< أبرز تصريحات رئيس الوزراء عن نهر النيل خلال حواره مع قناة "CNN" الاقتصادية (انفوجرافيك)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أبرز تصريحات رئيس الوزراء عن نهر النيل خلال حواره مع قناة "CNN" الاقتصادية (انفوجرافيك)

 الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن نهر النيل يمثل بالنسبة لمصر مسألة أمن قومي ووجود للدولة، مشيرًا إلى أن نحو 95% من موارد مصر المائية تعتمد على مياه النهر، وهو ما يجعل الحفاظ على الموارد المائية والتعامل مع المشروعات المقامة على الأنهار العابرة للحدود من الملفات ذات الأولوية بالنسبة للدولة المصرية.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال حواره مع قناة «CNN الاقتصادية»، الذي تناول عددًا من الملفات الاقتصادية والسياسية، من بينها قضية نهر النيل وسد النهضة وموقف مصر من مشروعات التنمية في دول حوض النيل.

مصر لا تعارض التنمية.. ولكن بشرط

وأوضح مدبولي أن مصر لا تقف ضد التنمية في أي دولة أفريقية، مؤكدًا أن القاهرة تدعم تنفيذ المشروعات التنموية في دول حوض النيل، شريطة ألا تؤدي هذه المشروعات إلى الإضرار بمصالح الدول الأخرى.

وشدد رئيس الوزراء على أن موقف مصر يرتبط بطبيعة الأنهار العابرة للحدود، والتي تحكمها قواعد القانون الدولي، موضحًا أن الدول التي تشترك في هذه الأنهار لديها مصالح وحقوق مرتبطة بالموارد المائية، وبالتالي فإن تنفيذ أي مشروعات على مجرى النهر يجب أن يتم في إطار من التنسيق والتعاون بما يضمن عدم وقوع أضرار على أي دولة.

وأشار مدبولي إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية محاولات لتصوير موقفها باعتباره معارضًا للتنمية في أفريقيا، مؤكدًا أن الموقف المصري، وفقًا لما طرحه خلال الحوار، يتمثل في دعم التنمية مع ضرورة مراعاة مصالح الدول الأخرى وعدم الإضرار بحقوقها المائية.

الحل الدبلوماسي وإدارة السد

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن مصر تتمسك بالحل الدبلوماسي والسياسي في التعامل مع قضية نهر النيل وسد النهضة، مشيرًا إلى أن هذا المسار يمثل الرؤية التي تتمسك بها الدولة في معالجة الملف.

وفيما يتعلق بتشغيل وإدارة السد، أوضح مدبولي أن مصر والسودان كان يجب أن تكون لهما موافقة مسبقة على تشغيل السد، مشددًا على أهمية أن تتم الإدارة والتشغيل وفق رؤية مشتركة تضمن عدم حدوث أضرار للدولتين.

وأضاف أن وجود قواعد واضحة للتشغيل والإدارة يمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع تداعيات السد، خاصة في الظروف المائية الاستثنائية، بما يسمح بالتعامل مع المتغيرات التي قد تطرأ على الموارد المائية بصورة أكثر تنظيمًا.

الجفاف الممتد يثير أكبر المخاوف

ولفت مدبولي إلى أن فترات الجفاف الممتد تمثل أحد أبرز التحديات المرتبطة بإدارة موارد نهر النيل، خاصة إذا استمرت فترة الجفاف لعدة سنوات، موضحًا أن التساؤل الأساسي في هذه الحالة يتعلق بكيفية إعادة ملء السد وإدارته دون أن يؤثر ذلك على موارد مصر المائية.

وأكد أن التعامل مع هذه الظروف يحتاج إلى رؤية واضحة وآليات منظمة للتشغيل، بما يضمن مراعاة احتياجات دولتي المصب، ويحد من احتمالات حدوث تأثيرات سلبية على الموارد المائية خلال فترات انخفاض الإيرادات.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء في إطار استمرار طرح الموقف المصري من قضية نهر النيل، مع التأكيد على أهمية التعاون بين دول الحوض، والاحتكام إلى القواعد المنظمة للأنهار العابرة للحدود، إلى جانب استمرار التمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة القضايا المرتبطة بالمياه.

ويعكس ملف نهر النيل أهمية خاصة بالنسبة لمصر في ظل اعتماد النسبة الأكبر من مواردها المائية على النهر، وهو ما يجعل إدارة الموارد المائية والتعامل مع التطورات في دول حوض النيل من الملفات المرتبطة بصورة مباشرة بالأمن المائي ومستقبل التنمية في مصر.