< مصر ترسخ مفهوم التنمية في إفريقيا.. خبير يكشف تحركات القاهرة لمواجهة تحديات القارة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مصر ترسخ مفهوم التنمية في إفريقيا.. خبير يكشف تحركات القاهرة لمواجهة تحديات القارة

الدكتور رمضان قرني
الدكتور رمضان قرني

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، أن مصر تطرح دائمًا مفهومًا متكاملًا لقضية التنمية في إفريقيا، يقوم على الربط بين التنمية والاستقرار السياسي، مشيرًا إلى أن التحرك المصري يستهدف مواجهة التحديات التي تواجه دول القارة.

وأوضح قرني خلال حواره لبرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" أن مصر تربط قضية التنمية في دول القارة الإفريقية بالاستقرار السياسي، لافتًا إلى أن أحد أكبر تحديات التنمية في الوقت الراهن يتمثل في تهديد الدولة الوطنية في إفريقيا، مستشهدًا بنماذج السودان وليبيا.

مصر تربط التنمية بالسلام والحفاظ على الدولة الوطنية

وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى أن مصر تعمل بالتعاون مع شركائها على ترسيخ مفهوم التنمية والسلام في القارة، موضحًا أن هناك مبادرات مصرية أساسية تربط بين التنمية والسلام.

ولفت إلى وجود مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في القاهرة، إلى جانب الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية باعتبارها ذراعًا تنمويًا للسياسة الخارجية المصرية في إفريقيا، فضلًا عن منتدى أسوان للسلام والتنمية، باعتباره أحد المنتديات الإفريقية الكبرى التي تناقش هذه القضايا.

وأكد قرني أن التركيز المصري على هذه الملفات يستهدف الحفاظ على الدولة الوطنية في إفريقيا وبناء القدرات الوطنية، مشيرًا إلى أن نموذج إعادة الإعمار يمثل أحد النماذج التي تحظى باهتمام، خاصة أن النزاعات السياسية والصراعات والحروب قد تنتهي في وقت ما، لكن الدولة الإفريقية تحتاج إلى الحفاظ على قدراتها.

وأوضح أن القارة الإفريقية تأثرت خلال السنوات الأخيرة بعدد من الأزمات والتحديات، من بينها تداعيات جائحة كورونا الاقتصادية، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، والتطورات الحالية في الشرق الأوسط، إلى جانب تغير المناخ.

تحرك مصري لمواجهة الديون وتداعيات الأزمات الدولية

وتطرق قرني إلى قضية التغير المناخي، مشيرًا إلى أن الدول الكبيرة لم تدفع حتى الآن ما يتعلق بصندوق التعويضات، موضحًا أن مصر طالبت في قمة شرم الشيخ بإنشاء صندوق للتعويضات بقيمة 100 مليار دولار، بينما تجاوز المبلغ الذي تم جمعه لصندوق التعويضات في قمة الإمارات 20 مليار دولار.

وأضاف أن القارة الإفريقية تتأثر بالممارسات الدولية، لافتًا إلى أن التطورات في منطقة الشرق الأوسط انعكست على العالم، إلى جانب التطورات في باب المندب ومنطقة هرمز وأمن الممرات المائية.

وأشار إلى أن مصر سبق أن حذرت من أهمية مراعاة الأمن الغذائي في القارة الإفريقية، والتطورات المتعلقة بأمن الطاقة، إلى جانب قضايا الديون، موضحًا أن قمة النيباد ناقشت قضية الديون بدرجة كبيرة والعمل على إسقاطها.

ولفت إلى أن مصر ساعدت بالتعاون مع الشركاء الأفارقة والدوليين في طرح قضية الديون، مشيرًا إلى القمة الدولية في فرنسا المتعلقة بالديون، وكذلك طرح مبادلة الديون بالمناخ في شرم الشيخ.

وأوضح أن هناك رغبة مصرية في وجود صناديق تمويل دولية وإقليمية تراعي الأجندة الإفريقية والاحتياجات الإفريقية واحتياجات المواطنين في القارة، معتبرًا أن التحرك المصري في هذه القضايا يأتي بصورة استباقية، في ظل الطبيعة الجيوستراتيجية المهمة للقارة وتأثرها بالتغيرات الدولية والإقليمية.

وأشار إلى أن من أبرز الملفات التي تتأثر بهذه المتغيرات الوضع في القرن الإفريقي ومنطقة باب المندب.