< سعد الدين الهلالي: «لو هنمشي برأي جمهور الفقهاء نتوضأ من الترعة والنهر مش الحنفية»
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

سعد الدين الهلالي: «لو هنمشي برأي جمهور الفقهاء نتوضأ من الترعة والنهر مش الحنفية»

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

كشف الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، رأي جمهور الفقهاء في عدد من المسائل الفقهية.

وقال الهلالي خلال حواره لبرنامج “الحكاية” عبر قناة “Mbc مصر” إن مياه الحنفية تعد مياه معالجة، مشيرًا إلى أن مسألة جواز الوضوء والاغتسال منها ارتبطت بموقف بعض المذاهب الفقهية، موضحًا أن المذهب الحنفي والمذهب الظاهري قالا بجواز ذلك، أما جمهور الفقهاء لا.

«نتوضأ منين؟».. عمرو أديب يسأل سعد الدين الهلالي

ووجّه الإعلامي عمرو أديب سؤالًا إلى الدكتور سعد الدين الهلالي قائلًا: "طب نتوضأ منين؟" ليرد: "يمكن الوضوء من مياه الترعة أو النهر أو العين، دي مياه بكرية لا تمسها يد بها صناعة، لو هنمشي برأي جمهور الفقهاء ماينفعش نتوضأ بمياه الحنفية والوضوء يكون من الترعة أو النهر".

وأشار إلى أن اختلاف الظروف يطرح الحاجة إلى النظر في المسائل الفقهية بما يتناسب مع الواقع، متسائلًا عن كيفية التعامل مع الحكم إذا كان الشيء الذي كان موجودًا في زمن سابق قد تغيرت طبيعته أو ظروف استخدامه في الوقت الحالي.

الهلالي: القياس يفتح الباب أمام اجتهاد الفقهاء

وتحدث أستاذ الفقه المقارن عن القياس، موضحًا أنه إذا تم فتح باب القياس، فلا بد من ترك المجال أمام اجتهاد الفقهاء وعقولهم في التعامل مع المسائل المختلفة، بدلًا من التمسك به في أمور بعينها ومنع الآخرين من إعمال عقولهم.

وقال إن كل إنسان لديه عقل وضمير ودين، مؤكدًا أن ما يراه شخص في مسألة فقهية لا يعني بالضرورة أن غيره لا يملك عقلًا أو ضميرًا أو دينًا.

وكشف الهلالي أن هذه المسائل ليست حالة واحدة، موضحًا أنه تناول نحو 120 مسألة في أحد كتبه، بينما يتضمن كتابه الجديد الذي ظهر مؤخرًا نحو ألف مسألة فقهية.

وضرب مثالًا بمسألة "مسح الشراب"، موضحًا أن كثيرًا من الموظفين في الجهات الحكومية بدلًا من خلع الشراب، يمسح عليه بالماء، مشيرًا إلى أن المذهب الحنبلي أخذ بهذا الرأي، بينما لم يأخذ به جمهور الفقهاء.

تعدد صلاة الجمعة بين المذاهب

وانتقل الهلالي إلى مثال آخر يتعلق بتعدد صلاة الجمعة في منطقة واحدة، موضحًا أن المذهب الظاهري قال بجواز تعدد الجمعة في الحي الواحد أو المكان الواحد، بحيث توجد أكثر من جمعة في أكثر من مسجد، لكن جمهور الفقهاء قال إن هذا يفسد الجمعة.

وأشار إلى أن زمن النبي كان يشهد وجود مسجد واحد، وأن جمهور الفقهاء اشترطوا وجود منطقة تفصل بين مسجد وآخر، بحيث يكون لكل منطقة مسجدها، موضحًا أن تكرار الجمعة في المنطقة الواحدة كان محل خلاف فقهي، وأن جمهور الفقهاء يرون أن الأولى هي التي تُعتد بها.

الاقتداء بالمتنفل في صلاة الفرض

وتطرق أستاذ الفقه المقارن إلى مسألة أخرى تتعلق بالاقتداء، قائلًا إنه في حال دخل شخص المسجد فوجد آخر يصلي سنة الظهر، وكان الأول يريد الحصول على ثواب الجماعة ويصلي الظهر، متابعًا: "هو يصلي السنة وأنت تصلي الفرض لم يقل بمشروعية هذا إلا المذهب الشافعي وباقي الفقهاء قالوا لا".

وأكد الهلالي من خلال هذه الأمثلة أن الخلاف بين المذاهب الفقهية يشمل العديد من المسائل، وأن التعامل معها يقتضي معرفة اختلاف أقوال الفقهاء وعدم اختزال الاجتهاد في رأي واحد.