< استراتيجية الاستثمار الأجنبي في مصر 2027-2030.. خطة جديدة لجذب رؤوس الأموال وتمكين القطاع الخاص
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

استراتيجية الاستثمار الأجنبي في مصر 2027-2030.. خطة جديدة لجذب رؤوس الأموال وتمكين القطاع الخاص

مصطفى مدبولي
مصطفى مدبولي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لاستعراض ملامح استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر 2027-2030، في إطار توجه الدولة لتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري أمام الاستثمارات العالمية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تحقيق معدلات النمو والتنمية المستدامة. 

وشهد الاجتماع حضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد من مسؤولي الوزارة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، أن جذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر يمثل ركنًا أساسيًا في برنامج عمل الحكومة ومحورًا رئيسيًا لتحقيق مستهدفات الإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة والمستدامة، تنفيذًا للتوجيهات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضح مدبولي أن الدولة تواصل العمل على ترسيخ بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية، من خلال تطوير البنية الأساسية، وتقديم حزم من الحوافز والتيسيرات، إلى جانب تمكين القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

 ويستهدف هذا التوجه دعم توطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتعظيم القدرات الإنتاجية والتصديرية، بما يسهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات وتعزيز مرونته.

استراتيجية جديدة لتعزيز الاستثمار الأجنبي وتمكين القطاع الخاص

من جانبه، أوضح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر 2027-2030 يأتي تنفيذًا لتكليفات المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف وضع إطار متكامل يسهم في تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة استثماراته، إلى جانب جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى السوق المصرية.

وأشار الوزير إلى أن إعداد الاستراتيجية اعتمد على نهج تشاركي، من خلال إجراء مشاورات مكثفة مع مختلف مؤسسات وأجهزة الدولة المعنية بملف الاستثمار، بالتوازي مع فتح حوار مباشر ومتعمق مع ممثلي القطاع الخاص.

وشملت هذه المشاورات تنظيم ورش عمل قطاعية موجهة، بمشاركة اتحادات الصناعة والنقابات والمؤسسات المهنية وجمعيات رجال الأعمال والشركات الاستثمارية، إلى جانب إجراء مقابلات متخصصة مع عدد من خبراء الصناعة. 

كما استعانت عملية إعداد الاستراتيجية بالكوادر والخبراء المتخصصين في القطاعات المختلفة من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في مصر، بما يدعم صياغة رؤية أكثر ارتباطًا باحتياجات المستثمرين ومتطلبات الأسواق العالمية.

تحديد القطاعات الواعدة وتيسير إجراءات المستثمرين حتى 2030

واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال الاجتماع المحاور الرئيسية والمرتكزات التي تقوم عليها الاستراتيجية، موضحًا أنها تتضمن تشخيصًا متكاملًا لبيئة الاستثمار في مصر، وتحليلًا لاتجاهات الاستثمار العالمية، إلى جانب دراسة القطاعات الواعدة التي يمكن أن تمثل فرصًا أكبر لجذب رؤوس الأموال خلال السنوات المقبلة.

كما تتضمن الاستراتيجية تحديد القطاعات التي تحظى بالأولوية في عمليات الترويج الاستثماري، بهدف توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة والقطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، مع وضع مستهدفات واضحة لزيادة استثمارات القطاع الخاص وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر حتى عام 2030.

وأكد الدكتور محمد فريد أن الاستراتيجية لا تقتصر على الترويج للفرص الاستثمارية، وإنما تتضمن أيضًا استهدافًا أكثر فاعلية للفرص المتاحة، وتنفيذ الإصلاحات المقترحة التي من شأنها تحسين مناخ الاستثمار، بالتوازي مع العمل على الميكنة الشاملة لمختلف الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وتستهدف عملية التحول الرقمي للخدمات الاستثمارية تيسير الإجراءات واختصار الوقت والجهد أمام المستثمرين، بما يعزز سرعة إنجاز المعاملات ويرفع كفاءة الخدمات الحكومية المرتبطة بالاستثمار.

وتعكس ملامح الاستراتيجية الجديدة توجه الدولة نحو بناء بيئة استثمارية أكثر تنافسية، تجمع بين تطوير البنية الأساسية والحوافز والتيسيرات، وتوسيع مساحة مشاركة القطاع الخاص، مع التركيز على القطاعات القادرة على جذب رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا وزيادة الإنتاج والصادرات. 

كما تستهدف الاستراتيجية وضع إطار واضح للتحرك خلال الفترة من 2027 حتى 2030، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.