حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود.. دار الإفتاء تحسم الجدل
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قراءة القرآن الكريم أثناء الركوع والسجود في الصلاة، مؤكدة أن الركوع والسجود من المواضع التي يُعظّم فيها المسلم ربه سبحانه وتعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وليسا موضعًا لتلاوة القرآن الكريم بقصد القراءة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن قراءة القرآن في الركوع والسجود بقصد التلاوة تُكره للمصلي، بينما يجوز أن يقرأ المسلم آية أو جزءًا من القرآن في هذه المواضع إذا كان المقصود منها الدعاء أو الثناء على الله عز وجل، وليس تلاوة القرآن.
دار الإفتاء توضح حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود
جاء توضيح دار الإفتاء المصرية ردًا على سؤال حول حكم قراءة القرآن الكريم أثناء الركوع والسجود، حيث أكدت أن الصلاة من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، وأن الركوع والسجود من أفضل أركان الصلاة وأعظم مواضع الخضوع لله تعالى.
وأوضحت الدار أن الركوع والسجود شُرعا لتعظيم الله سبحانه وتعالى، ولذلك يكون الذكر والتسبيح في الركوع، بينما يكثر المسلم من الدعاء في السجود، باعتبارهما من المواطن التي يظهر فيها العبد خضوعه وتضرعه إلى ربه.
واستندت دار الإفتاء في بيانها إلى ما ورد في السنة النبوية، ومن ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، في بيان فضل الركوع والسجود في الصلاة.

ماذا يقول المصلي في الركوع والسجود؟
وأكدت دار الإفتاء أن الأصل الشرعي أن يكون الركوع والسجود محلًا لتعظيم الله بالتسبيح والذكر والدعاء، وليس لتلاوة القرآن الكريم بقصد القراءة، مشيرة إلى النهي الوارد عن قراءة القرآن في هذين الموضعين.
واستشهدت الدار بما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قراءة القرآن أثناء الركوع والسجود، وبيّن أن الركوع يكون لتعظيم الرب عز وجل، بينما يكون السجود موضعًا للاجتهاد في الدعاء.
وبناءً على ذلك، ينبغي للمصلي أن يحرص في الركوع على التسبيح وتعظيم الله سبحانه وتعالى، وأن يستغل السجود في الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله، مع الالتزام بآداب الصلاة وأحكامها.
وأوضحت دار الإفتاء أن الحكم يتعلق بقصد قراءة القرآن، فإذا وردت آية قرآنية على لسان المصلي وكان المقصود بها الدعاء أو الثناء على الله تعالى، فلا تكون في حكم التلاوة المقصودة التي نُهي عنها في الركوع والسجود.
ويؤكد هذا الحكم أهمية معرفة المسلم بأحكام الصلاة، خاصة ما يتعلق بأركانها وأذكارها، حتى يؤدي العبادة على الوجه الصحيح، مستفيدًا من مواضع الدعاء والذكر في الصلاة، وفي مقدمتها الركوع والسجود.