أسعار الجبن والألبان إلى أين؟.. " أسامة الشاهد" يكشف مفاجأة عن الزيادة المتوقعة
كشف المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية بالجيزة، أن ارتفاع تكاليف العمالة والكهرباء والنقل والانتقالات يمثل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تكلفة الإنتاج والتشغيل، موضحًا أن هذه الزيادة في التكاليف قد تنعكس على السعر النهائي للمنتجات في الأسواق، وفقًا لظروف كل منتج وطبيعة المنافسة.
ارتفاع تكاليف التشغيل يضغط على أسعار السلع
وأوضح أسامة الشاهد أن تحركات أسعار بعض السلع الغذائية ترتبط بصورة أساسية بارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، مشيرًا إلى أن زيادة تكلفة العمالة والكهرباء والنقل والانتقالات تؤثر بشكل مباشر في تكلفة المنتج قبل وصوله إلى المستهلك.
وأكد أن ارتفاع تكاليف الإنتاج لا يعني بالضرورة انتقال الزيادة بالكامل إلى المستهلك، إذ يمكن للمصنع أو التاجر تحمل جزء من هذه الزيادة من خلال تقليل هامش الربح، خاصة في ظل المنافسة القوية الموجودة داخل السوق.
وأشار إلى أن السعر النهائي لأي سلعة يتحدد وفق مجموعة من العوامل، تشمل تكلفة الإنتاج والتشغيل، إلى جانب حجم المعروض ومستوى الطلب وظروف السوق ودرجة المنافسة بين منافذ البيع المختلفة.
وأشار رئيس الغرفة التجارية بالجيزة إلى أن السوق المصرية تضم أعدادًا كبيرة من منافذ بيع السلع الغذائية، سواء المنافذ التابعة للغرف التجارية والجهات المختلفة أو المجمعات الاستهلاكية، وهو ما يساهم في زيادة المنافسة السعرية.
وأوضح أن تعدد المنافذ وتنوعها يمنح المستهلك فرصة للمقارنة بين الأسعار، كما يحد من قدرة أي طرف على رفع أسعار المنتجات بصورة كبيرة دون مراعاة حركة السوق والأسعار المنافسة.
وأضاف أن وجود منافذ تقدم المنتجات بأسعار أقل قد يدفع التاجر أو المصنع إلى الحفاظ على سعر تنافسي، وقد يضطر في بعض الحالات إلى خفض هامش الربح بدلًا من تمرير كامل الزيادة في تكاليف التشغيل إلى المستهلك.

هل وصلت زيادة أسعار الجبن والألبان إلى 20%؟
ونفى أسامة الشاهد أن تكون الزيادة في أسعار الجبن والألبان والمنتجات الغذائية قد وصلت بصورة عامة إلى 20%، موضحًا أن الأسعار تختلف من منفذ بيع إلى آخر، وفقًا لعدد من العوامل المتعلقة بتكلفة التشغيل وظروف السوق.
وأشار إلى أن المستهلك يستطيع البحث عن المنافذ التي لم تشهد زيادات كبيرة، مؤكدًا أن المقارنة بين الأسعار تمثل أحد العوامل التي تدعم المنافسة بين التجار والمصنعين.
وأوضح أن وجود اختلافات في أسعار المنتجات بين منافذ البيع لا يعني وجود زيادة موحدة على مستوى السوق، إذ تختلف تكاليف التشغيل من منفذ إلى آخر، كما تختلف ظروف المناطق التي تعمل بها المتاجر.
توقعات بزيادة أسعار بعض السلع بنسبة 5 إلى 6%
وتوقع رئيس الغرفة التجارية بالجيزة أن تشهد بعض السلع الغذائية زيادات تتراوح بين 5 و6%، موضحًا أن هذه التحركات ترتبط بمعدلات التضخم وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والتشغيل.
وأشار إلى أن الشركات قد تتحمل جزءًا من الزيادة في تكاليف التشغيل بدلًا من تحميلها بالكامل للمستهلك، من خلال تقليل هامش الربح والحفاظ على القدرة التنافسية داخل السوق.
العرض والطلب يؤثران في أسعار السلع الغذائية
وأكد الشاهد أن أسعار السلع الغذائية لا تتحرك بالضرورة في اتجاه واحد، موضحًا أن المواسم وحجم المعروض ومستويات الطلب تلعب دورًا أساسيًا في تحديد الأسعار.
وأوضح أن بعض المنتجات تتأثر بصورة أكبر بالتغيرات الموسمية، وهو ما يجعل أسعارها تختلف من فترة إلى أخرى وفقًا لحجم الإنتاج والمعروض وحركة الطلب.
واستشهد بتفاوت أسعار البيض والخضروات من فترة إلى أخرى، موضحًا أن تغير حجم المعروض أو ارتفاع وانخفاض الطلب يمكن أن يؤدي إلى تحركات مختلفة في الأسعار.
ولفت رئيس الغرفة التجارية بالجيزة إلى أن المستهلك قد يلاحظ فروقًا في سعر المنتج نفسه بين متجر وآخر، موضحًا أن اختلاف تكاليف التشغيل يمثل أحد أسباب هذه الفروق.
وأشار إلى أن عناصر مثل قيمة الإيجارات وتكلفة الكهرباء ومستوى الخدمات وطبيعة المنطقة التي يوجد بها المتجر يمكن أن تؤثر في التكلفة النهائية، وبالتالي تنعكس على السعر الذي يقدمه المتجر للمستهلك.
وأوضح أن اختلاف تكاليف التشغيل بين المناطق والمنافذ المختلفة يفسر جانبًا من تفاوت الأسعار، حتى عند بيع المنتج نفسه.
وأوضح الشاهد أن المنتجين والتجار قد يلجأون إلى تقليل هامش الربح بدلًا من تحميل المستهلك كامل الزيادة في تكاليف الإنتاج والتشغيل، خاصة في ظل المنافسة القوية بين منافذ البيع.
وتدفع المنافسة كل تاجر أو مصنع إلى محاولة الحفاظ على حصته السوقية وعدم فقدان المستهلك لصالح منافس يقدم المنتج بسعر أقل، وهو ما قد يجعل تحمل جزء من ارتفاع التكلفة أحد الخيارات المتاحة أمامه.
كما أن تعدد منافذ البيع يمنح المستهلك مساحة أكبر للمقارنة واختيار المكان الذي يقدم السلعة بالسعر المناسب، وهو ما يعزز المنافسة ويؤثر بدوره في آلية تحديد الأسعار.
وتشير تصريحات رئيس الغرفة التجارية بالجيزة إلى أن حركة أسعار السلع الغذائية خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بمجموعة من العوامل، في مقدمتها تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة والعمالة، إلى جانب التضخم وحجم المعروض ومستويات الطلب.
كما أن اختلاف تكاليف التشغيل بين المتاجر والمناطق المختلفة قد يؤدي إلى استمرار وجود فروق في أسعار المنتجات من منفذ إلى آخر، بينما تظل المنافسة وهامش الربح والعرض والطلب من العوامل المؤثرة في السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.