< تامر أمين: السادات كان سابقًا لعصره وعبقريته ما زالت حاضرة حتى اليوم
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تامر أمين: السادات كان سابقًا لعصره وعبقريته ما زالت حاضرة حتى اليوم

تامر أمين
تامر أمين

قال الإعلامي تامر أمين إن الرئيس الراحل محمد أنور السادات لم يكن مجرد قائد عظيم للحرب، أو قائدًا قاد المفاوضات حتى عادت الأراضي المصرية إلى الوطن، مؤكدًا أن السادات كان حالة خاصة وكاريزما مختلفة.

تامر أمين: السادات كان حالة خاصة

ووجه تامر أمين، خلال برنامج "آخر النهار" عبر قناة "النهار" رسالة إلى الرئيس الراحل قائلًا: "سلام عليك بطل، سلام عليك زعيم"، داعيًا الله أن يتقبله في جناته مع الصديقين والشهداء.

وأوضح أن السادات تميز بكاريزما خاصة في كلامه وطريقة تفكيره، وكذلك في الصيغ السياسية التي كان يتوصل إليها ويفكر فيها ويطبقها، مشيرًا إلى أن من عاصروه لم يكونوا يفهمون أحيانًا ما يطرحه من أفكار ومبادرات جديدة.

وأضاف أن وصف السادات بأنه "سابق عصره" و"سبق جيله" لم يكن من فراغ، موضحًا أنه كان يطرح أفكارًا ومبادرات جديدة، وكأنه يتعامل مع الأمور خارج الصندوق.

قراءة المستقبل كانت من مهارات السادات

وأكد تامر أمين أن طريقة رؤية السادات ونسجه لسياساته وقراراته جعلته طوال الوقت وكأنه يستشرف المستقبل، مشيرًا إلى أنه كان جيدًا للغاية في قراءة المشهد.

وأوضح أن قراءة الحاضر بشكل دقيق تساعد على رسم خطوط المستقبل بصورة أفضل، بينما يؤدي تشوش الرؤية إلى التحرك بصورة غير واضحة، معتبرًا أن هذه كانت إحدى المهارات العظيمة التي انفرد بها السادات في زمنه.

وأشار إلى أن السادات وضع أشياء تجعل من يفكر فيها اليوم يشعر وكأنه كان يرى ما يحدث حاليًا منذ أكثر من خمسين عامًا، معتبرًا أن هذه هي عبقرية السادات وعظمته.

عبقرية السادات تحتاج إلى مجلدات

وقال تامر أمين إن الأفلام التي تناولت حياة السادات، ومن أشهرها فيلم "أيام السادات" الذي جسد فيه الفنان الراحل أحمد زكي شخصية الرئيس الراحل، لم تستطع تقديم أكثر من جزء محدود من عبقرية السادات.

وأكد أن عبقرية السادات تحتاج إلى مجلدات طويلة وشهادات ممن عاشوا وعاصروه وزاملوه، حتى يمكن أن يحصل الرجل على حقه.

وأضاف أن السادات امتلك كاريزما خاصة، مشيرًا إلى أن خطبه لا تزال حتى اليوم محل بحث ومشاهدة، ليس في مصر فقط، وإنما في العالم أيضًا.

خطب السادات ما زالت تحظى بالاهتمام

وأوضح تامر أمين أن الناس لا تزال تبحث عن خطب السادات، ومنها خطبته في 14 أكتوبر عقب النصر، وخطبه في مناسبات أخرى، مشيرًا إلى أن المتابعين يستمعون إليها لفهم ما كان يحدث، وكذلك للاستمتاع بكاريزمته وصياغاته وقدرته على البلاغة.

وأشار إلى أن السادات كان يمتلك أيضًا قدرة مميزة على الإلقاء الإذاعي، لافتًا إلى مهارته في التحكم في نبرة الصوت، وموعد التوقف والاستطراد، واستخدام لغة الجسد لإيصال أهمية ما يقوله إلى المستمعين.

وأضاف أن هذه المهارات، إلى جانب قوة المعاني والجمل الرصينة والبلاغة وصياغة الجمل، جعلت خطب السادات وفكره حاضرين حتى اليوم.

احترام أمريكي للسادات رغم الخصومة

وتحدث تامر أمين عن نظرة الأمريكيين إلى السادات، مشيرًا إلى أنه خلال زياراته إلى الولايات المتحدة، كان يلمس احترامًا واضحًا للرئيس الراحل عندما يعرف من يتحدث معهم أنه مصري.

وأوضح أن هذا الاحترام يأتي رغم أن الولايات المتحدة كانت خصمًا لمصر في حرب 1973، مؤكدًا أن مصر لم تكن تحارب إسرائيل وحدها، وأن الدعم الأمريكي لإسرائيل كان كبيرًا خلال الحرب.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل طائرات وصواريخ وذخائر، بعدما طلبت جولدا مائير الدعم، مؤكدًا أن ذلك أسهم في استمرار إسرائيل في المقاومة.

تامر أمين: يجب أن يفخر المصريون بالسادات

وأكد تامر أمين أنه لا يتحدث عن السادات فقط لأنه من محبيه أو لأنه يستحق الإشادة، وإنما أيضًا للتأكيد على ضرورة أن يفخر المصريون بأن هذا الرجل كان من أبناء هذه الأرض.

وقال إن السادات أفنى عمره حبًا ونضالًا وكفاحًا ودفاعًا عن شرف الأمة وعزها، معتبرًا أن ذلك يمثل مصدرًا كبيرًا للفخر الوطني.

وشدد على ضرورة وضع السادات في المكانة التي يستحقها، باعتباره واحدًا من أهم الزعماء والرؤساء الذين أنجبتهم البشرية عبر التاريخ.

«العين بالعين والسن بالسن والعمق بالعمق»

وأشار تامر أمين إلى ما وصفها بالجملة الأشهر للرئيس السادات، والتي اعتبرها خلاصة للحكمة الساداتية، مؤكدًا أنها كانت صالحة وقت قولها عام 1973، ويرى أنها تصلح أيضًا الآن.

وقال إن السادات وقف في مجلس الشعب المصري ووجه حديثه إلى إسرائيل قائلًا: "وأقولها وهم يسمعونني جيدًا الآن: العين بالعين والسن بالسن والعمق بالعمق".