< محلل سعودي يكشف معنى تفعيل الردع الجماعي لحلف مكة على أرض الواقع
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محلل سعودي يكشف معنى تفعيل الردع الجماعي لحلف مكة على أرض الواقع

الرئيس نيوز

كشف المحلل السياسي السعودي منيف الحربي، تفاصيل تفعيل حلف مكة الدفاعي على أرض الواقع، موضحًا أن الحلف يضم ثلاث قوى إقليمية ذات ثقل سياسي واقتصادي وعسكري، وأن التطورات الأخيرة أظهرت الانتقال من الاتفاقات إلى التنفيذ العملي.

اتفاقية مكة مهدت لتأسيس الحلف

وأوضح الحربي، في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن اتفاقية مكة التي عُقدت بين الرياض وإسلام آباد في سبتمبر العام الماضي، مهدت الطريق أمام تأسيس حلف مكة، الذي عُقد في السابع من أغسطس من العام الحالي.

وأشار إلى أن هناك تفعيلًا متسارعًا للحلف، لافتًا إلى أن اللجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية عقدت اجتماعها الأول في إسطنبول، بمشاركة وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء هيئات الأركان.

مخاطر إقليمية دفعت إلى تفعيل الحلف

وقال الحربي إن الحاجة إلى تفعيل الحلف جاءت في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن المخاطر لا تقتصر على ملف المضائق، وإنما تشمل تحولات استراتيجية في المنطقة، إلى جانب التوسع في المشاريع التي تطرحها إيران وإسرائيل.

وأكد أن الاحتياجات الفعلية للدول الثلاث دفعتها إلى توقيع اتفاق مكة، وهي مقتنعة بأن الاتفاق يجب أن يكون وحدة واحدة وأن يتم تفعيل الردع الجماعي، وليس مجرد اتفاق يبقى «حبرًا على ورق».

حلف مكة يتعامل مع التطورات على الأرض

وأشار المحلل السياسي السعودي إلى أن الحاجة إلى تفعيل الاتفاق ظهرت مع التطورات التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن ما يحدث في باب المندب ليس قضية يمنية داخلية فقط، وإنما قضية ذات أبعاد إقليمية ودولية.

ولفت إلى أن السعودية أنشأت بالتوازي التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، الذي تشارك فيه مصر أيضًا، معتبرًا أن ذلك يمثل مسارًا مهمًا بالتزامن مع تحركات حلف مكة.

توافقات سياسية بين الدول الأربع

وتحدث الحربي عن وجود مسار آخر يتمثل في الاجتماعات الرباعية التي بدأت في 18 مارس بالرياض، بمشاركة السعودية ومصر وتركيا وباكستان، مشيرًا إلى وجود نوع من التوافقات السياسية بين الدول الأربع.

وأكد أن حلف مكة يشكل مرحلة مهمة، مستشهدًا بتصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي قال، ردًا على سؤال خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن حلف مكة سيغير قواعد اللعبة في المنطقة.

الحلف يستهدف القضاء على عدم الاستقرار وليس دولة بعينها

وأوضح الحربي أن المنطقة عانت لفترة طويلة من عدم وجود نظام إقليمي، معتبرًا أن حلف مكة يمكن أن يشكل نواة لإنشاء نظام إقليمي يحفظ الاستقرار في المنطقة.

وشدد على أن الحلف ليس موجهًا ضد أحد، ولا يوجد عدو واضح له، مؤكدًا أن العدو الحقيقي للحلف هو عدم الاستقرار والاضطرابات ومن يريد العبث بالمنطقة والأمن الوطني السعودي والقوة العربية والأمن المشترك للدول الثلاث.

تفعيل الردع الجماعي ونتائج على الأرض

وأكد الحربي أن الردع سيكون واضحًا، مشيرًا إلى أن ما حدث من تحرير الساحل الغربي وذباب والمخا جاء بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية.

واعتبر أن هذا التزامن يحمل رسالة واضحة، مشيرًا إلى أن الأمير خالد بن سلمان أكد تفعيل الردع الجماعي، بما يعني ثبات المعلومات وتضافر القوات ووجود عمل مشترك بين الأطراف.

وأكد أن ما ظهر على الأرض يمثل الناتج الأول لتفعيل الحلف، ويمهد للمراحل القادمة.