مدبولي يوجه بتحويل 250 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لاستعراض الحوافز المستدامة المقترحة لتشجيع القطاع الخاص على إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاءة الإنتاجية والتدريب المهني التابعة لوزارة الصناعة، وعدد من المسؤولين.
وأكد رئيس الوزراء أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تسهم في بناء منظومة تعليمية تواكب أحدث النظم العالمية، وتأهيل الطلاب لتلبية متطلبات سوق العمل، مشددًا على أهمية تعزيز الربط بين مخرجات هذه المدارس واحتياجات سوق العمل.
مدبولي: حوافز مستدامة لتشجيع القطاع الخاص
وكلف الدكتور مصطفى مدبولي وزيري المالية والتربية والتعليم بإعداد حزمة حوافز مستدامة لتشجيع القطاع الخاص على إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في هذا القطاع.
كما وجه رئيس الوزراء بالعمل على تحويل ما بين 200 و250 مدرسة إلى نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص، على أن تكون هذه المدارس على أعلى مستوى وتوفر خريجين جاهزين لسوق العمل.
وخلال الاجتماع، عرض وزير المالية عددًا من الحوافز المقترحة للمستثمرين، بهدف جذبهم لإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتوسع في هذا النموذج.
وناقش الاجتماع آليات تحفيز المصنعين والمصدرين والمستثمرين الزراعيين والسياحيين وغيرهم لإدارة هذه المدارس، وإتاحة عدد من المزايا لهم، بما يساعد الدولة على تحقيق المستهدفات المطلوبة في هذا القطاع.
225 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية
وقال محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الوزارة حريصة على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، في ضوء دورها في تخريج طلاب على أعلى مستوى من التعليم الفني وتأهيلهم لسوق العمل المحلية والدولية.
وأوضح أن الوزارة تواصل خطة التوسع بالتعاون مع القطاع الخاص والمتخصصين، ولا سيما من خلال الشراكات الدولية، مشيرًا إلى وجود شراكات مع إيطاليا وألمانيا، إلى جانب الشراكة الوثيقة مع القطاع الخاص لبناء نموذج تعليمي متكامل.
وأضاف أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية يصل إلى 225 مدرسة، من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، مشيرًا إلى أن المواد الفنية واللغات تُدرس بمستوى أعمق في هذه المدارس، بما يؤهل الطلاب لخيارات متعددة في سوق العمل داخل مصر وخارجها.
مدارس جديدة بشراكات دولية
وأشار وزير التربية والتعليم إلى توقيع الوزارة خلال الفترة الماضية عددًا من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون مع جهات عالمية لإنشاء مدارس جديدة للتكنولوجيا التطبيقية.
ومن بين هذه الشراكات، توقيع بروتوكول تعاون مع شركة RATP Dev، التابعة لمشغل النقل العام الفرنسي في مصر RDMC، والوكالة الفرنسية للتنمية AFD، لإنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة بدر، على أن تبدأ الدراسة بها اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.
وتهدف المدرسة إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل في تشغيل وصيانة أنظمة النقل الحديثة، وتزويد الطلاب بالمهارات الفنية والتطبيقية التي تلبي احتياجات سوق العمل.
كما وقعت وزارة التربية والتعليم بروتوكول تعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وأكاديمية نوفا تكنولوجي دي لا فيتا الإيطالية، لإنشاء وتطوير 5 مدارس تعمل بنظام التكنولوجيا التطبيقية، وتطبيق معايير دولية للجودة في مجالات أنشطة الكهرباء، بما يشمل الإنتاج والنقل والتوزيع.
وأعلنت الوزارة في يوليو الماضي إطلاق 5 مدارس «فارما المصرية الإيطالية» للتكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان وهيئة الدواء المصرية والمعهد التكنولوجي للصناعات الدوائية بروما.
8 مدارس مصرية ألمانية جديدة
وأشار الوزير إلى توقيع وزارة التربية والتعليم بروتوكول تعاون مع مؤسسة السويدي إليكتريك، بهدف إنشاء وتطوير وتشغيل 8 مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية.
ويأتي ذلك في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وألمانيا بشأن المدارس الفنية المصرية الألمانية، والتي تستهدف نقل الخبرات الألمانية في مجال التعليم الفني، من خلال تطوير البنية التحتية للمدارس، وتحديث التجهيزات، وبناء قدرات الكوادر التعليمية والإدارية، ودمج المناهج والمعايير الألمانية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص الألماني.
ويهدف التعاون كذلك إلى تحقيق الاعتراف بالمؤهلات المهنية ودعم تنافسية الخريجين محليًا ودوليًا.
شراكات مع «مستقبل مصر» و«حديد عز» و«بي ويل»
ولفت محمد عبد اللطيف إلى وجود 26 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر في تخصصات متعددة، من بينها الإنتاج النباتي والحيواني والهندسة الزراعية.
كما توجد 7 مدارس بالتعاون مع مجموعة حديد عز في تخصصات الميكاترونكس، و15 مدرسة بالتعاون مع «بي ويل» في مجال الضيافة، إضافة إلى 3 مدارس بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع في تخصصات تكنولوجية مختلفة، إلى جانب شراكات أخرى.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على ضرورة إعداد حزمة حوافز مستدامة للقطاع الخاص، والتوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مستهدفًا تحويل ما بين 200 و250 مدرسة إلى هذا النموذج بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في توفير خريجين مؤهلين وجاهزين لسوق العمل.