خطاب السادات عن حرب أكتوبر 1973 في منهج البكالوريا.. ما أبرز الرسائل؟
أدرجت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خطاب الرئيس الراحل محمد أنور السادات أمام مجلس الشعب في 16 أكتوبر 1973 ضمن منهج مادة التاريخ لطلاب البكالوريا المصرية خلال العام الدراسي 2026-2027، في إطار تناول أحداث حرب أكتوبر والدروس المستفادة منها ضمن مقرر التاريخ الوطني.
خطاب السادات عن حرب أكتوبر في منهج البكالوريا المصرية
ويتضمن منهج التاريخ للصف الثاني بالبكالوريا المصرية نصًا من خطاب الرئيس أنور السادات الذي ألقاه أمام مجلس الشعب خلال الأيام الأولى التي أعقبت انتصارات حرب أكتوبر 1973.

ويركز الخطاب على أهمية توثيق تجربة الحرب وما سبقها من مرارة الهزيمة والتحديات، وصولًا إلى النصر، بما يتيح للطلاب التعرف على جانب من الخطاب السياسي المصري في تلك المرحلة وربطه بالأحداث العسكرية والتطورات التي شهدتها الحرب.
السادات: دراسة تجربة الحرب للأجيال المقبلة
ويتناول الخطاب أهمية النظر إلى حرب أكتوبر باعتبارها تجربة تاريخية ينبغي دراستها وتوثيقها للأجيال القادمة، بما يساعد على فهم طبيعة الكفاح والتضحيات التي قدمها الشعب المصري خلال تلك الفترة.
كما يشير السادات إلى أن تقييم أدوار المشاركين في الحرب وتوثيق ما قام به كل فرد في موقعه سيأتي في إطار قراءة تاريخية متكاملة لتلك المرحلة، بما يرسخ لدى الأجيال الجديدة قيم المسؤولية وتحمل الأمانة.
إشادة بدور الشعب المصري خلال حرب أكتوبر
وتبرز كلمات الرئيس السادات في الخطاب دور الشعب المصري في دعم المجهود الحربي، مشيرًا إلى ما قدمه من جهود وتضحيات، إلى جانب ما أظهره من وعي وإصرار على تجاوز آثار الهزيمة.
ويركز الخطاب كذلك على أن الإيمان بقدرة مصر على تجاوز النكسة كان عنصرًا أساسيًا في الانتقال من حالة اليأس إلى الأمل، بما يعكس البعد المعنوي والنفسي الذي صاحب مرحلة الإعداد للحرب وما بعدها.
السادات يشيد بأداء القوات المسلحة
وأشاد الرئيس الراحل بدور القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر، مؤكدًا أنها خاضت المعركة في ظل استعداد وتدريب وتسليح مكّنها من تنفيذ المهام الموكلة إليها.
ويبرز الخطاب ما حققته القوات المسلحة من أداء خلال الحرب، باعتباره نتيجة للإعداد المستمر والتطور في مجالات التدريب والتسليح والعلوم العسكرية، مؤكدًا قدرتها على التعامل مع المواجهة وتحقيق أهدافها.
وجاء نص الرئيس أنور السادات أمام مجلس الشعب كالتالي:
"لست أظنكم تتوقعون مني أن أقف أمامكم لكي نتفاخر معا ونتباهى بما حققناه في أحد عشر يوما من أهم وأخطر، بل أعظم وأمجد أيام التاريخ… وربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لكي نتفاخر ونتباهى ولكن لكي نتذكر، وندرس وتعلم أولادنا وأحفادنا جيلا بعد جيل قصة الكفاح ومشاقه، مرارة الهزيمة وآلامها، وحلاوة النصر وأماله.
وأضاف: نعم سوف يجيء يوم تجلس فيه لنقص ونروي ماذا فعل كل منا في موقعه وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره، كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة في فترة حالكة ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء، ذلك كله سوف يجيء وقته.
وتابع: وأظنكم توافقونني على أن لدينا اليوم من المشاغل والمهام ما يستحق أن نكرس له كل وقتنا وجهدنا، لقد أعطى شعبنا جهدا غير محدود، وقدم شعبنا تضحيات غير محدودة، وأظهر شعبنا وعيا غير محدود، وأهم من ذلك كله؛ أهم من الجهد، والتضحيات، والوعي، فإن الشعب احتفظ بإيمان غير محدود، وكان هذا هو الحد الفاصل بين النكسة وبين الهزيمة.
وأكمل: إن القوات المسلحة المصرية قامت بمعجزة على أي مقياس عسكري، لقد أعطت نفسها بالكامل لواجبها، استوعبت العصر كله تدريبا وسلاحًا، بل وعلما واقتدارا، وحين أصدرت لها الأمر أن ترد على استفزاز العدو، وأن تكبح جماح غروره، فإنها أثبتت نفسها.