< طقوس واقتحامات وقيود على المصلين.. إلى أين يتجه المشهد في القدس؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

طقوس واقتحامات وقيود على المصلين.. إلى أين يتجه المشهد في القدس؟

الرئيس نيوز

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، إن جماعات الهيكل تستغل الأعياد والمناسبات الدينية في تنظيم تحركات داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، وهو ما يجعل المسجد محورًا للتنافس والدعاية لدى أحزاب دينية وسياسية إسرائيلية، بحسب ما نقلته المراسلة.

اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال الأعياد

وأوضحت أبو شمسية أن باحات المسجد الأقصى شهدت خلال الأيام الماضية اقتحامات شارك فيها مستوطنون ووزراء إسرائيليون، بالتزامن مع أداء طقوس وصلوات دينية، وسط انتشار أمني مكثف وقيود مفروضة على دخول المصلين الفلسطينيين واحتجاز هويات بعضهم.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن أكثر من 3 آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال يومين، في سياق الاقتحامات التي تزامنت مع أيام عيد العرش اليهودي.

طقوس دينية وانتشار أمني في القدس

وتضمنت الاقتحامات أداء صلوات وطقوس تلمودية في باحات المسجد، بينما فرضت القوات الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة في محيط البلدة القديمة والطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى.

وأشارت تقارير فلسطينية إلى تشديد القيود على حركة المصلين الفلسطينيين، بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني وإغلاق بعض الطرق المحيطة بالبلدة القديمة، بهدف تأمين تحركات المستوطنين خلال الأعياد.

بن غفير يقتحم الأقصى والحرم الإبراهيمي

وتزامنت التطورات في المسجد الأقصى مع اقتحام إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل برفقة مئات المستوطنين، وفق تقارير نشرت في 29 سبتمبر 2026. وجاء ذلك بالتزامن مع إغلاق الحرم أمام الفلسطينيين خلال فترة الأعياد اليهودية.

وكان بن غفير قد ظهر في وقت سابق داخل باحات المسجد الأقصى برفقة مجموعات من المستوطنين، خلال ثالث أيام عيد العرش اليهودي، وسط إجراءات أمنية مشددة.

القدس والخليل أمام إجراءات أمنية مشددة

وبحسب التقارير الواردة من القدس والخليل، امتدت الإجراءات الأمنية إلى محيط المواقع الدينية، مع تشديد الحواجز والقيود على حركة الفلسطينيين وإغلاق طرق ومداخل مؤدية إلى المناطق التي تشهد تحركات للمستوطنين.

وفي الخليل، أُغلق الحرم الإبراهيمي أمام الفلسطينيين خلال فترة الأعياد، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية في البلدة القديمة ومحيط الحرم، بينما تواصلت الاقتحامات في المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية.

الأقصى في قلب المشهد السياسي الإسرائيلي

وترى مراسلة «القاهرة الإخبارية» أن تزامن موسم الأعياد مع الاستعدادات السياسية والانتخابية في إسرائيل يضيف بُعدًا سياسيًا إلى المشهد، مع استخدام المسجد الأقصى في الخطاب والتحركات المرتبطة بالأحزاب الدينية والقومية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، باعتبارهما من أبرز المواقع الدينية في القدس والخليل، بينما تثير الاقتحامات والقيود المفروضة على الفلسطينيين ردود فعل فلسطينية وتحذيرات من تداعيات استمرار التصعيد.

ويعكس تزامن الاقتحامات في القدس والخليل مع الأعياد اليهودية حجم الحساسية المرتبطة بالمواقع الدينية، خاصة مع مشاركة مسؤولين إسرائيليين في بعض التحركات، واستمرار الإجراءات الأمنية التي تؤثر في حركة المصلين الفلسطينيين والوصول إلى أماكن العبادة.