< 80% من وفيات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؟.. اعرف عوامل الخطر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

80% من وفيات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؟.. اعرف عوامل الخطر

أمراض القلب
أمراض القلب

أكد الدكتور علاء الغمراوي، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أهمية الاهتمام بصحة القلب والتعرف على عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الوفيات الناتجة عن هذه الأمراض يمكن الوقاية منها من خلال السيطرة على عوامل الخطورة، إلى جانب الاكتشاف المبكر والمتابعة الطبية.

أمراض القلب السبب الأول للوفاة عالميًا

وأوضح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن أمراض القلب تعد السبب الأول للوفاة عالميًا، لافتًا إلى أن نحو 80% من الوفيات الناتجة عن أمراض القلب يمكن الوقاية منها من خلال معرفة عوامل الخطورة والسيطرة عليها، فضلًا عن اكتشاف الأمراض في مراحل مبكرة.

وأشار إلى أن اليوم العالمي للقلب يمثل فرصة مهمة لنشر الوعي بأهمية الوقاية والحفاظ على صحة القلب، موضحًا أن المجلس العالمي للقلب دعا دول العالم إلى إحياء هذه المناسبة والتذكير بأهمية الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

القلب يعمل على مدار اليوم دون توقف

وتحدث الدكتور علاء الغمراوي عن طبيعة عمل عضلة القلب، موضحًا أنها تعمل بصورة مستمرة على مدار اليوم دون أن يشعر الإنسان بهذا المجهود المتواصل.

وأشار إلى أن القلب يضخ نحو 7 آلاف لتر من الدم يوميًا، كما ينبض ما يقرب من 100 ألف مرة يوميًا، بما يضمن وصول الدم إلى مختلف أعضاء وأنسجة الجسم.

وأكد أن طبيعة عمل القلب المستمرة تجعل الحفاظ على صحته أمرًا ضروريًا، خاصة مع إمكانية الوقاية من نسبة كبيرة من الوفيات المرتبطة بأمراض القلب من خلال التعامل المبكر مع عوامل الخطورة وإجراء الفحوصات اللازمة.

وشدد استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية على أن الوقاية من أمراض القلب لا ينبغي أن تبدأ بعد ظهور الأعراض فقط، وإنما يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من نمط حياة الإنسان قبل حدوث المرض.

وأوضح أن بعض أمراض القلب قد لا تسبب أعراضًا واضحة في مراحلها الأولى، وبالتالي فإن انتظار ظهور أعراض شديدة قد يؤدي إلى اكتشاف المشكلة الصحية في مرحلة متأخرة.

وأكد أهمية إجراء الفحوصات الدورية والاهتمام بنمط الحياة الصحي، وعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض أو تظهر مشكلات واضحة تستدعي التدخل الطبي.

التوتر والضغط النفسي وعلاقتهما بصحة القلب

وتطرق الدكتور علاء الغمراوي إلى تأثير التوتر والضغوط النفسية المستمرة على صحة القلب، موضحًا أن الإنسان يتعرض بصورة متكررة لمواقف تسبب الحزن والضيق والتوتر، وهو ما قد ينعكس على ضربات القلب وضغط الدم ومستويات السكر.

وأشار إلى أن استمرار الضغوط النفسية دون التعامل معها بصورة مناسبة يمكن أن يزيد من بعض عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، ومن بينها الذبحة الصدرية وجلطات القلب.

وشدد على أهمية التعامل مع التوتر والحد من تأثيره السلبي على الصحة، خاصة في ظل تعرض الإنسان بصورة مستمرة لضغوط وظروف قد يكون من الصعب تغييرها.

وكشف الدكتور علاء الغمراوي عن مشاركة جهات صحية وأكاديمية في فعاليات اليوم العالمي للقلب بالتعاون مع وزارة الصحة المصرية، بهدف نشر ثقافة الوقاية من الأمراض وتعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر.

وأشار إلى إطلاق مبادرة لنشر ثقافة الوقاية من الأمراض من مصر إلى العالم العربي، إلى جانب افتتاح أول مركز للاكتشاف المبكر لأمراض القلب.

وأوضح أن مفهوم الكشف المبكر لا يقتصر على كبار السن أو فئة عمرية معينة، وإنما يمكن أن يبدأ منذ الولادة، خاصة مع وجود بعض الحالات القلبية التي تحتاج إلى اكتشاف ومتابعة في مراحل مبكرة.

الكشف المبكر عن أمراض القلب يبدأ منذ الولادة

كما أوضح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن بعض الأطفال قد يولدون بعيوب أو مشكلات في القلب، مثل وجود ثقوب بالقلب، وهو ما يجعل الكشف المبكر عن أمراض القلب أمرًا مهمًا منذ بداية حياة الطفل.

كما شدد على أهمية الاهتمام بصحة المرأة الحامل، موضحًا أن بعض السيدات قد يعانين من مشكلات في القلب أو صمامات القلب دون معرفة مسبقة بها.

وأشار إلى أهمية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة خلال فترة الحمل للتأكد من سلامة القلب وتقليل المخاطر المرتبطة بالحمل والولادة، مع أهمية المتابعة الطبية وفق الحالة الصحية لكل سيدة.

وأكد الدكتور علاء الغمراوي أن رسالة اليوم العالمي للقلب لا ينبغي أن تقتصر على الاحتفال بالمناسبة، وإنما يجب أن تمتد إلى نشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن أمراض القلب، باعتبارهما من الوسائل المهمة للحفاظ على صحة القلب وتقليل مخاطر المضاعفات.

وتتطلب الوقاية الاهتمام بعوامل الخطورة المختلفة، وإجراء الفحوصات الدورية، ومتابعة الأمراض المزمنة مثل السكري، إلى جانب التعامل مع الضغوط النفسية والحفاظ على نمط حياة صحي، مع مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض أو وجود عوامل خطورة تستدعي التقييم الطبي.

وبذلك يمثل اليوم العالمي للقلب فرصة لتجديد الوعي بأهمية حماية القلب، والتأكيد على أن الكشف المبكر والوقاية والمتابعة الطبية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في التعامل مع عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.