< هل يتم حصر أراضي الدولة على كورنيش النيل تمهيدًا لبيعها؟.. «التنمية الحضرية» يوضح
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يتم حصر أراضي الدولة على كورنيش النيل تمهيدًا لبيعها؟.. «التنمية الحضرية» يوضح

الدكتور إيهاب حنفي
الدكتور إيهاب حنفي

أثارت أعمال حصر الأراضي الواقعة على نهر النيل حالة من التساؤلات والقلق لدى المواطنين، خاصة مع التخوف من أن تكون عملية الحصر تمهيدًا لبيع هذه الأراضي وإقامة مشروعات استثمارية عليها، بما قد يؤدي إلى حجب رؤية النيل أو التأثير على المساحات الخضراء والأشجار الموجودة بها.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور إيهاب حنفي المتحدث باسم صندوق التنمية الحضرية، حقيقة ما يتم بشأن هذه الأراضي، مؤكدًا أن الحصر لا يعني بيع قطع الأراضي، وأن ما يتم حاليًا يأتي في إطار إعداد ملفات ودراسات تمهيدًا لوضع رؤية استراتيجية للتعامل مع الأراضي التي تخص الدولة.

هل حصر أراضي النيل يعني بيعها؟

وردًا على المخاوف من أن يؤدي تطوير الأراضي المطلة على النيل إلى إقامة مبانٍ أو أكشاك ومشروعات استثمارية تحجب النهر عن المواطنين، أكد ممثل صندوق التنمية الحضرية أن توجه الدولة خلال الفترة الحالية يختلف عن النماذج التقليدية للتطوير.

وأشار في مداخلة هاتفية لبرنامج “الصورة” عبر قناة “النهار” إلى أن الدولة تعمل على إحياء المناطق التاريخية والعمرانية في مصر، موضحًا أن مشروعات التطوير السابقة، ومنها تطوير مناطق كانت تعاني من أوضاع سيئة، جرى التعامل معها وفق طابع عمراني يتناسب مع طبيعة المكان، وليس من خلال إنشاء نماذج موحدة للمشروعات.

رؤية الدولة تتجه للحفاظ على الطابع العمراني

وأوضح أن توجه الدولة حاليًا يقوم على إحياء المناطق التاريخية والعمرانية، وليس مجرد إقامة مشروعات بهدف التطوير فقط، لافتًا إلى أن المثال الخاص بمنطقة التل الكبير يعكس فكرة تصميم المشروعات بما يتناسب مع الطابع الخاص بالمكان.

وفيما يتعلق بالأراضي الواقعة على النيل، شدد على أن التعامل معها سيكون في إطار رؤية واضحة، خاصة أن طبيعة هذه المناطق تجعل الحفاظ على إطلالة المواطنين على النهر أمرًا مهمًا.

"لا قطع للأشجار".. توجيه واضح

كما أكد أهمية الحفاظ على الأشجار الموجودة في المناطق التي يتم تطويرها، حيث تم توجيه رسالة واضحة بضرورة عدم قطع الأشجار.

وأكد ممثل صندوق التنمية الحضرية أن أي قرار يتعلق بقطع الأشجار لن يكون أمرًا عاديًا، مشيرًا إلى وجود توجيهات بالحفاظ عليها، وهو ما جاء بالتزامن مع الإشارة إلى أعمال تطوير الحدائق والمناطق المفتوحة.

ماذا عن ملكية الأراضي؟

وأوضح ممثل صندوق التنمية الحضرية أن عملية الحصر تشمل الأراضي التي تخص الدولة فقط، بينما الأراضي المملوكة للأفراد ليست محلًا للتعامل من جانب الصندوق، باعتبارها ملكيات خاصة.

وأشار إلى أن الهدف من الحصر هو إعداد ملفات تتضمن البيانات والتقارير الخاصة بكل قطعة أرض، تمهيدًا للوصول إلى رؤية واضحة بشأن الاستخدام الأمثل لها.

متى تظهر الرؤية الاستثمارية للأراضي؟

وكشف أن العمل بدأ بالفعل من خلال إعداد نماذج لعدد من المناطق، حيث جرى العمل على منطقتين في الجيزة ومنطقة في القاهرة، وعرض الملفات على مجلس الوزراء، لتحديد الشكل الذي ستكون عليه التقارير والملفات الخاصة بقطع الأراضي.

وأوضح أن الاستشاري يعمل حاليًا بالطريقة نفسها على باقي الأراضي، متوقعًا أن تكون الملفات جاهزة خلال نحو شهرين، وبعد ذلك يتم عرضها ودراستها من خلال لجنة تضم رئيس مجلس إدارة الصندوق وعددًا من أعضاء مجلس الوزراء والجهات صاحبة الولاية والمحافظات.

وتتولى اللجنة دراسة الملفات ومراجعتها، إلى جانب النظر في المخططات القائمة، وفي حال عدم وجود مخطط يتم بحث الاستخدام الأمثل لقطعة الأرض، وصولًا إلى رؤية واضحة بشأن كيفية التعامل معها.

192 قطعة في القاهرة و82 بالجيزة

وأشار إلى أن أعمال الحصر تشمل 192 قطعة أرض في القاهرة و82 قطعة في الجيزة، مع التأكيد مجددًا على أن التعامل يخص الأراضي ذات الملكية العامة، بينما لا تدخل الملكيات الخاصة ضمن نطاق عمل الصندوق.

وبذلك، فإن عملية الحصر الحالية، وفق تصريحات ممثل صندوق التنمية الحضرية، تستهدف إعداد البيانات والملفات اللازمة لوضع رؤية استراتيجية لاحقة، ولا تعني في حد ذاتها بيع الأراضي، مع التأكيد على الحفاظ على الأشجار وعدم التعامل مع الأراضي المملوكة للأفراد.