< استهداف جذب مليار دولار استثمارات.. خطة حكومية لرفع إنتاج الذهب إلى 800 ألف أونصة بحلول 2030| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

استهداف جذب مليار دولار استثمارات.. خطة حكومية لرفع إنتاج الذهب إلى 800 ألف أونصة بحلول 2030| عاجل

الرئيس نيوز

تتجه شركة "كابيتال دريلينج" البريطانية إلى توسيع نشاطها في قطاع الذهب المصري، عبر المنافسة على 9 مناطق ضمن المزايدة العالمية التي طرحتها الحكومة للتنقيب عن المعدن النفيس في الصحراء الشرقية، في خطوة تعكس مساعي الشركة للانتقال من تقديم خدمات الحفر إلى امتلاك مشروعات إنتاجية في قطاع التعدين.

ووفقا لبلومبرج، تستهدف الشركة الحصول على 9 قطاعات من المناطق المطروحة، مستفيدة من خبرتها السابقة في أعمال التنقيب والحفر بالسوق المصرية وعلاقاتها مع عدد من شركات التعدين الكبرى العاملة في البلاد.

260 منطقة أمام شركات التعدين

طرحت الحكومة الشهر الماضي مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة في 260 منطقة بالصحراء الشرقية، وفقا لنظام القطاعات المفتوحة الذي يسمح للشركات بتقديم عروضها دون التقيد بموعد نهائي موحد لإغلاق المزايدة.

ويستهدف هذا النظام جذب شركات التعدين العالمية والمستثمرين المحليين إلى عمليات البحث والاستكشاف، خصوصا مع توجه القاهرة إلى زيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد وجذب استثمارات جديدة إلى المناطق الغنية بالموارد المعدنية.

وتملك "كابيتال دريلينج" خبرة سابقة في عمليات التنقيب داخل مصر، إذ سبق أن استثمرت في أعمال استكشاف للذهب بالصحراء الشرقية بالشراكة مع شركة "ثاني دبي" الإماراتية. وانسحبت الشركة الإماراتية من المنطقة في 2021 بعد عدم التوصل إلى احتياطيات اقتصادية، وأعيدت المنطقة إلى هيئة الثروة المعدنية.

من الحفر إلى إنتاج الذهب

تحتفظ "كابيتال دريلينج" بعقود لأعمال الحفر مع شركتي "جولد أشانتي"، المالكة لمنجم السكري، أكبر منتج للذهب في مصر، و"أتون ريسورز"، صاحبة امتياز أبومروات في الصحراء الشرقية.

وتمنح هذه الخبرة الشركة قاعدة قوية للانتقال إلى مرحلة جديدة في السوق المصرية، تتمثل في التحول من مقدم لخدمات الحفر إلى منتج للذهب، مستفيدة من التيسيرات التي أقرتها الحكومة لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع اهتمام متزايد من شركات التعدين المحلية والعالمية بالبيانات الجيولوجية للمناطق المطروحة، في ظل التغييرات التي أدخلتها مصر على آليات طرح مناطق البحث والاستكشاف والحوافز الممنوحة للمستثمرين.

حوافز جديدة لقطاع التعدين

أقرت مصر في نوفمبر 2025 حزمة حوافز جديدة لتعزيز جاذبية قطاع التعدين، تضمنت خفض الرسوم السنوية الخاصة بتراخيص البحث والاستكشاف، بما يخفف تكلفة المراحل الأولية للمشروعات ويرفع فرص تحقيق جدوى اقتصادية منها.

وشملت الحوافز كذلك إعفاءات ضريبية وجمركية على معدات ومستلزمات أعمال التنقيب والخدمات المرتبطة بها، في إطار سياسة تستهدف تقليل تكلفة دخول الشركات إلى السوق المصرية وتشجيعها على ضخ استثمارات أكبر في عمليات الاستكشاف.

وتراهن القاهرة على هذه الإجراءات لجذب شركات دولية تمتلك التكنولوجيا والخبرة اللازمة للوصول إلى احتياطيات جديدة، خاصة أن زيادة الإنتاج المحلي من الذهب تتطلب توسيع نطاق أعمال البحث والتنقيب إلى جانب تطوير المناجم القائمة.

مصر تستهدف 800 ألف أونصة سنويا

تأتي المزايدة الجديدة ضمن خطة حكومية أوسع لزيادة الاستثمارات في قطاع التعدين، مع استهداف جذب استثمارات بقيمة مليار دولار إلى القطاع بحلول 2030.

وتضع الحكومة الذهب في مقدمة أولويات هذه الخطة، إذ تستهدف رفع إنتاج مصر من المعدن النفيس إلى نحو 800 ألف أونصة سنويا خلال قرابة ست سنوات، بالتوازي مع الوصول إلى إنتاج 30 مليون طن من المعادن الأخرى خلال الفترة نفسها.

وتكشف بيانات قطاع التعدين عن ارتفاع الإنتاج بالفعل خلال الفترة الأخيرة. فقد زاد إنتاج مصر من المعادن بنسبة 36.3% خلال العام المالي 2024-2025، ليصل إلى 25.8 مليون طن 

كما ارتفعت معدلات استخراج الذهب بنسبة 15.5% على أساس سنوي خلال العام المالي نفسه، لتصل إلى نحو 554.9 ألف أونصة، بينما زاد إنتاج الفضة بنسبة 8.7% إلى 84.7 ألف أونصة.

وبذلك تضع القاهرة أمام شركات التعدين مساحة أوسع للبحث عن اكتشافات جديدة، فيما تسعى شركات مثل "كابيتال دريلينج" إلى تحويل خبرتها في الخدمات التعدينية إلى حصص مباشرة في عمليات إنتاج الذهب، مستفيدة من اتساع نطاق المزايدات وتغير قواعد الاستثمار في أحد أهم قطاعات الثروة المعدنية المصرية.