< هل التوتر سبب الصداع والدوخة؟.. استشاري طب وقائي يوضح الحقيقة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل التوتر سبب الصداع والدوخة؟.. استشاري طب وقائي يوضح الحقيقة

تعبيرية
تعبيرية

مع ضغوط الحياة اليومية وتسارع وتيرة العمل، أصبحت أعراض مثل الصداع والدوخة واضطرابات الجهاز الهضمي وشد العضلات جزءًا من الشكاوى التي يعاني منها كثير من الأشخاص، إلا أن تجاهل هذه الأعراض أو التعامل معها باعتبارها نتيجة طبيعية للإرهاق والتوتر قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف بعض المشكلات الصحية. 

فالجسم يرسل بصورة مستمرة إشارات تستحق الانتباه، سواء كان سببها مشكلة عضوية أو ارتباطها بالحالة النفسية والضغوط اليومية.

وحذر الدكتور شريف حتة، استشاري الطب الوقائي والصحة العامة، من إهمال الأعراض غير المعتادة أو الاستمرار في بعض العادات اليومية التي يمكن أن تؤثر سلبًا على صحة الإنسان، مؤكدًا أهمية الاستماع إلى إشارات الجسم والتعامل معها بجدية، خاصة عند ظهور أعراض جديدة أو شديدة.

الصداع والدوخة قد تكون إشارات تستحق الانتباه

وأوضح الدكتور شريف حتة، خلال مداخلة هاتفية مع أحمد دياب ومحمد جوهر، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن جسم الإنسان يرسل بشكل مستمر إشارات عندما توجد مشكلة تستدعي الانتباه، وقد تظهر هذه الإشارات في صورة أعراض جسدية مختلفة.

وأشار إلى أن بعض الأعراض يمكن أن تكون مرتبطة بالتوتر والضغط النفسي، ومن بينها الصداع والدوخة وصعوبة التنفس واضطرابات القولون وشد العضلات، موضحًا أن تشابه الأعراض بين الأسباب النفسية والعضوية يجعل تقييم الحالة أمرًا مهمًا، وعدم الاكتفاء بتفسير كل عرض باعتباره نتيجة للتوتر.

وشدد استشاري الطب الوقائي على ضرورة الانتباه بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي شخصي أو عائلي يتعلق بأمراض القلب أو المخ أو غيرها من الأمراض، خاصة إذا ظهرت أعراض جديدة أو غير معتادة.

وأكد أن ظهور أعراض شديدة أو غير مألوفة يستدعي التعامل معها بجدية وإجراء الفحوصات الطبية المناسبة وفقًا للحالة، محذرًا من الانتظار حتى تتفاقم المشكلة قبل طلب المشورة الطبية.

4 عادات يومية تؤثر على الصحة

وأشار الدكتور شريف حتة إلى عدد من العادات اليومية التي يمكن أن تنعكس سلبًا على الصحة العامة إذا استمرت لفترات طويلة، وفي مقدمتها عدم الحصول على ساعات النوم والراحة الكافية، والإفراط في استخدام الهواتف والشاشات، وقلة الحركة وعدم ممارسة النشاط البدني، إلى جانب الإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية.

وأوضح أن قلة النوم يمكن أن تؤثر على قدرة الجسم على الحصول على الراحة اللازمة، بينما يؤدي الاستخدام المفرط للشاشات إلى زيادة الوقت الذي يقضيه الشخص في حالة من الخمول، خاصة إذا كان ذلك مصحوبًا بقلة الحركة.

كما أن عدم ممارسة الرياضة والنشاط البدني بصورة منتظمة، إلى جانب اتباع نظام غذائي غير صحي، قد يؤثران على الصحة العامة ونمط الحياة، وهو ما يجعل تغيير هذه العادات خطوة مهمة نحو الحفاظ على الصحة.

وحث استشاري الطب الوقائي على الاهتمام بالنوم والحركة والتغذية، وعدم التعامل مع العادات اليومية باعتبارها أمورًا بسيطة لا تأثير لها، خاصة عندما تتحول إلى نمط مستمر.

التوتر يؤثر على القولون والمعدة

ولفت الدكتور شريف حتة إلى وجود ارتباط بين الحالة النفسية والجهاز الهضمي، موضحًا أن بعض الأشخاص قد تظهر لديهم اضطرابات مرتبطة بالقولون أو ارتجاع المريء بالتزامن مع التعرض للتوتر والضغط النفسي.

وأوضح أن التعامل مع الضغوط النفسية قد يمثل جزءًا من تحسين الأعراض لدى بعض المرضى، إلى جانب التعامل الطبي المناسب مع المشكلة الصحية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا ينبغي اعتبار الأعراض الصحية مجرد نتيجة للحالة النفسية دون إجراء تقييم طبي مناسب.

وحذر استشاري الطب الوقائي من تجاهل الأعراض الشديدة، خاصة آلام الصدر القوية أو الصداع غير المعتاد، مؤكدًا أن التعامل المبكر مع الأعراض أفضل من الانتظار حتى تتفاقم الحالة.

وتظل العناية بالصحة قائمة على مجموعة من الخطوات المتكاملة، تبدأ بالانتباه إلى إشارات الجسم، مرورًا بتغيير العادات اليومية غير الصحية، ووصولًا إلى الحصول على التقييم الطبي عند ظهور أعراض جديدة أو شديدة.

وأكد حتة أن الاستماع إلى الجسم وعدم تجاهل إشاراته، بالتوازي مع اتباع نمط حياة صحي والاهتمام بالنوم والحركة والتغذية، يمثل خطوة مهمة للحفاظ على الصحة وتقليل مخاطر المشكلات التي قد ترتبط بالعادات اليومية أو الضغوط النفسية.