< «لن تكون هناك تل أبيب».. مصريون يهددون إسرائيل بعد تصريحات سموتريتش بشأن سيناء
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«لن تكون هناك تل أبيب».. مصريون يهددون إسرائيل بعد تصريحات سموتريتش بشأن سيناء

الرئيس نيوز

سلطت صحيفة جيروزاليم بوست الضوء على الانتقادات الحادة التي وجهتها وسائل إعلام مصرية وشخصيات عامة بارزة إلى إسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي هدد فيها بتدمير سيناء إذا هاجمت مصر إسرائيل.

وقال أستاذ العلوم السياسية المصري حامد فارس لشبكة سي إن بي سي إن تصريحات سموتريتش تعكس شكلا من أشكال "المراهقة السياسية"، وتكشف بشكل صارخ عدم إدراك الوزير لطبيعة توازنات القوى في المنطقة. 

 تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تمثل "خطا أحمر

أضاف فارس أن تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تمثل "خطا أحمر" بالنسبة إلى مصر، معتبرا أن وزير المالية الإسرائيلي يسعى إلى الحفاظ على صورته المتشددة قبل الانتخابات المقبلة، من خلال تصوير دول الجوار على أنها غير مستقرة وخلق حاجة متصورة إلى التوسع الإقليمي بدعوى الأمن القومي.

كان سموتريتش قد قال، خلال مقابلة مع موقع الأخبار الحريدي "هشتبلاك"، ردا على سؤال حول ما الذي يمنع مصر من مهاجمة إسرائيل: "ما الذي سيجعل مصر لا تهاجمنا؟ إنهم يعرفون أنه إذا هاجمونا، فلن تكون هناك سيناء". وأضاف: "لن يحدث ذلك مرة أخرى. لا يوجد مناحيم بيجن".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيجن قد وقع مع الرئيس الراحل أنور السادات معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في 26 مارس 1979. وبموجب المعاهدة، وافقت إسرائيل على سحب قواتها ومدنييها من شبه جزيرة سيناء على مراحل، بينما استعادت مصر سيادتها الكاملة على المنطقة، وأقام البلدان ترتيبات أمنية تنظم وجود قواتهما في شبه الجزيرة.

وفي سياق حديثه، قال سموتريتش إن "نصف غزة على الأقل سيكون تحت سيطرتنا صباح الغد"، مضيفا أن الأمر نفسه سينطبق على لبنان لمسافة تتراوح بين 8 و9 و12 كيلومترا، بحسب تعبيره. وقال: "يا جماعة، لن تكون لكم، ولن تعودوا. لماذا؟ لأنكم بدأتم معنا، وهذا هو ثمن الحرب". وكانت تصريحات الوزير اليميني المتطرف قد قوبلت بغضب في مصر في ظل التوترات الأمنية التي أعقبت 7 أكتوبر.

ووصف النائب والإعلامي المصري مصطفى بكري سموتريتش بأنه "صهيوني متطرف" و"بلطجي"، وقال إن القاهرة تستطيع "سحق" الجيش الإسرائيلي. وكتب بكري: "يعتقد سموتريتش أن مصر ساحة مفتوحة. أتمنى أن تقرأ كيف سحقنا جيشك، أيها الأحمق الجاهل. الذين فعلوها مرة قادرون على تكرارها مرة أخرى".

وأضاف: "الجيش المصري مستعد لمواجهة وسحق أي شخص تجرؤ نفسه على العبث بالأمن القومي المصري"، متوعدا سموتريتش بالأسر وإلقائه في مستشفى الأمراض النفسية في الخانكة، قبل أن يخاطبه قائلا: "لا تتجاوز حدودك مرة أخرى، أيها المجنون".

إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا

وعلق الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه "على مسئوليتي" الذي تبثه قناة صدى البلد، على تصريحات سموتريتش، مؤكدا أن "120 مليون مصري سيموتون دفاعا عن مصر، وستدفع إسرائيل ثمنا باهظا إذا اتخذت أي خطوة تهدد الأمن القومي المصري". وأشار موسى إلى نجاح مصر في حرب أكتوبر، التي أسرت خلالها القوات المصرية أكثر من 200 جندي إسرائيلي، وقال إن الوضع هذه المرة لن يتضمن رهائن يمكن مبادلتهم.

وأضاف: "إذا تصرفتم بتهور، فلن تكون هناك إسرائيل. لا يمكنكم الاقتراب من شبر واحد من سيناء، وما حدث في عام 1967 لن يتكرر مع مصر".

وقال موسى: "نحن دعاة سلام، لكن بعض المتطرفين في الكيان الصهيوني لا يريدون السلام. مصر دولة قوية. مجرم الحرب يقول إنه سيأخذ سيناء. هذا تحرش وتهديد لمصر. نحن نعرف جيدا كيف كان درس 1973 بالنسبة إليكم". وأضاف: "أنتم دولة غير شرعية. أعدناكم من خلال تبادل الأسرى، وبعد ذلك لن تكون هناك عمليات تبادل أسرى، لأنه لن يكون هناك أسرى".

لن تكون هناك تل أبيب

وقال الإعلامي عمرو أديب، خلال برنامجه على قناة إم بي سي مصر، إن القاهرة عملت بصورة نشطة على حماية حدودها مع إسرائيل من أي حالة عدم استقرار، مضيفا أنه إذا هاجم الجيش الإسرائيلي، "لن تكون هناك تل أبيب، ولن يكون هناك مطار بن جوريون، ولن يكون هناك نتنياهو".

وأضاف أديب: "قبل أن تقرروا القضاء علينا، سيتم القضاء عليكم. وقبل أن تلقونا في البحر، ستكونون في المجاري".

وتأتي هذه التصريحات في ظل حساسية خاصة لأي تهديد يتعلق بسيناء، التي استعادت مصر سيادتها الكاملة عليها بعد الانسحاب الإسرائيلي بموجب معاهدة السلام الموقعة عام 1979، فيما تظل الحدود المصرية الإسرائيلية خاضعة لترتيبات أمنية حددتها المعاهدة.