< 688 طالبًا بلا كلية رغم بدء الدراسة.. كواليس أزمة طلاب جامعة جنوب الوادي الأهلية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

688 طالبًا بلا كلية رغم بدء الدراسة.. كواليس أزمة طلاب جامعة جنوب الوادي الأهلية

جامعة جنوب الوادي
جامعة جنوب الوادي الأهلية

أثارت أزمة عدد من الطلاب المقبولين بجامعة جنوب الوادي الأهلية حالة من الجدل، بالتزامن مع بدء العام الجامعي الجديد، بعدما تداول طلاب وأولياء أمور شكاوى ومقاطع فيديو تتعلق بتحويل عدد من الطلاب إلى جامعات أهلية أخرى، رغم استكمالهم إجراءات التقديم وسداد المصروفات الدراسية.

وتصاعدت الأزمة خلال الأيام الماضية، بعدما كشف النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، أن نحو 688 طالبًا فوجئوا بعدم وجود أماكن لهم لاستكمال الدراسة بالجامعة، بينما أوضح الدكتور عباس منصور، رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية، أن الجامعة استقبلت نحو 700 طالب إضافي فوق الطاقة الاستيعابية في عدد من البرامج، مرجعًا الأمر إلى خلل إداري في إجراءات القبول.

شكاوى الطلاب وأولياء الأمور من إجراءات القبول

بدأت الأزمة مع تداول شكاوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي من طلاب وأولياء أمور قالوا إنهم استكملوا إجراءات التقديم بجامعة جنوب الوادي الأهلية، وسددوا المصروفات وسلموا الملفات، فيما اتخذ بعضهم إجراءات مرتبطة بالسكن والإقامة، قبل إبلاغهم بإمكانية التحويل إلى جامعات أهلية أخرى بسبب عدم توافر أماكن بالبرامج التي التحقوا بها.

وطرح الطلاب وأولياء الأمور تساؤلات بشأن أسباب استكمال إجراءات القبول وسداد المصروفات، قبل إبلاغهم لاحقًا بعدم توافر أماكن، مطالبين بتوضيح رسمي لموقف ملفاتهم والمصروفات التي تم سدادها، بما يضمن عدم تأثر مستقبلهم الدراسي.

وبحسب ما ورد في شكاوى الطلاب وأولياء الأمور، فإن عددًا من الطلاب استكملوا إجراءات التقديم وسددوا المصروفات الدراسية وسلموا ملفاتهم للجامعة، كما اتخذ بعضهم إجراءات خاصة بالسكن وحجز أماكن بالمدينة الجامعية، قبل أن يتلقوا اتصالات بشأن عدم توافر أماكن لهم.

 وأضافت الشكاوى أن بعض الطلاب أُبلغوا بإمكانية تحويلهم إلى جامعات أهلية أخرى تتيح البرامج الدراسية ذاتها، الأمر الذي أثار حالة من التساؤلات بين الطلاب وأولياء أمورهم بشأن إجراءات القبول وأعداد الطلاب التي تم قبولها. 

طلاب وأولياء أمور يتساءلون: لماذا قُبلت أوراقنا؟ 

وطرح عدد من الطلاب وأولياء الأمور تساؤلات بشأن أسباب قبول ملفاتهم واستكمال إجراءات التحاقهم بالجامعة وسداد المصروفات، حال كانت الأعداد المقبولة تتجاوز الأعداد التي تسمح بها الطاقة الاستيعابية للبرامج الدراسية.

 وتساءل الطلاب وأولياء الأمور: لماذا تم قبول أوراقنا واستكمال إجراءات القبول وسداد المصروفات إذا كانت الأعداد تجاوزت الطاقة الاستيعابية؟ ومن المسؤول عن هذه الإجراءات؟ وهل ستتم محاسبة المسؤول عن حدوث الأزمة، حال ثبوت وجود مخالفة في إجراءات القبول؟.

وطالب الطلاب بتوضيح موقفهم بصورة رسمية، خاصة فيما يتعلق بمصير الملفات والمصروفات الدراسية التي تم سدادها، وضمان عدم تأثر مستقبلهم الدراسي نتيجة الإجراءات التي تمت خلال مرحلة القبول.

برلماني: أزمة تواجه 688 طالبًا بعد بدء الدراسة

وقال النائب حسين هريدي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» عبر قناة «MBC مصر»، إن نحو 688 طالبًا يواجهون أزمة بسبب عدم وجود أماكن لهم في جامعة جنوب الوادي الأهلية رغم استكمال إجراءات التقديم وسداد المصروفات.

وأوضح هريدي أن الطلاب تقدموا إلكترونيًا بأوراقهم وسددوا المصروفات، ثم فوجئوا بعد بدء الدراسة بنحو أسبوع أو عشرة أيام بإبلاغهم بإمكانية التحويل إلى جامعات أخرى، من بينها جامعات في بني سويف والمنيا ومحافظات أخرى.

وتساءل عضو مجلس النواب عن الأساس الذي تم بناء عليه اتخاذ هذه الإجراءات، مؤكدًا أن الأزمة تتعلق بمئات الأسر التي رتبت أوضاعها المالية والمعيشية على أساس دراسة أبنائها في جامعة جنوب الوادي الأهلية.

هريدي: انتقال الطلاب لمحافظات أخرى يمثل عبئًا على الأسر

وأشار حسين هريدي إلى أن تكلفة الدراسة تمثل عبئًا ماليًا على بعض الأسر، موضحًا أن تكلفة المعيشة والإقامة في محافظة أخرى قد تضيف أعباء جديدة على الطلاب وأسرهم.

كما نقل النائب تساؤلات حول جاهزية بعض منشآت الجامعة، في ضوء شكاوى قال إنه تلقاها من طلاب بشأن بعض جوانب البنية التحتية، مطالبًا بتوضيح أسباب قبول الطلاب بهذه الأعداد من البداية.

وأكد هريدي أنه تواصل مع مسؤولي الجامعة ووزير التعليم العالي بشأن الأزمة، مطالبًا بسرعة التدخل للوصول إلى حل يحفظ حقوق الطلاب ومستقبلهم الدراسي.

رئيس جامعة جنوب الوادي: قبلنا نحو 700 طالب فوق الطاقة الاستيعابية

وفي أول توضيح تفصيلي من الجامعة، قال الدكتور عباس منصور، رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية، إن الجامعة قبلت نحو 700 طالب فوق الطاقة الاستيعابية المقررة بعدد من البرامج الدراسية.

وأوضح منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الجامعة اعتمدت في البداية على النسبة السابقة التي كانت تسمح بقبول أعداد إضافية تصل إلى 10% فوق الأعداد المقررة، دون انتظار التعليمات الجديدة الخاصة بالعام الدراسي الحالي.

وقال رئيس الجامعة إن هذا الإجراء مثل «الخلل» الذي أدى إلى وجود أعداد إضافية لا يمكن استيعابها وفق التعليمات الجديدة.

لماذا تم تحويل الطلاب إلى جامعات أهلية أخرى؟

وأضاف عباس منصور أن الجامعة لم يعد بإمكانها استيعاب الأعداد الإضافية في ظل التعليمات الجديدة، لذلك تم العمل على توزيع الطلاب على جامعات أهلية أخرى، وفقًا للنطاق الجغرافي الأقرب أو المجموع الكلي للطلاب.

وأوضح أن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لم يوافق على استمرار هذه الزيادة، وتم تشكيل لجنة برئاسة الدكتور عصام الدين صادق، رئيس جامعة المنيا، لبحث آليات توزيع الطلاب على الجامعات المختلفة.

وأكد أن عددًا من رؤساء الجامعات وافقوا على استيعاب أعداد من الطلاب وفق البرامج المتاحة والطاقة الاستيعابية لكل جامعة، مع العمل على إنهاء إجراءات التحويل.

جامعة جنوب الوادي: لم نلغ قبول أي طالب

وفي بيان رسمي، أكدت جامعة جنوب الوادي الأهلية أنه لم يتم إلغاء قبول أي طالب، موضحة أنها عقدت اجتماعًا مع الطلاب وأولياء أمورهم وتعاملت مع المشكلات المتعلقة بالبرامج الدراسية المختلفة.

وأوضحت الجامعة أن الطلاب يمكنهم التحويل إلى جامعات أهلية تقع في محل إقامتهم أو الأقرب إليه، بشرط توافر البرنامج الدراسي المطلوب والسماح بالأعداد المحددة في الجامعة المحول إليها.

وأضافت الجامعة أنها خاطبت إدارات الجامعات الأهلية التي تم تحويل الطلاب إليها، لتيسير إجراءات قبولهم، مشيرة إلى أن تلك الجامعات استجابت لهذه الطلبات.

تحويل المصروفات وتسليم ملفات الطلاب

وأكدت جامعة جنوب الوادي الأهلية أن كافة المصروفات الدراسية التي سددها الطلاب سيتم تحويلها إلى الجامعات الأهلية التي تم تحويلهم إليها، مع تسليم ملفات الطلاب وشهاداتهم إلى الجامعات الجديدة لاستكمال إجراءات الالتحاق والدراسة.

وأشار رئيس الجامعة كذلك إلى أن الأموال التي دفعها الطلاب ستنتقل إلى الجامعات التي تستقبلهم، مؤكدًا عدم ضياع أي مبالغ سددها الطلاب في إطار الإجراءات التي يتم اتخاذها لحل الأزمة.

الجامعة: التحويل يتم وفق البرامج والطاقة الاستيعابية

وتؤكد الجامعة أن عملية التحويل لا تتم بصورة عشوائية، وإنما وفق توافر البرنامج الدراسي للطالب والطاقة الاستيعابية المسموح بها في الجامعة المحول إليها، إلى جانب مراعاة محل إقامة الطالب أو أقرب جامعة متاحة له.