عاجل| أحمد بلال البرلسي يحسم الجدل حول قانون فصل الموظفين: لا تراجع عن مواجهة المخدرات
أكد النائب أحمد بلال البرلسي أن الهدف من مشروع القانون الذي تقدم به لتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021، الخاص بشروط شغل الوظائف والاستمرار فيها، لا يتمثل في التراجع عن مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات، وإنما يستهدف تأسيس منظومة أكثر دقة وعدالة، تقوم على التحقق من الحالة الفعلية للموظف أثناء تأدية عمله.
وأوضح البرلسي أن مواجهة المخدرات تمثل أمرًا لا خلاف عليه، إلا أن تطبيق القانون الحالي أدى، من وجهة نظره، إلى مشكلات تتعلق بحقوق عدد من العاملين والموظفين الذين تعرضوا للفصل، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المجتمع والحفاظ على حقوق العاملين وأسرهم.

أحمد بلال البرلسي ينتقد آلية الفصل بسبب تحليل المخدرات
وقال النائب أحمد بلال البرلسي، خلال برنامج «من ماسبيرو»، إنه رفض القانون الحالي منذ صدوره عام 2021، مشيرًا إلى أن تطبيقه تسبب في فصل آلاف العمال والموظفين، وهو ما انعكس على آلاف الأسر المصرية خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن خطورة المخدرات وأهمية مواجهتها أمر متفق عليه، لكنه أكد في الوقت نفسه أن وقوع الظلم على أي موظف بدعوى تعاطي المخدرات أمر يجب منعه، خاصة في الحالات التي قد يكون فيها الموظف يتناول علاجًا طبيًا يؤدي إلى ظهور نتيجة إيجابية في التحليل.
وتساءل البرلسي عن أسباب عدم إتاحة فرصة للتحقيق مع العامل أو تخفيف العقوبة أو منحه فرصة أخرى قبل اتخاذ قرار الفصل، موضحًا أن القرار الفني الصادر عن المعمل لا ينبغي أن يكون بمثابة حكم نهائي على الموظف.
وأكد أن مشروع القانون يستند إلى مبدأ التدرج في العقوبة، باعتباره مبدأ معمولًا به في القوانين، موضحًا أن الهدف هو وضع آلية تحقق العدالة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على إجراءات مواجهة تعاطي المخدرات.
مشروع القانون يطالب بحق الموظف في الدفاع عن نفسه
وشدد البرلسي على أن نتيجة المعمل، باعتبارها إجراءً بشريًا، يمكن أن يحدث بها خطأ، ولذلك يجب منح العامل حق الدفاع عن نفسه، مع ضرورة إجراء تحقيق قبل اتخاذ قرار الفصل.
وأكد ضرورة عدم إلغاء دور المحكمة العمالية التي أقرها قانون العمل، مشيرًا إلى أن العامل يجب أن يحصل على فرصة قانونية للدفاع عن موقفه، خاصة في الحالات التي تكون فيها نتيجة التحليل محل شك أو ترتبط بتناول أدوية علاجية.
وأوضح أن مشروع القانون يقترح أيضًا تشديد العقوبة في حالة تكرار المخالفة، من خلال مضاعفتها في حالة العود، مؤكدًا أن ذلك يحقق مبدأ التدرج في العقوبة بدلًا من اللجوء مباشرة إلى الفصل.
وأشار البرلسي إلى أن توجه الدولة في الأساس هو مكافحة الإدمان وعلاج المدمن باعتباره مريضًا، لافتًا إلى الدور الذي يقوم به صندوق مكافحة الإدمان في مجال العلاج، ومؤكدًا أن العلاج يمثل سبيلًا مهمًا للحفاظ على المجتمع، بينما قد يؤدي فصل العامل إلى مشكلات اجتماعية أكبر.
وكشف البرلسي عن وجود حالات لعمال وموظفين تم فصلهم رغم تأكيدهم أنهم غير متعاطين للمخدرات، مشيرًا إلى تلقيه حالة لمواطن كانت أوراقه سليمة ومعه تقرير تحليل من صندوق مكافحة الإدمان، ومع ذلك تعرض للفصل.
وأضاف أن بعض الأدوية التي يحصل عليها العامل من جهة عمله يمكن أن تؤدي إلى ظهور نتيجة إيجابية في تحليل المخدرات، وهو ما يستدعي التحقق من أسباب النتيجة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الموظف.
واختتم النائب أحمد بلال البرلسي بالتأكيد على أن مشروع القانون يستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة والدقة في التعامل مع قضايا تحليل المخدرات للعاملين، بما يضمن حماية المجتمع من مخاطر المخدرات، وفي الوقت نفسه يحفظ حقوق الموظفين واستقرار أسرهم.