< قبل استخدام تطبيق سيارتك.. دراسة تكشف مفاجأة بشأن الموقع ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قبل استخدام تطبيق سيارتك.. دراسة تكشف مفاجأة بشأن الموقع ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني

الرئيس نيوز

تعتقد نسبة كبيرة من مالكي الهواتف الذكية أن أجهزتهم تتنصت عليهم، لكن دراسة جديدة كشفت جانبًا آخر يتعلق بالخصوصية، إذ أظهرت أن السيارات الحديثة قد ترسل معلومات عن سائقيها إلى شركات خارجية، من بينها شركات تعمل في مجال الإعلان وتتبع المستخدمين. ونشر موقع «سلاش غير» تفاصيل الدراسة في 3 أكتوبر 2026، نقلًا عن مجلة «نيوزويك» الأمريكية.

كيف أجرى الباحثون الدراسة؟

تعاون فريق من جامعة نورث إيسترن مع مجلة «كونسيومر ريبورتس» لاختبار 21 سيارة حديثة من السوق الأمريكية، وشملت العينة علامات تجارية مثل فورد، وجنرال موتورز، وهوندا، ومرسيدس بنز، ونيسان، وتويوتا، وتسلا.

واختبر الباحثون كذلك 30 تطبيقًا مرافقًا تطرحها شركات تصنيع السيارات لمالكي مركباتها، بهدف معرفة طبيعة الاتصالات التي تجريها السيارات والتطبيقات مع الخوادم الخارجية والجهات الأخرى.

وراقب الفريق الاتصالات الشبكية للسيارات لتحديد الخوادم الخارجية التي تتواصل معها فعليًا، كما أجرى الاختبارات والسيارات متوقفة وأثناء القيادة. وفي بعض التجارب، عزل الباحثون شبكة الهاتف الخلوي عن شبكة «واي فاي»، لمعرفة مدى تأثير طريقة الاتصال على حجم البيانات التي يتم إرسالها.

وتتبنى «كونسيومر ريبورتس» سياسة شراء المنتجات التي تختبرها بنفسها، ولذلك اشترت السيارات المستخدمة في الدراسة بصورة مستقلة.

الأرقام تكشف حجم مشاركة البيانات

أظهرت نتائج الدراسة أن 19 سيارة من أصل 21 سيارة اختبرها الباحثون اتصلت بطرف ثالث واحد على الأقل عبر شبكة «واي فاي».

كما تبين أن 7 تطبيقات من أصل 30 تطبيقًا مرافقًا أرسلت معلومات حساسة إلى جهات مرتبطة بالإعلان والتتبع، وشملت هذه المعلومات أرقام تعريف المركبات، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، وبيانات الموقع الجغرافي الدقيقة.

ولم تقتصر مشاركة البيانات على السيارات نفسها، إذ أدى استخدام التطبيق المرافق للسيارة إلى مضاعفة تعرضها في المتوسط لشركات الإعلان والتتبع، بينما أضافت بعض التطبيقات أكثر من 20 جهة اتصال خارجية.

ووجد الباحثون أن عددًا من التطبيقات يجمع معلومات تعريفية متعددة داخل رسالة واحدة، مثل الجمع بين رقم تعريف المركبة وعنوان البريد الإلكتروني أو بيانات الموقع، وهو ما قد يسمح بربط مجموعة من البيانات بشخص محدد وسيارته.

من يستقبل بيانات السائقين؟

ضمت قائمة الجهات التي تلقت البيانات أسماء معروفة في قطاع التكنولوجيا والإعلانات، من بينها أمازون، وغوغل، وميتا، ومايكروسوفت، وبنترست، وسناب، وياهو.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن البيانات التي تجمعها السيارات المتصلة بالإنترنت يمكن أن تدخل ضمن أنظمة واسعة لجمع البيانات، تستخدمها شركات تعمل في مجالات الإعلان والتتبع، بما يوسع نطاق المعلومات المرتبطة بالسائق والمركبة.

ردود شركات السيارات على نتائج الدراسة

ردت الشركات المصنعة بعد مشاركة الباحثين نتائج الدراسة معها. وقالت هوندا إنها طلبت من شركة «أمبليتيود» الإعلانية حذف المعلومات التي تلقتها، كما عدلت تطبيق «هوندا لينك» ليتوقف عن إرسال بيانات الموقع الجغرافي إليها.

وأكدت هوندا وجود قيود تعاقدية تمنع الشركة من استخدام المعلومات بصورة مستقلة أو بيعها. من جانبها، قالت جنرال موتورز إن الشركات التي تتشارك معها البيانات ملزمة بموجب عقود تقيد طريقة استخدامها لهذه المعلومات.

ماذا تعني الدراسة للسائق؟

تظهر نتائج الدراسة أن السيارة الحديثة لم تعد مجرد وسيلة نقل، بل أصبحت جهازًا متصلًا بالإنترنت يتواصل مع خوادم وشبكات خارجية، بما فيها جهات مرتبطة بالإعلان والتتبع.

وتزداد أهمية هذه المسألة مع استخدام التطبيقات المرافقة للسيارات، بعدما أظهرت الدراسة أنها قد توسع نطاق الجهات التي تتلقى البيانات. كما أن اقتران رقم تعريف المركبة بالبريد الإلكتروني أو الموقع الجغرافي يمكن أن يجعل من السهل ربط البيانات بشخص محدد وسيارته.

ونشر الباحثون ورقة تفصل البيانات التي وصلت إلى شركات الإعلانات المختلفة، بما يوفر صورة أكثر تفصيلًا عن طبيعة الاتصالات التي تجريها السيارات والتطبيقات الحديثة مع الأطراف الخارجية.