< «بقت تنافس نفسها».. أسامة أبو المجد: الصين احتلت صناعة السيارات في العالم
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«بقت تنافس نفسها».. أسامة أبو المجد: الصين احتلت صناعة السيارات في العالم

أسامة أبو المجد،
أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات

كشف أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، تفاصيل التحولات التي شهدها سوق السيارات المصري خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن عام 2024 كان من أصعب الأعوام التي مرت على قطاع السيارات خلال ربع قرن، في ظل المشكلات المتعلقة بالتدبير والدولار.

وأوضح "أبو المجد" خلال حواره لبرنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن هناك تعليمات رئاسية مشددة بشأن توطين الصناعة بشكل عام، وصناعة السيارات بشكل خاص، مشيرًا إلى أنه مع بداية عام 2025 شهد السوق افتتاح ثلاثة مصانع، بالتزامن مع انخفاض أسعار السيارات.

الحرب الاقتصادية فتحت الباب أمام السوق المصرية

وأشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن الحرب الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة دفعت الصين إلى البحث عن أسواق بديلة، موضحًا أن مصر كانت من أكثر الدول استفادة من عملية نقل خطوط الإنتاج ونقل العديد من الماركات.

وأضاف أن الصين خسرت أعدادًا كبيرة من السيارات التي كانت تصدرها إلى السوق الأمريكية، ولذلك كان عليها البحث عن سوق بديلة، لافتًا إلى أن السوق المصرية كانت من أبرز الأسواق، بما تمتلكه من عدد سكان وعمالة ماهرة.

وأكد أن هذه التطورات ساهمت في الانتشار غير العادي للسيارات الصينية داخل السوق المصري، إلى جانب انخفاض أسعار السيارات بأكثر من 25% خلال عام 2025.

منافسة شرسة في السيارات الصينية

وقال "أبو المجد" إن توقعاته السابقة بشأن دخول العديد من الماركات إلى السوق تحققت بالفعل خلال عامي 2025 و2026، حيث ظهرت ماركات عديدة بأشكال وطرازات مختلفة، خاصة في الفئة السعرية التي تتراوح بين 700 ألف ومليون ونصف المليون جنيه.

وأوضح أن المنافسة في هذه الفئة وصلت إلى مرحلة وصفها بـ"تكسير العظام"، مؤكدًا أن أغلب السيارات الموجودة في هذه المنطقة السعرية أصبحت من الماركات الصينية.

وأشار إلى أن المنافسة لم تعد بين السيارات الصينية وغيرها فقط، قائلًا: "الصين بقت تنافس نفسها"، وذلك من خلال التطور الذي وصلت إليه الشركات الصينية.

تطور مذهل في شحن السيارات الكهربائية

وتحدث "أبو المجد" عن التطور الذي شهدته السيارات الكهربائية، مشيرًا إلى إعلان شركة BYD عن سيارة يمكن شحنها من 10% إلى 98% خلال 9 دقائق.

وأضاف أن التطور لم يتوقف عند ذلك، موضحًا أن شركة CATL أعلنت إمكانية شحن السيارة من 10% إلى 98% خلال 6 دقائق ونصف، معتبرًا أن هذا التطور يقرب السيارات الكهربائية من الوصول إلى مرحلة شحن تقترب من الوقت اللازم لتزويد السيارة التي تعمل بالبنزين بالوقود.

سيارات صينية تتجاوز أرقامًا قياسية

ولفت رئيس رابطة تجار السيارات إلى نماذج أخرى من السيارات الصينية، مشيرًا إلى سيارة BYD "إكستريم يو 9"، التي تحدث عنها باعتبارها سيارة تصل إلى 3000 حصان، وتضم أربعة محركات، محركًا على كل عجلة.

وأشار إلى أن السيارة تجاوزت الرقم القياسي الذي كانت قد سجلته بوجاتي، بعدما وصلت إلى سرعة 496 كيلومترًا، مقارنة بـ490 كيلومترًا للرقم السابق الذي تحدث عنه.

وأكد أن الحديث أصبح عن سيارة كهربائية بجهد 1200 فولت وقوة تصل إلى 3000 حصان، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس حجم التطور الذي وصلت إليه الصناعة الصينية.

أبو المجد: الصين احتلت صناعة السيارات

وقال أسامة أبو المجد إنه سبق أن كتب قبل شهر مقالًا أكد فيه أن الصين "احتلت صناعة السيارات في العالم"، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا يؤكد ذلك.

واستشهد بتجربة شركة تسلا، التي كانت من أوائل الشركات في تطوير السيارات الكهربائية، مشيرًا إلى أن إيلون ماسك كان قد سخر في وقت سابق من شركة BYD، قبل أن تقوم تسلا بإنشاء مصنع لها في شنغهاي.

وأوضح أنه في عام 2024، وبعد أقل من خمس سنوات تقريبًا، باعت تسلا نحو 1.7 مليون سيارة، بينما وصلت مبيعات BYD إلى نحو 3.4 مليون سيارة.

وأكد ضخامة حجم صناعة السيارات في الصين، مشيرًا إلى أن BYD ليست سوى واحدة من مئات العلامات الموجودة هناك.