17.5 مليار دولار في 9 أشهر.. إيرادات السياحة المصرية تقفز 30% وتقترب من حصيلة عام كامل| عاجل
حقق قطاع السياحة المصري نموًا ملحوظًا، بعدما ارتفعت إيراداته بنسبة 30% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتتجاوز 17.5 مليار دولار، مقتربةً من إجمالي الإيرادات التي حققها القطاع طوال عام 2025، في مؤشر على تنامي مساهمة النشاط السياحي في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب مزيد من التدفقات النقدية الأجنبية، وفقًا لمرصد بلومبرج للإيرادات.
وتأتي هذه القفزة بينما تواصل مصر استهداف أعداد أكبر من الزائرين، مدفوعة بخطة لزيادة الطاقة الفندقية وتوسيع القدرة الاستيعابية للقطاع، وصولًا إلى استقبال 30 مليون سائح سنويًا، مع استهداف رفع إيرادات السياحة إلى 38 مليار دولار بحلول السنة المالية 2029-2030.
17.5 مليار دولار في 9 أشهر
وكشفت أحدث البيانات أن إيرادات السياحة المصرية تجاوزت 17.5 مليار دولار خلال أول 9 أشهر من العام، بزيادة 30% عن الفترة المناظرة من العام السابق.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة عند مقارنتها بأداء 2025، عندما ارتفعت الإيرادات بنحو 20% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام لتصل إلى 13.6 مليار دولار، بينما استقبلت البلاد أكثر من 14 مليون سائح خلال الفترة نفسها.
وبذلك حققت السياحة خلال تسعة أشهر من العام الجاري حصيلة تقترب من الإيرادات المسجلة في عام كامل، ما يعكس تسارع النمو في عوائد القطاع مقارنة بالعام السابق.
13.6 مليون سائح.. والفنادق تحت الضغط
استقبلت مصر نحو 13.6 مليون سائح منذ بداية العام وحتى منتصف سبتمبر، وهو رقم يضع الطاقة الفندقية أمام اختبار متزايد مع استمرار استهداف أعداد أكبر من الزائرين خلال السنوات المقبلة.
وتحتاج البلاد إلى نحو 420 ألف غرفة فندقية إضافية حتى تتمكن من استقبال 30 مليون سائح سنويًا، ما يجعل التوسع في الطاقة الإيوائية محورًا رئيسيًا في خطط نمو السياحة.
ولا يرتبط احتياج مصر للغرف الجديدة بزيادة عدد السياح فقط، بل يرتبط كذلك بقدرة القطاع على استيعاب النمو المتوقع في الحركة الوافدة، وتحويل ارتفاع أعداد الزائرين إلى إيرادات مستدامة خلال المواسم المختلفة.
30 مليون سائح.. هدف يحتاج إلى طاقة جديدة
تضع مصر الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا ضمن أهدافها الرئيسية، في وقت تشير فيه أرقام الإيرادات والوافدين إلى توسع النشاط السياحي خلال العام الجاري.
ويحتاج تحقيق هذا الهدف إلى إضافة نحو 420 ألف غرفة فندقية، بما يوسع قدرة السوق على استقبال أعداد أكبر ويمنح القطاع مساحة للنمو بالتوازي مع زيادة الطلب السياحي.
وتكشف هذه الفجوة بين الطاقة الحالية والمستهدف السياحي عن حجم الاستثمار المطلوب في البنية الفندقية، خصوصًا مع ارتباط زيادة أعداد السياح مباشرة بقدرة المنشآت على توفير الإقامة والخدمات اللازمة لهم.

المستهدف 38 مليار دولار
لا تتوقف الخطة عند زيادة أعداد السياح، إذ تستهدف مصر رفع إيرادات السياحة إلى 38 مليار دولار بحلول السنة المالية 2029-2030، وفق وثيقة حكومية صدرت في أغسطس الماضي.
ويضع هذا الهدف إيرادات القطاع أمام مسار تصاعدي يحتاج إلى استمرار نمو الحركة السياحية وزيادة الطاقة الفندقية، إلى جانب الحفاظ على قدرة السوق المصرية على استقبال أعداد أكبر من الزائرين.
وتظهر حصيلة أول 9 أشهر من العام أن السياحة تقترب من مستوى إيرادات عام كامل خلال فترة أقصر، بينما تواصل الدولة العمل على توفير 420 ألف غرفة جديدة لدعم مستهدف 30 مليون سائح.
من 13.6 إلى 17.5 مليار دولار
تكشف مقارنة الأرقام عن اتساع واضح في عوائد السياحة. ففي الأشهر التسعة الأولى من 2025 بلغت الإيرادات 13.6 مليار دولار، مقابل أكثر من 17.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الجاري، بزيادة 30%.
وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد السياح خلال الفترة محل المقارنة، إذ استقبلت مصر أكثر من 14 مليون سائح في أول 9 أشهر من 2025، بينما بلغ عدد الوافدين نحو 13.6 مليون سائح حتى منتصف سبتمبر من العام الجاري.
وتضع هذه المؤشرات قطاع السياحة في قلب معادلة الإيرادات الخارجية، مع استمرار الرهان على زيادة الطاقة الفندقية للوصول إلى 30 مليون سائح، وتحويل النمو في أعداد الوافدين إلى عوائد أكبر، وصولًا إلى مستهدف 38 مليار دولار في 2029-2030.
السياحة ترفع وزنها في الاقتصاد الإجمالي
وتمنح هذه الأرقام القطاع السياحي مساحة في حركة الاقتصاد، خصوصًا مع ارتباط الإيرادات السياحية بتدفقات العملات الأجنبية وقدرة السوق على جذب إنفاق الزائرين.
كما أن التوسع الفندقي لا يمثل زيادة في عدد أماكن الإقامة، بل يفتح المجال أمام توسيع النشاط المرتبط بالسياحة والخدمات المقدمة للوافدين، مع نمو الطلب على الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة الترفيهية.
وتشير الأهداف المعلنة إلى أن المرحلة المقبلة تقوم على معادلة واضحة: زيادة عدد السياح، وتوسيع الطاقة الفندقية، ورفع الإيرادات.
ويظل توفير 420 ألف غرفة إضافية أبرز المتطلبات للوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح سنويًا، بينما يمثل هدف 38 مليار دولار سقفًا جديدًا لطموحات القطاع.