< ارتفاع عوائد السندات البريطانية يثير مخاوف بشأن أسواق الدين العالمية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ارتفاع عوائد السندات البريطانية يثير مخاوف بشأن أسواق الدين العالمية

السندات البريطانية
السندات البريطانية

قال ميشال صليبي، محلل أسواق المال، إن ارتفاع عوائد السندات البريطانية لا يقتصر على كونه مجرد عملية لإعادة تسعير الأصول، وإنما يعكس حالة متزايدة من القلق تجاه أسواق الدين العالمية، في ظل مجموعة من الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية المتزامنة.

وأوضح صليبي أن ارتفاع مستويات الدين، واستمرار الضغوط التضخمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ضعف معدلات النمو الاقتصادي، تمثل عوامل تضغط على أسواق السندات، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط تبدو أكثر وضوحًا في الاقتصاد البريطاني.

اختلاف الضغوط بين الاقتصادات

وأضاف صليبي، خلال مداخلة عبر برنامج «المراقب» الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن طبيعة العوامل المؤثرة في أسواق الدين تختلف من اقتصاد إلى آخر، موضحًا أن الاقتصاد الأمريكي يتمتع بدرجة من المرونة مقارنة ببعض الاقتصادات الأخرى.

وفي المقابل، تواجه بريطانيا واليابان ضغوطًا أكبر ترتبط بمعدلات النمو ومستويات الدين العام، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى طلب عوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات، في ظل ارتفاع تقديرات المخاطر المرتبطة بهذه الأسواق.

مخاوف بشأن الأصول البريطانية

وأشار محلل أسواق المال إلى أن بريطانيا لا تواجه في الوقت الحالي أزمة ديون حادة بالمقارنة مع بعض الاقتصادات الأوروبية الأخرى، إلا أن استمرار الضغوط الاقتصادية لفترة طويلة قد يؤدي إلى زيادة المخاطر على المدى البعيد.

وأوضح أن استمرار ارتفاع الدين وضعف النمو وتعدد الضغوط الاقتصادية قد يؤثر في شهية المستثمرين تجاه الأصول البريطانية، خاصة إذا استمرت الحاجة إلى تقديم عوائد مرتفعة لجذب المستثمرين إلى سوق السندات.

ولفت إلى أن انعكاسات هذه التطورات قد لا تقتصر على سوق السندات فقط، وإنما يمكن أن تمتد إلى مجموعة من الأصول والأسواق داخل بريطانيا، بحسب تطورات معدلات التضخم والنمو ومستويات الدين وتقييمات المستثمرين للمخاطر.