته، للاطمئنان على حالته.
وأضاف أن حالة الطفل النفسية لم تكن مستقرة، وكان بحاجة إلى دعم نفسي، لافتًا إلى أنه تم تقديم جلسات دعم نفسي ومشورة أسرية أولية، على أن تتم متابعة حالته، تمهيدًا لعرضه على مركز متخصص في حالته.
هل يسمح القانون المصري بسحب الطفل من أسرته؟
وحول إمكانية سحب الطفل من والديه في مثل هذه الحالات، أكد صبري عثمان أن ذلك موجود في القانون المصري، موضحًا أن القانون يتعامل مع الحالات التي يمكن أن تؤثر على نفسية الطفل أو تعرضه للخطر.
وقال إن مصر لديها قانون للطفل، وصفه بأنه من أفضل قوانين حماية الطفل في المنطقة، مشيرًا إلى أن دولًا عربية اقتدت بالقانون المصري.
وأوضح أن قانون العقوبات يغطي العقوبات المتعلقة بهذه الوقائع، مؤكدًا أن العقوبة تتشدد إذا ارتكبت الجريمة من شخص مسؤول عن حماية الطفل، سواء كان ولي أمره أو من يتولى رعايته.
وأضاف أن قانون الطفل يتضمن كذلك عقوبات، كما تتشدد العقوبة في قانون العقوبات إذا وقعت الجريمة من بالغ على طفل.
سحب الطفل من أسرته «ملاذ أخير»
وأشار صبري عثمان إلى أن القانون المصري يتيح كذلك التعامل مع الحالات التي تستدعي إبعاد الطفل عن أسرته، موضحًا أن هناك تعاونًا بين النيابة العامة وخط نجدة الطفل ووحدات حماية الطفولة بالمحافظات.
وأضاف أن مكتب حماية الطفل يتلقى البلاغات على مدار 24 ساعة، ويحصل على توصية من خط نجدة الطفل ووحدات الحماية، لتقديمها إلى النيابة بشأن التدخل، بداية من محاولة دعم الطفل وأسرته، وصولًا إلى سحب الطفل من أسرته.
وأوضح أن سحب الطفل من أسرته قد يكون من خلال تسليمه إلى عائل مؤتمن أو إيداعه في دار للرعاية، مؤكدًا أن ذلك يعد ملاذًا أخيرًا.