< قانون مثير للجدل يعود إلى الواجهة.. ما الجديد في ملف الفجوة المالية بلبنان؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قانون مثير للجدل يعود إلى الواجهة.. ما الجديد في ملف الفجوة المالية بلبنان؟

تعبيرية
تعبيرية

قال أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية في بيروت، إن مشروع قانون الفجوة المالية أو «سد الفجوة المالية» يعد من أكثر مشروعات القوانين إثارة للجدل في الشارع اللبناني، نظرًا لارتباطه بشكل مباشر بملف رد أموال المودعين المحتجزة في البنوك منذ عام 2019.

مشروع قانون الفجوة المالية في لبنان

وأوضح أحمد سنجاب، خلال مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي، مقدمة برنامج «المراقب» عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن مشروع قانون الفجوة المالية واجه على مدار السنوات الماضية انتقادات واسعة، كما خضع للتعديل أكثر من مرة، إلى أن ظهرت الصيغة المتداولة حاليًا.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أعلن أن الصيغة الحالية للمشروع ستخضع بدورها لبعض التعديلات والتعريفات، إلى جانب تصحيح وتعديل بعض الأرقام، لافتًا إلى أن مجلس النواب اللبناني من المرتقب أن يبدأ من خلال لجانه دراسة المشروع مجددًا خلال الفترة المقبلة.

قانون إعادة هيكلة المصارف في لبنان

وتابع مراسل القاهرة الإخبارية أن مجلس النواب اللبناني أقر الشهر الماضي قانون إعادة هيكلة المصارف في لبنان، وهو القانون الذي كان أيضًا من بين التشريعات التي أثارت جدلًا واسعًا، قبل التوصل إلى صيغة توافقية وإقراره، رغم وجود طعن أمام المجلس الدستوري في إحدى مواده.

وذكر أن إقرار القانون يمثل إنجازًا مهمًا في مسار الإصلاح الاقتصادي وإجراءات التعافي من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي صنفها البنك الدولي بأنها واحدة من أسوأ الأزمات المالية في التاريخ، مؤكدًا أن لبنان يسعى إلى الخروج من تداعيات هذه الأزمة.

علاقة الفجوة المالية بإعادة تأهيل القطاع المصرفي

وأوضح أحمد سنجاب أن هناك علاقة وثيقة بين مشروع قانون الفجوة المالية وما جرى تداوله بشأن بحث وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مع رئيس الوزراء اللبناني ووزير المالية ملف إعادة تأهيل القطاع المالي اللبناني.

وأشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية تشترط وجود سلسلة من القوانين التي تضمن رد أموال المودعين، إلى جانب مجموعة أخرى من الشروط المرتبطة بتجفيف منابع تمويل الإرهاب، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة في لبنان لمواجهة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف أن هذه الإجراءات تشمل كذلك مواجهة التمويل الموجه إلى الشبكات الخارجة عن سيطرة الدولة اللبنانية، في إطار مساعٍ مرتبطة بإعادة تنظيم القطاع المالي وتعزيز الرقابة على حركة الأموال.

حصر النظام المالي تحت سلطة الدولة

وأردف أحمد سنجاب أن هناك سلسلة من الإجراءات والقوانين التي تعمل الدولة اللبنانية على إقرارها بهدف حصر النظام المالي بالكامل تحت سلطة الحكومة اللبنانية وسيطرة الدولة.

ويأتي مشروع قانون الفجوة المالية في هذا السياق باعتباره مرتبطًا بشكل مباشر بواحد من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للمواطنين اللبنانيين، وهو مصير أموال المودعين المحتجزة في المصارف منذ عام 2019، بالتزامن مع التحركات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي والإصلاح المالي.

مصير أموال المودعين في لبنان

ويظل ملف أموال المودعين أحد أبرز الملفات المطروحة على الساحة الاقتصادية اللبنانية، في ظل استمرار النقاش حول الصيغة النهائية لقانون الفجوة المالية، والتعديلات المرتقبة عليه، والآليات التي يمكن أن يتضمنها لمعالجة الخسائر المالية وإعادة تنظيم القطاع المصرفي.

ومع إعادة مجلس النواب اللبناني دراسة المشروع من خلال لجانه، تترقب الأوساط اللبنانية ما ستسفر عنه المناقشات المقبلة، خاصة في ظل ارتباط القانون بملفات الإصلاح الاقتصادي وإعادة هيكلة المصارف وإعادة تأهيل القطاع المالي.