مصطفى بكري يدعو إلى قمة عربية وتشكيل جيش موحد لحماية الأمن القومي
دعا الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إلى عقد قمة عربية لبحث التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والعمل على تشكيل جيش عربي موحد ووضع استراتيجية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي.
وأوضح بكري، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «الشمس»، مساء الثلاثاء، أن فكرة إنشاء جيش عربي موحد طُرحت منذ عقود، مشيرًا إلى أن معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية، التي أُبرمت عام 1950، استهدفت حماية الأمن القومي العربي.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الموقف العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة، لافتًا إلى اتساع الخلافات بين الدول العربية، خاصة خلال الفترة التي أعقبت توقيع اتفاقية كامب ديفيد.
وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي طرح عام 2015 فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة، قائلًا: «كنا نتمنى أن تجد هذه الفكرة أرضية للتنفيذ، خاصة أننا أمام تحديات خطيرة تواجه الأمة العربية».
وكان القادة العرب قد أقروا، خلال القمة العربية التي عُقدت في شرم الشيخ في مارس 2015، مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة بمشاركة اختيارية من الدول الأعضاء.
وحذر بكري من خطورة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إقامة «شرق أوسط جديد» وتغيير خريطة المنطقة عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، معتبرًا أن تداعيات هذا التوجه ظهرت في فلسطين ولبنان وسوريا، إلى جانب الضربات التي استهدفت إيران منذ 28 فبراير 2026.
ورأى أن آليات العمل العربي بصورتها الحالية تفتقر إلى القدرة والفاعلية اللازمتين لمواجهة التحديات الراهنة، مطالبًا بتفعيل ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع المشترك لحماية الدول التي تتعرض للخطر.
وأوضح أن أداء جامعة الدول العربية يعكس مواقف الدول الأعضاء، وأن تفعيل دورها يتطلب توافق هذه الدول وتجاوز خلافاتها، معتبرًا أن ضعف فاعلية الجامعة يعكس حجم الانقسامات العربية.
كما دعا إلى اتخاذ مواقف عربية مستقلة عن التدخلات الأجنبية، وتفعيل الاتفاقيات التي سبق أن أقرتها الدول العربية وما زالت سارية، متسائلًا: «لماذا نترك أمننا القومي مستباحًا لدول لديها مصالح ومطامع استعمارية في المنطقة؟».
واختتم بكري تصريحاته قائلًا: «شبعنا كلامًا وتصريحات وإدانات، والموقف الراهن يستوجب توحيد الموقف العربي، وتشكيل جيش عربي موحد، ووضع استراتيجية عربية لحماية الأمن القومي».