< هل يعيد الطاعون سيناريو كورونا؟.. محمد عوض تاج الدين يجيب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يعيد الطاعون سيناريو كورونا؟.. محمد عوض تاج الدين يجيب

الدكتور محمد عوض
الدكتور محمد عوض تاج الدين

طمأن الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، المواطنين بشأن المخاوف المرتبطة بظهور حالات يُشتبه في إصابتها بالطاعون، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة علمية أو بحثية تؤكد إصابة الحالة المتداولة بالطاعون، سواء من الجانب الروسي أو من منظمة الصحة العالمية.

وأوضح مستشار الرئيس في مداخلة هاتفية لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" أن اسم الطاعون ارتبط تاريخيًا بالخوف بسبب الأوبئة التي شهدتها القرون الماضية، والتي تسببت في وفاة ملايين الأشخاص، في ظل عدم توافر وسائل التشخيص والعلاج التي أصبحت موجودة حاليًا.

تاج الدين: لا تأكيد علمي على الإصابة بالطاعون في روسيا

وقال الدكتور محمد عوض تاج الدين إن ما تردد بشأن إصابة إحدى الحالات بالطاعون لم يتم تأكيده حتى الآن، مشيرًا إلى أن احتمالية الإصابة لا تزال موجودة، لكن لا توجد جهة علمية أكدت ذلك.

وأضاف أن الحالة محل الحديث خضعت للإجراءات اللازمة، كما تم التعامل مع المخالطين لها، موضحًا أن نحو 200 شخص خضعوا للفحص بعد مخالطتهم للحالة.

وأشار إلى أن نحو 90% من هؤلاء الأشخاص لم تظهر عليهم حتى الآن أي أعراض، مؤكدًا أن عدم انتشار الحالة بين زملاء المريضة أو العاملين أو المترددين على المكان يمثل أيضًا عنصرًا مهمًا في تقييم الوضع.

تاج الدين: الطاعون الرئوي هو الأخطر والأسرع انتشارًا

وأوضح "تاج الدين" أن أخطر أنواع الطاعون هو الطاعون الرئوي، لأنه يصيب الرئتين ويمكن أن ينتقل من إنسان إلى آخر، ويتميز بسرعة انتشاره، خاصة إذا لم يحصل المريض على العلاج في وقت مبكر.

وأشار إلى أن هناك أنواعًا أخرى من الطاعون، منها النوع الذي يظهر في الجلد ويصل إلى الغدد الليمفاوية، موضحًا أن هذا النوع لا ينتقل من إنسان إلى إنسان.

ولفت إلى أن انتقال الطاعون يرتبط كذلك بالبراغيث والحيوانات التي تحمل البكتيريا، حيث يمكن أن يصاب الإنسان إذا وصلت إليه البرغوث الحامل للبكتيريا.

مستشار الرئيس: العلاج أصبح متاحًا بعكس الماضي

وأكد مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية أن الوضع الحالي يختلف بصورة كبيرة عن الماضي، بسبب توافر العلاج، موضحًا أن هناك نحو 4 أو 5 أنواع من المضادات الحيوية المتاحة لعلاج الطاعون، سواء عن طريق الحقن أو عن طريق الفم.

وأضاف أن المريض يمكن أن تتحسن حالته بعد التوجه إلى المستشفى والحصول على العلاج، وفي الحالات التي تستدعي ذلك يمكن توفير الأكسجين أو الرعاية المركزة.

وأوضح أن المضادات الحيوية المتاحة يمكن أن تستمر فترة تتراوح بين 10 و15 يومًا، إلى جانب الوسائل العلاجية والمساعدة الأخرى، مؤكدًا أن العلاج أصبح متاحًا على عكس ما كان عليه الوضع في الماضي.

لا مقارنة بين الطاعون وكوفيد-19

وعن المخاوف من تكرار سيناريو جائحة كورونا، أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين أنه لا توجد مقارنة بين الطاعون وكوفيد-19، موضحًا أن كورونا كان مرضًا فيروسيًا تنفسيًا ينتقل بسهولة من إنسان إلى آخر.

وأشار إلى أن الشخص المصاب بكوفيد-19 كان يستطيع نقل العدوى بسهولة إلى أفراد الأسرة والمخالطين، من خلال الرذاذ والسعال والعطس وغيرها من وسائل انتقال العدوى.

وأضاف أنه لا يمكن إجراء مقارنة بين الحالات المرتبطة بالطاعون والحالات التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن الطاعون موجود في بعض الدول، ويتم تسجيل حالات قليلة منه سنويًا أو كل عدة سنوات، ولا تتجاوز في أعدادها أصابع اليد، ويتم علاجها.

الفيروسات التنفسية الأبرز خلال الموسم المقبل

وعن أبرز سمات الموسم المقبل، توقع الدكتور محمد عوض تاج الدين أن تظل الفيروسات التنفسية المتعددة هي الأكثر انتشارًا، موضحًا أن الإنفلونزا بمختلف أنواعها، إلى جانب بعض الفيروسات الأخرى، ستكون من أكثر الفيروسات شيوعًا وعدوى.

وأكد أن هذه الفيروسات لا تشكل بالضرورة وباءً، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية الاستمرار في اتباع الوسائل الاحترازية التي تحد من انتقال العدوى.

وأوضح أن حماية الأطفال وكبار السن تظل من الأمور المهمة في الوقاية، خاصة مع انتشار الفيروسات التنفسية خلال الموسم.

البقاء في المنزل عند الإصابة بالإنفلونزا

وشدد مستشار الرئيس على ضرورة بقاء الشخص المصاب بالإنفلونزا في المنزل لمدة يومين أو ثلاثة، حتى لا ينقل العدوى إلى زملائه في المدرسة أو العمل، أو إلى أفراد أسرته والمخالطين له.

وأشار إلى أن الفيروسات التنفسية قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى مضاعفات، من بينها التهاب الحنجرة أو النزلة الشعبية أو الالتهاب الرئوي، وهو ما يجعل الوقاية من انتقال العدوى أمرًا بالغ الأهمية.

وأكد أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوسائل الوقائية يمثل العامل الأساسي للحد من انتشار أي مرض فيروسي أو تنفسي، داعيًا إلى الاستمرار في تطبيق هذه الإجراءات وعدم الاستهانة بها.