من يتحمل تكلفة الحج؟.. مقترح جديد لمساعدة غير القادرين يثير التساؤلات
برزت فكرة إطلاق مبادرة «حج الاستطاعة» لمساعدة المواطنين غير القادرين على أداء فريضة الحج، وفق معايير محددة تتعلق بالسن والحالة الصحية والقدرة المالية، مع اقتراح أن تخضع المبادرة لإشراف لجنة تضم القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن وضوح معايير الاختيار وتحديد المستحقين.
تفاصيل مبادرة «حج الاستطاعة» لمساعدة غير القادرين
وقال ناصر تركي، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية وعضو اللجنة العليا للحج والعمرة، إن ارتفاع تكلفة الحج يرتبط بصورة أساسية بتكاليف الإقامة في مكة والمدينة والمشاعر والخدمات، موضحًا أن أسعار باقات المشاعر في منى وعرفات تبدأ من نحو 9 آلاف جنيه، قبل إضافة تكاليف الفنادق والطيران والانتقالات والتغذية.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية هدير أبو زيد ببرنامج «كل الأبعاد» على قناة «إكسترا نيوز»، أنه اقترح إطلاق مبادرة تحت اسم «حج الاستطاعة» بهدف مساعدة المواطنين غير القادرين على تحمل تكاليف الحج، على أن يتم اختيار المستفيدين وفق معايير محددة وواضحة تشمل السن والحالة الصحية والقدرة المالية.

وأوضح أن المبادرة المقترحة يمكن أن تجمع بين وزارتي السياحة والتضامن الاجتماعي، وغرفة شركات السياحة والاتحاد المصري للغرف السياحية، مع توزيع المستحقين على مختلف المحافظات وإجراء قرعة لاختيار أعداد محددة من المستفيدين سنويًا.
معايير محددة لاختيار المستفيدين
وأشار ناصر تركي إلى أهمية وضع ضوابط معلنة لاختيار المستفيدين من مبادرة «حج الاستطاعة»، بما يضمن وصول الدعم إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، مع مراعاة الجوانب المتعلقة بالسن والحالة الصحية والقدرة المالية.
ولفت إلى أن الدولة يمكن أن تساهم من خلال توفير تأشيرات ضمن حصة مصر، واختيار المستفيدين وفق معايير يتم الإعلان عنها مسبقًا، موضحًا أن رسوم التأشيرة التي تحدث عنها تبلغ نحو 6 آلاف جنيه، مع إمكانية توفيرها للمستفيدين في إطار المبادرة المقترحة.
وطالب تركي كذلك بمساهمة شركة طيران وطنية في تكلفة السفر، إلى جانب التنسيق بشأن السكن والانتقالات والخدمات التي يحتاج إليها الحجاج خلال أداء المناسك، بما يساعد على خفض الأعباء المالية عن المواطنين المستفيدين من المبادرة.
وأكد أن مشاركة شركات السياحة في المبادرة ستكون اختيارية، موضحًا أن بعض الشركات قد تتحمل تكلفة الحج كاملة بالنسبة للحالات الأشد احتياجًا، في إطار المساهمة في توفير فرصة أداء الفريضة للمواطنين غير القادرين.
تحذير من الشركات والكيانات غير المرخصة
وفي سياق متصل، حذر ناصر تركي المواطنين من التعامل مع كيانات أو شركات غير مرخصة لتنظيم رحلات الحج، مؤكدًا أن تنظيم الحج يخضع لجهات رسمية تشمل وزارات الداخلية والتضامن والسياحة.
ودعا المواطنين الراغبين في أداء الحج إلى التأكد من ترخيص الشركة التي يتعاملون معها، وإبرام عقد واضح والحصول على إيصال رسمي يثبت سداد الأموال، وذلك للحفاظ على حقوق الحجاج وحماية أموالهم من أي ممارسات غير قانونية.
وتتضمن المبادرة المقترحة، وفق ما طرحه ناصر تركي، التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع السياحي لتحديد المستحقين وتوفير التأشيرات والخدمات الأساسية، مع إمكانية مساهمة شركات السياحة وشركة طيران وطنية في تخفيف التكلفة عن المواطنين المستفيدين.