احذروا فرك العين.. طبيب يكشف مخاطر الحكة المستمرة عند الأطفال
مع تغير الفصول وتقلبات الطقس، تزداد فرص الإصابة ببعض أنواع حساسية العين، خاصة بين الأطفال، وتظهر الأعراض في صورة حكة شديدة وإفرازات ومشكلات مرتبطة بتهيج العين. ويحذر الأطباء من التعامل مع هذه الأعراض بصورة عشوائية، خاصة فرك العين باستمرار أو استخدام قطرات علاجية دون استشارة الطبيب، لما قد يترتب على ذلك من مضاعفات تؤثر على صحة العين والقدرة على الإبصار.
وحذر الدكتور إيهاب عثمان، أستاذ طب وجراحة العيون بالقصر العيني بجامعة القاهرة، من مخاطر الرمد الربيعي والحكة المستمرة بالعين، موضحًا أن إهمال الأعراض أو الاستخدام غير الصحيح لبعض قطرات العين، وخاصة القطرات التي تحتوي على الكورتيزون، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

أعراض الرمد الربيعي ومخاطر حك العين
وأوضح الدكتور إيهاب عثمان أن الرمد الربيعي ينتشر بصورة أكبر بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عامًا، وتزداد حدة الأعراض خلال فترات معينة من العام، ومن بينها شهرا مارس وأكتوبر.
وأشار إلى أن أبرز أعراض الرمد الربيعي تتمثل في الحكة الشديدة بالعين وظهور إفرازات مخاطية، موضحًا أن الحالة ترتبط بدرجة كبيرة بالعوامل البيئية والحساسية، ولا ترتبط بتناول أطعمة بعينها.
وشدد أستاذ طب وجراحة العيون على ضرورة عدم الاستهانة بالحكة المتكررة، مؤكدًا أن الاستمرار في فرك العين يمكن أن يؤدي إلى مشكلات ومضاعفات تؤثر على القرنية. ومن بين المضاعفات التي قد ترتبط بالحكة المستمرة القرنية المخروطية، كما يمكن أن ترتبط بعض المضاعفات أو طرق العلاج غير الصحيحة بارتفاع ضغط العين والإصابة بالمياه البيضاء.
وحذر الطبيب بشكل خاص من استخدام قطرات العين التي تحتوي على الكورتيزون دون إشراف طبي، مؤكدًا أن استخدامها بطريقة خاطئة أو لفترات غير مناسبة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، ولذلك يجب أن يكون استخدامها وفق تشخيص الطبيب وتوجيهاته.
نصائح لحماية الأطفال من حساسية العين
قدم الدكتور إيهاب عثمان عددًا من النصائح التي تساعد على تقليل تعرض الأطفال للعوامل التي قد تزيد من تهيج العين، مشددًا على أهمية تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال الفترة من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا، خاصة مع قوة أشعة الشمس في هذه الفترة.
كما نصح بارتداء النظارات الشمسية والقبعات عند الخروج، بما يساعد على تقليل تعرض العين لأشعة الشمس والعوامل البيئية التي قد تؤدي إلى زيادة أعراض الحساسية.
وفيما يتعلق باستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية والهواتف وأجهزة الكمبيوتر، أوصى باتباع قاعدة 20-20، أي الحصول على استراحة لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة، مع النظر إلى مسافة بعيدة، للمساعدة في تقليل إجهاد العين والأعراض المرتبطة بالاستخدام المستمر للشاشات.
وأوضح أن القطرات المرطبة الخالية من المواد الحافظة يمكن استخدامها عند الحاجة، ولكن وفقًا لحالة العين وتوجيه الطبيب، خاصة في الحالات التي تعاني من الجفاف أو الإجهاد.
فحص قاع العين للأطفال المبتسرين
وفي سياق آخر، شدد أستاذ طب وجراحة العيون على أهمية فحص قاع العين للأطفال المبتسرين داخل الحضانات، خصوصًا الأطفال الذين يقل وزنهم عند الولادة عن 1.5 كيلوجرام أو الذين يولدون قبل إتمام الأسبوع الـ32 من الحمل.
وأوضح أن الفحص يجب أن يتم بعد مرور أربعة أسابيع من الولادة، بهدف اكتشاف أي تغيرات مبكرة في العين والتعامل معها في الوقت المناسب، قبل تطورها إلى مضاعفات يمكن أن تؤثر على قدرة الطفل على الإبصار.
ويعد الفحص المبكر للأطفال المبتسرين خطوة مهمة لاكتشاف مشكلات الشبكية في مراحلها الأولى، خاصة أن التدخل في الوقت المناسب يمكن أن يساهم في الحد من مخاطر المضاعفات التي تهدد النظر.
وتظل الوقاية والاكتشاف المبكر من أهم الوسائل للحفاظ على صحة عيون الأطفال، خاصة مع ظهور أعراض الرمد الربيعي أو حساسية العين. وينبغي تجنب فرك العين قدر الإمكان، وعدم استخدام القطرات الطبية دون وصفة أو إشراف متخصص، مع مراجعة طبيب العيون عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات غير طبيعية.
كما يمثل الاهتمام بالفحوصات الدورية للأطفال الأكثر عرضة لمشكلات العين، وعلى رأسهم الأطفال المبتسرون، خطوة أساسية لاكتشاف المشكلات مبكرًا والحفاظ على سلامة الإبصار.